مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤١٠ - دليل الحكم بالاستحباب
و فيه: أنّ القول في المعلّى على تقديره غير قادح في مثل ذلك، و لا رادّ لهذا الحديث و إن لم يشتهر بين القدماء، و قد عمل به الشهيد في سائر كتبه، كما عرفت [١].
و قد روي عن المعلّى في فضل يوم النيروز و شرفه، و اتّفاق الأُمور العظيمة فيه، و أنّه يوم عيدٍ و سرور، خبران آخران، رواهما الشيخ أبو العبّاس بن فهد في مهذّبه، قال: «حدّثني المولى السيّد المرتضى العلّامة بهاء الدين عبد الحميد [٢] النسّابة دامت فضائله، بإسناده عن المعلّى بن خنيس، عن الصادق (عليه السلام): أنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبيّ (صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) العهد بغدير خم، فأقرّوا له بالولاية، فطوبى لمن ثبت عليها، و الويل لمن نكثها، و هو اليوم الذي وجّه [فيه] رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) عليّاً (عليه السلام) إلى وادي الجنّ و أخذ عليهم العهود و المواثيق. و هو اليوم الذي ظفر [فيه] بأهل النهروان و قتل ذا الثدية. و هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت و ولاة الأمر، و يظفره اللّٰه بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة. و ما من يوم نيروز إلّا و نحن نتوقّع فيه الفرج، لأنّه من أيّامنا حفظه الفرس و ضيّعتموه. ثمّ إنّ نبيّاً من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم و هم أُلوف حذر الموت، فأماتهم اللّٰه مائة عام [٣]، فأوحى اللّٰه إليه أن صبّ الماء عليهم في مضاجعهم، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا و هم ثلاثون ألفاً، و صار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية لا يعرف سببها إلّا الراسخون في العلم. و هو أوّل يوم من سنة الفرس. قال المعلّى: و أملى عليَّ ذلك و كتبته [٤] من إملائه» [٥].
[١]. و قد تقدّم النقل عن الدروس و البيان و النفليّة في الصفحة ٤٠٨».
[٢]. في المصدر: عليّ بن عبد الحميد.
[٣]. عبارته «مائة عام» لم ترد في المصدر.
[٤]. في المصدر: «فكتمته».
[٥]. المهذّب البارع ١: ١٩٤، بتفاوت يسير، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر، وسائل الشيعة ٨: ١٧٣، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الباب ٤٨، الحديث ٢.