مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٠ - مصباح ١ في حرمة الصلاة على المحدث مطلقاً
الحرب [١]، فإنّها تسبيح محض، و اشتراط الطهارة فيها معلوم بالإجماع [٢]؛ لدخولها في الصلاة حقيقةً كغيرها من الصلوات الاضطراريّة؛ فإنّ اسم الصلاة يُطلق على الجميع إطلاقاً حقيقيّاً بالاتّفاق، فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة من الطهارة و غيرها، عدا ما يسقط بالاضطرار.
و لا يتوهّم [٣] خروجها لقربها من الذكر و الدعاء ممّا لا يشترط فيه الطهارة، و كون الصلاة حقيقةً في ذات الركوع و السجود، مع ما ورد من تعليل سقوط الطهارة في صلاة الأموات بأنّها تسبيح و دعاء [٤]؛ للفرق بينهما [٥] بأنّ صلاة التسبيح من اليوميّة، و هي ذات ركوع و سجود بالأصل، بخلاف صلاة الأموات، فإنّها في الأصل ذكر و دعاء.
[١]. قال الشهيد في البيان: ٢٧٠: «و أمّا صلاة شدّة الخوف، و تسمّى صلاة المطاردة و المسايفة، فعند التحام القتال، و عدم إمكان الافتراق، فيصلّون بحسب الإمكان رجالًا و ركباناً، و إلى القبلة و غيرها، مع عدم إمكان الاستقبال جماعة و فرادى».
و انظر: شرائع الإسلام ١: ١٢١، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٤٩.
[٢]. أي: الإجماع على وجوب الطهارة للصلاة مطلقاً، و ليس المراد الإجماع على شرطيّة الطهارة في خصوص صلاة المطاردة، بدليل قوله بعد ذلك: «لدخولها في الصلاة حقيقة»، و قد سبق نقل الإجماع على شرطيّة الطهارة في مطلق الصلاة عن عدّة من الفقهاء في الهامش ٤، من الصفحة السابقة.
[٣]. في «د» و «ل»: يوهم.
[٤]. كما رواه الكليني، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجنازة، أُصلّي عليها على غير وضوء؟ فقال: «نعم، إنّما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل ...» إلى آخره.
الكافي ٣: ١٧٨، باب من يصلّي على الجنازة و هو على غير وضوء، الحديث ١، التهذيب ٣: ٢٢٣/ ٤٧٥، باب الزيادات من كتاب الصلاة، الحديث ٢٢، وسائل الشيعة ٣: ١١٠، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنائز، الباب ٢١، الحديث ٣.
راجع أيضاً: وسائل الشيعة ٣: ١١١، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنائز، الباب ٢١، الحديث ٧.
[٥]. في «ش»: و الفرق بينهما.