مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٢٩ - مصباح ٥٢ في استحباب الغسل لمن مسّ ميّتاً بعد تغسيله
إرادته في الأوّلَين، مضافاً إلى تبادره من نفس العبارة، كما أشرنا إليه.
و أكثر هذه الوجوه تأتي في عبارة المجالس [١]، و أوجهها الأوّل.
و قال المحقّق في المعتبر: «و قال ابن بابويه: و إذا غسّلت ميّتاً، أو كفّنته، و ربما احتجّ برواية محمّد بن مسلم عن أحدهما، قال: الغسل في سبعة عشر موطناً»، و ساق الحديث حتّى قال: «و إذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته. و الرواية صحيحة السند، و قد ذكرها الحسين بن سعيد و غيره، غير أنّ إيجاب الغسل بتكفينه نادر، و العامل به قليل» [٢].
و فيه: أنّ الرواية غير متعيّنة للإيجاب، و كذا كلام ابن بابويه، إلّا في المجالس، و القول بالاستحباب لا يَقدح فيه ندرة القائل و قلّة العامل، إلّا أن يشتهر المنع، و هو هنا غير معلوم.
و في كشف اللثام ما يقتضي أنّ المحقّق حمل الرواية على إرادة التكفين [٣]، و كلامه المنقول ظاهر في خلاف ذلك.
[١]. أمالي الصدوق: ٥١٥، المجلس ٩٣.
[٢]. المعتبر ١: ٣٦٠.
[٣]. كشف اللثام ١: ١٥٩.