مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٨ - مصباح ٥ في جواز إتيان صورة الصلاة للمحدث
مصباح [٥] [في جواز إتيان صورة الصلاة للمحدث
] يجوز للمحدث صورة الصلاة؛ لأنّها ليست صلاةً على الحقيقة، فلا يتناولها الأدلّة الدالّة على اشتراط الطهارة في الصلاة، و لا دليل على اشتراط الصورة بها بالخصوص.
فلو أُتي بها بقصد التعليم أو التقيّة بالدخول مع جماعة المخالفين، جاز ذلك؛ للأصل السالم عن المعارض.
و قد روى الصدوق (رحمه الله) في الفقيه، عن مسعدة بن صدقة، أنّ قائلًا قال لجعفر بن محمّد (عليهما السلام): جعلت فداك، إنّي أمرّ بقوم ناصبيّة، و قد أُقيمت لهم الصلاة و أنا على غير وضوء، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا، فأُصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت و أُصلّي؟ فقال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «سبحان اللّٰه، أ فما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً» [١].
[١]. الفقيه ١: ٣٨٣/ ١١٢٨، باب الجماعة و فضلها، الحديث ٣٧، و فيه: «من يصلّي على غير وضوء»، وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢، الحديث ١.