مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٠٤ - المبحث الخامس في شرط هذا الغسل
كلّه غير موجود في بعض النسخ المصحّحة.
و في الذكرى، في أحكام صلاة الكسوف، قال: «و قال عليّ بن بابويه: إذا انكسف الشمس أو القمر و لم تعلم فعليك أن تصلّيها إذا علمت به، فإن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل و صلّها، و إن لم يحترق كلّه فاقضها و لا تغتسل». قال: «و كذا قال ولده في المقنع» [١].
و هذا يعطي اشتراط تعمّد الترك في المقنع كما في رسالة والده [٢].
و قد أطلق المفيد في كتاب الإشراف [٣]، و سلّار في باب الأغسال [٤]، استحباب غسل القاضي للكسوف. و كذا المحقّق في النافع، و ظاهره ثبوت الغسل مطلقاً حيث ثبت [٥] القضاء [٦]. و يمكن حمله على المعهود من القيود.
فالأقوال في المسألة ظاهراً أربعة، أظهرها: الأوّل.
و يدلّ عليه، مضافاً إلى الأصل و الإجماع المنقول، بل المعلوم: ظاهر الأخبار المتقدّمة [٧]؛ فإنّها قد تضمّنت اعتبار القيدين معاً. أمّا الاستيعاب، فقد أُخذ في جميع تلك الروايات إلّا مرسلة حريز و مرسلة المصباح، فيجب تقييدهما بغيرهما ممّا دلّ على اشتراطه.
و أمّا تعمّد الترك، فهو مستفاد من جميع الأخبار نصّاً أو ظاهراً، عدا صحيحة
[١]. ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٧.
[٢]. الرسالة لا توجد لدينا.
[٣]. الإشراف (المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩): ١٧.
[٤]. المراسم: ٥٢.
[٥]. في «د» و «ن»: يثبت.
[٦]. انظر: المختصر النافع: ١٦.
[٧]. راجع: الصفحة ٤٨٩- ٤٩٠.