مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥١٢ - مصباح ٥٠ في استحباب الغسل للتوبة عن كفر أو فسق
استند فيه إلى فتوى الأصحاب، ثمّ حكى التقييد بالكبائر عن المفيد [١]، و التذكرة [٢]، ففيها: «غسل التوبة مستحبّ و ليس بواجب، سواء كان عن كفر أو فسق عند علمائنا» [٣]. و قد نصّ على ذلك في المنتهى، فحكم باستحباب غسل التوبة، سواء كان عن كبيرة أو صغيرة، ثمّ قال: «و هو مذهب علمائنا أجمع» [٤].
و الأصل في استحباب غسل التوبة من جهة الأخبار روايتان:
إحداهما: الحديث الوارد في أدعية السرّ، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، قال: «و قال اللّٰه سبحانه لي: يا محمّد، قل لمن عمل كبيرةً من أُمّتك فأراد محوها و التطهّر [٥] منها فليُطَهِّر لي بدنه و ثيابه، و لْيخرج إلى برّيّة أرضي، فليستقبل وجهي [٦]، ثمّ لْيَرفعْ يدَيه إليّ» [٧]، الحديث.
و فيه: «يا محمّد، من كثرت ذنوبه من أُمّتك فيما دون الكبائر حتّى يشتهر [٨] بكثرتها، و يُمَقِّتَ على اتّباعها، فلْيعتمدني [٩] عند طلوع الفجر أو قبل أُفول الشفق، و لْيَنصب وجهه إليَّ و ليقل ...» [١٠]، كذا. و لم يذكر التطهّر هنا، و ظاهره الفرق بين الصغيرة و الكبيرة.
[١]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٨.
[٢]. أي: و كذا التذكرة، عطف على الذكرى في السطر السابق.
[٣]. تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٥.
[٤]. منتهى المطلب ٢: ٤٧٤.
[٥]. في المصدر: «و الطهارة».
[٦]. زاد في المصدر: «يعني القبلة، لا يراه أحد».
[٧]. بحار الأنوار ٩٥: ٣٠٧، أبواب أحراز النبيّ، الباب ٣٠٨، الحديث ١، مع تفاوت يسير.
[٨]. في المصدر: «حتّى يشهر».
[٩]. كذا في المصدر، و في «د» و «ل»: فليتعمدني.
[١٠]. بحار الأنوار ٩٥: ٣٠٨، أبواب أحراز النبيّ، الباب ٣٠٨، الحديث ١، مع تفاوت يسير.