مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٢٦ - مصباح ٥٢ في استحباب الغسل لمن مسّ ميّتاً بعد تغسيله
دون الوجوب» [١]، و استدلّ عليه بالأخبار الكثيرة الدالّة على عدم وجوب الغسل بمسّ الميّت بعد التغسيل [٢].
و حَمَله بعضُهم على عدم تكامل الغسل [٣].
و احتمل العلّامة المجلسي في حواشي التهذيب أن يكون قولُه: «غَسَل» بالتخفيف، من الغَسل دون التغسيل، و الغرض دفع توهّم سقوط الغَسل بمسّه بعد إزالة النجاسة العارضة عنه [٤].
و في الوجهين بُعد، و الحمل على الاستحباب- كما قاله الشيخ [٥]- هو الأقرب.
و يشهد له قول الصادق (عليه السلام) في روايتي حريز بن عبد اللّٰه [٦]، و عبد اللّٰه بن سنان [٧]، و قد سألا عمّن أدخل الميّت القبر، هل عليه غسل؟ قال: «لا، إنّما يمسّ الثياب».
و في الحسن، عن سليمان بن خالد، عنه (عليه السلام)، مثل ذلك [٨].
[١]. التهذيب ١: ٤٥٦، الزيادات في تلقين المحتضرين، ذيل الحديث ١٨/ ١٣٧٣.
[٢]. التهذيب ١: ٤٥٦/ ١٣٧٤- ١٣٧٥، الزيادات في تلقين المحتضرين، الحديث ١٩- ٢٠.
[٣]. احتمل هذا الحمل المحدّث العاملي في وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، ذيل الحديث ٣.
[٤]. ملاذ الأخيار ٣: ٢٢٦. و احتمله أيضاً الفاضل الهندي في كشف اللثام ١: ١٥٩.
[٥]. في التهذيب و الاستبصار، و قد تقدّم تخريجهما في الصفحة السابقة.
[٦]. الكافي ٣: ١٦٠، باب غسل من غسّل الميّت ...، الحديث ١، و فيه: «لا غسل عليه، إنّما ...»، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٤.
رواه أيضاً الشيخ في التهذيب ١: ١١٣/ ٢٨٣، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ١٥، الاستبصار ١: ٩٩/ ٣٢١، باب وجوب غسل الميّت ...، الحديث ١.
[٧]. الكافي ٣: ١٦١، باب غسل من غسّل الميّت ...، الحديث ٨، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٤، الحديث ٤.
[٨]. الفقيه ١: ٩٨/ ٤٤٨، باب المسّ، الحديث ٤٩، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٠.