مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤١١ - دليل الحكم بالاستحباب
قال أبو العبّاس (رحمه الله): «و عن المعلّى أيضاً قال: دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في صبيحة يوم النيروز، فقال: يا معلّى، أ تعرف هذا اليوم؟ قلت: لا، و لكنّه يوم يعظّمه العجم و يتبارك فيه. قال: كلّا، و البيت العتيق الذي ببطن مكّة ما هذا اليوم إلّا لأمرٍ قديم أُفسّره لك حتّى تعلمه. فقلت: لعلمي هذا من عندك أحبّ إليَّ من أن أعيش أبداً [١]، و يهلك اللّٰه أعداءكم. قال: يا معلّى، يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ اللّٰه فيه ميثاق العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئاً، و أن يدينوا برسله و حججه و أوليائه، و هو أوّل يوم طلع فيه الشمس، و هبّت فيه الرياح اللواقح، و خلقت فيه زهرة الأرض، فهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح (عليه السلام) على الجودي، و هو اليوم الذي أحيا اللّه فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم [و هم أُلوف] حذر الموت، فقال لهم اللّه: موتوا، ثمّ أحياهم، و هو اليوم الذي هبط فيه جبرئيل (عليه السلام) على النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و هو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم (عليه السلام) أصنام قومه، و هو اليوم الذي حمل فيه رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين عليّاً (عليه السلام) على منكبه حتّى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشّمها» [٢]، الخبر بطوله.
و في البحار: «رأيت في بعض الكتب المعتبرة: روى فضل بن عليّ بن عبيد اللّٰه بن محمّد بن عبد اللّٰه بن محمّد بن محمّد بن عبيد اللّه بن [٣] عليّ بن محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن [٤] بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، بإسناده عن معلّى بن خنيس، قال:
دخلت على الصادق (عليه السلام) يوم النيروز»، و ذكر نحو الحديث الثاني الذي رواه ابن فهد
[١]. في المصدر بدل «أبداً»: «أترابي».
[٢]. المهذّب البارع ١: ١٩٥، بتفاوت يسير، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر، وسائل الشيعة ٨: ١٧٣، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الباب ٤٨، الحديث ٢.
[٣]. زاد في المصدر: الحسين بن.
[٤]. زاد في المصدر: بن الحسن.