مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٨٠ - مصباح ٤٤ في استحباب الغسل لصلاة الحاجة و الاستخارة
قال: «يتصدّق في يومه على ستّين مسكيناً، على كلّ مسكين صاع بصاع النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الثاني، و يلبس أدنى ما يلبس»، و ذكر الحديث إلى أن قال: «فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار اللّٰه مائة مرّة يقول ...»، و ذكر الدعاء [١].
و قد روي في صلاة الحاجة أخبار كثيرة، ذكر كثيراً منها الشيخ في المصباح [٢] و غيره [٣]، في بعضها الغسل و بعضها خال عن الغسل.
و أمّا صلاة الاستخارة فليس في شيء منها الغسل إلّا ما ذكر.
قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد عند قول العلّامة: «في صلاة الحاجة و الاستخارة»: «ليس المراد أيّ صلاة اقترحها المكلّف لأحد الأمرين، بل المراد بذلك ما نقله الأصحاب عن الأئمّة (عليهم السلام)، و له مظان، فليطلب منها» [٤].
و في الفوائد المليّة: «إنّ استحباب الغسل للحاجة و الاستخارة على بعض الوجوه لا مطلقاً، فإنّ لكلّ واحدة منهما أنواعاً من الصلوات و الدعوات، و ليس جميعها يستحبّ له الغسل» [٥].
و في شرح الدروس بعد نقل عبارة الجامع المتقدّمة: «و لا يخفى، أنّ ذلك في صلاة الحاجة موجّه؛ لأنّ الغسل عبادة متوقّفة على الإذن، و لا إذن فيه لصلاة الحاجة، أمّا صلاة الاستخارة فلا؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ غسل الاستخارة مستحبّ،
[١]. التهذيب ١: ١٢٢/ ٣٠٧، باب أغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٣٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٢١، الحديث ١.
[٢]. مصباح المتهجّد: ٢٥٨، و ٣٢٣- ٣٦٣.
[٣]. التهذيب ٣: ١٨٣، باب صلاة الحوائج.
[٤]. جامع المقاصد ١: ٧٦.
[٥]. الفوائد المليّة: ٧١، مع تفاوت.