مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٤٧ - مصباح ٣٣ في استحباب غسل الإحرام
و هذا نصّ في الخلاف، و لعلّ له في المسألة قولين، أو أنّ المنقول عنه في الطهارة مأخوذ من ظاهر كلامه.
و في الذكرى: «و أطلق الصدوق وجوب غسل الإحرام و عرفة و الزيارة و الكعبة و المباهلة و الاستسقاء و المولود» [١].
و في المقنع بعد الأمر بالغسل قال: «و إذا اغتسل الرجل بالمدينة لإحرامه و لبس ثوبين، ثمّ نام قبل أن يحرم، فعليه إعادة الغسل. و روي ليس عليه إعادة الغسل».
ثمّ قال: «و إن لبستَ ثوباً من قبل أن تلبّي فانزعه من فوق و أعد الغسل» [٢].
و في المقنعة: «فأمّا إذا نام بعد الغسل قبل عقد الإحرام فإنّه يجب عليه إعادة الغسل، و من لبس قميصاً بعد الغسل فإنّ عليه إعادة الغسل» [٣].
و ظاهرهما وجوب الإعادة، و هو يستلزم وجوب أصل الغسل.
و في جملة من العبارات- كعبارة النهاية [٤] و غيرها [٥]- الأمر بالغسل، و ظاهره الوجوب.
و قال السيّد في الناصرية: «الصحيح عندي أنّ غسل الإحرام سنّة، لكنّها مؤكّدة غاية التأكيد، فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا و اعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوّة ما ورد في تأكيده» [٦]
[١]. ذكرى الشيعة ١: ٢٠١، بتفاوت يسير.
[٢]. المقنع: ٢٢١- ٢٢٢.
[٣]. لم نعثر عليه في المقنعة، و لكن ورد نصّ الفقرة الأولى في التهذيب ٥: ٧، باب صفة الإحرام، ذيل الحديث ١٣/ ٢٠٥، و الفقرة الثانية في الصفحة ٧٨، ذيل الحديث ١٦/ ٢٠٨.
[٤]. النهاية: ٢١٢، حيث قال: «ثمّ ليغتسل».
[٥]. قال في المراسم: ١٠٧، و فيه «فمن أراد الإحرام اغتسل».
[٦]. المسائل الناصريّات: ١٤٧، المسألة ٤٤.