مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٧٩ - مصباح ٤٤ في استحباب الغسل لصلاة الحاجة و الاستخارة
تركتْ ابنها و قد قالت بالملحفة على وجهه ميتاً، فقال لها: «لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، فاغتسلي و صلّي ركعتين، و ادعي و قولي: يا من وهبه لي و لم يك شيئاً جدّد هبته لي، ثمّ حرّكيه و لا تخبري بذلك أحداً». قالت: ففعلت فحرّكته فإذا هو قد بكى» [١].
و ما رواه الصدوق في الفقيه، عن صفوان بن يحيى و محمّد بن سهيل، عن أشياخهما، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «إذا حضرت لك حاجة مهمّة إلى اللّٰه عزّ و جلّ، فصم ثلاثة أيّام متوالية، الأربعاء و الخميس و الجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء اللّٰه تعالى فاغتسل و البس ثوباً جديداً، ثمّ اصعد إلى أعلى بيت في دارك، و صلّ فيه ركعتين، و ارفع يديك إلى السماء، ثمّ قل ...»، و ذكر الدعاء، قال (عليه السلام): «لربّما كانت الحاجة لي، فأدعو بهذا فأرجع و قد قضيت» [٢].
و في الفقيه مرسلًا، عن مرازم، عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «إذا فدحك أمر عظيم فتصدّق في نهارك على ستّين مسكيناً، على كلّ مسكين نصف صاع بصاع النبيّ (صلى الله عليه و آله) من تمر أو برّ أو شعير، فإذا كان الليل اغتسلت في ثلث الليل الأخير، ثمّ لبست أدنى ما تلبس من تعول من الثياب إلّا أنّ عليك في تلك الثياب إزاراً، ثمّ تصلّي ركعتين»، إلى أن قال: «فإذا وضعت جبينك في السجدة الثانية استخرت اللّٰه مائة مرّة تقول: اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، ثمّ تدعو اللّٰه بما شئت ...» [٣]، الحديث.
و ما رواه الشيخ عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام)، في الأمر يطلبه الطالب من ربّه،
[١]. الكافي ٣: ٤٧٩، باب صلاة الحوائج، الحديث ١١، وسائل الشيعة ٨: ١٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الصلوات المندوبة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢]. الفقيه ١: ٥٥٦/ ١٥٤٥، باب صلاة الحاجة، الحديث ٢، و فيه: «بهذا الدعاء فأرجع»، وسائل الشيعة ٨: ١٣٢، كتاب الصلاة، أبواب الصلوات المندوبة، الباب ٢٨، الحديث ١٠.
[٣]. الفقيه ١: ٥٥٥/ ١٥٤٤، باب صلاة الحاجة، الحديث ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٢١، الحديث ١.