مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٧٨ - مصباح ٤٤ في استحباب الغسل لصلاة الحاجة و الاستخارة
و في التذكرة: «مستحبّ عند علمائنا» [١].
و في الروض: أنّ عمل الأصحاب على ذلك [٢].
و يدلّ عليه ما رواه الكليني عن عبد الرحيم القصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك، إنّي اخترعت دعاءً، فقال: دعني من اختراعك، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله)، قلت: كيف أصنع؟ قال: تغتسل، و تصلّي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة و تشهد تشهّد الفريضة، فإذا فرغت من التشهّد و سلّمت قلت» و ذكر الدعاء و السجود بعده، ثمّ قال: «فأنا الضامن على اللّٰه أن لا يبرح حتّى تُقضى حاجته» [٣].
و عن مقاتل بن مقاتل، قال: قلت للرضا (عليه السلام): علّمني دعاءً لقضاء الحوائج، فقال:
«إذا كانت لك حاجة إلى اللّٰه تعالى مهمّة فاغتسل، و البس أنظف ثيابك، و شمّ شيئاً من الطيب، ثمّ ابرز تحت السماء فصلّ ركعتين تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب، و قل هو اللّٰه أحد خمس عشرة مرّة، ثمّ تركع فتقرأ خمس عشرة مرّة، ثمّ تتمّها على مثال صلاة التسبيح غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة، فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ تسجد فتقول في سجودك: اللهمّ إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك، فإنّك أنت اللّٰه الحقّ المبين، اقضِ لي حاجة كذا و كذا، الساعة الساعة، و تلحّ فيما أردت» [٤].
و عن جميل قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فدخلتْ عليه امرأة، و ذكرتْ أنّها
[١]. تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٦.
[٢]. روض الجنان ١: ٦٤، و قال فيه بعد إسناده إلى الخبر: «و ضعفه معتضد بعمل الأصحاب».
[٣]. الكافي ٣: ٤٧٦، باب صلاة الحوائج، الحديث ١، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٤]. الكافي ٣: ٤٧٧، باب صلاة الحوائج، الحديث ٣، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ٨: ١٣١، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الباب ٢٨، الحديث ٧.