مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٦٥ - أدلّة القول بالاشتراط
فيضعّف القول بالنفي بالشذوذ، و الندرة.
[أدلّة القول بالاشتراط:
] و يقوى الاشتراط بالإجماع المنقول [١]، و عمل الأصحاب، و الاحتياط، و الشهرة.
و قد يستدلّ عليه أيضاً ب: أنّه سجود واجب، شُرّع لتكميل الصلاة و جبر الخلل الواقع فيها، فيكون بمنزلة الجزء.
و أنّه بدل عن الجزء الفائت في صورة النقص، فيشترط فيه ما يشترط في الأصل، و من ثَمّ ورد فيه الاستقبال و روعي فيه الوقت، و نيّة الأداء و القضاء عند من اعتبرهما، و يثبت الحكم في غيرها بعدم القائل بالفصل.
و أنّ الذمّة قد اشتغلت به و بالصلاة يقيناً، فلا تبرأ إلّا باليقين، و هو متوقّف على الطهارة.
و أنّ العبادة اسم للصحيحة، و لا تُعلم الصحّة إلّا بالإتيان بكلّ ما يحتمل اشتراطه فيه.
و بالنصوص المستفيضة المتضمّنة للأمر بسجدتي السهو بعد السلام، و قبل الكلام [٢].
و كذا الأخبار المتضمّنة لكونهما «سجدتين بغير ركوع و لا قراءة» [٣].
[١]. انظر: الصفحة ٥٨- ٥٩.
[٢]. منها: ما ورد في الكافي ٣: ٣٥٧، باب من تكلّم في صلاته أو ...، الحديث ٨، و ٣: ٣٥٥، باب من سها في الأربع و الخمس و ...، الحديث ٣، و التهذيب ٢: ٢٠٧/ ٧٦٨، باب أحكام السهو في الصلاة، الحديث ٦٩، وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣، و ٨: ٢٠٧- ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٢ و ٣.
[٣]. كما روى الشيخ في التهذيب ٢: ٢٠٨/ ٧٧٢، باب أحكام السهو في الصلاة، الحديث ٧٣، و فيه: «فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة»، و أيضا ما في التهذيب ٢: ٣٧٥/ ١٤٤٩، الزيادات في أحكام السهو، الحديث ٣٧، و فيه: «ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة و لا ركوع»، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٢، و الصفحة ٢٣٣، الباب ١٩، الحديث ٩.