تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧ - عرض عرض
يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، و لَيْسَ في المَادَّةِ ما يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كما سَتَقِفُ عليه عِنْدَ المُرُورِ عليه. فتأَمَّلْ و أَنْصِفْ.
و عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ ، و في الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُمْ عَلَيْه، و نَظَرَ ما حَالُهُمْ و قد عَرَضَ العَارِضُ الجُنْدَ، كما في الصّحاح.
و في البَصَائِرِ: عَرَضْت الجَيْشَ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ و مَنْ حَضَرَ.
و عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، و كَذَا عَرَضَ بِهِ، كما في كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. و في اللّسَان: و «مِنْ» في قَوْلك: مِنْ حَقِّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللََّه عَزَّ و جَلَّ: (وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) [١] يقول: لو نَشَاءُ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ في الْأَرْضِ مَلاَئِكةً. أَعْطَاهُ إِيّاهُ مَكَانَ حَقِّه .
و عَرَضَتْ له الغُولُ: ظَهَرَتْ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ.
و عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كما في الصّحاح. قال حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
إذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ # فلا تُهْد مِنْهَا و اتَّشقْ و تَجَبْجَبِ
كعَرِضَ ، بالكَسْرِ فِيهِمَا ، أَي في الغُولِ و النّاقَةِ، و الأَوْلَى كعَرِضَتْ . أَمّا في الغُولِ فَنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ، و أَمّا في النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ في العُبَاب، و صاحِبُ اللّسَان. ١٦- و في الحَدِيث : «أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مع رَجُلٍ فقال: إنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا» . أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. و قال شَمِرٌ: و يُقَال:
عَرَضَتْ من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ ، أَي مَرِضَتْ. و قالَ بَعْضُهُم:
عَرِضَتْ ، أَي بالكَسْرِ، قال: و أَجْوَدُهُ عَرَضَتْ ، أَي بالفَتْحِ.
و أَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ السّابِقَ.
و عَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ عَارِضاً صَدْرَهُ و رَأْسَهُ، و قِيلَ: عَارِضاً ، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ ، يَعْرِضُ عَرْضاً ، و سَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً.
و عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً : أَصابَ عُرْضَه .
و عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بها عَرْضَا عَارَضَ بها ، أَي بادلَ بها فَأَعْطَى سِلْعَةً و أَخَذَ أُخْرَى. و يُقَالُ: أَخَذْتُ هََذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً ، إذا أَعْطَيْتَ في مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى.
و عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم ، كما في الصّحاح، و الأَسَاس. و عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم به، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع.
و عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً : بَدَا و ظَهَرَ.
و عَرَضَ الحَوْضَ و الْقِرْبَةَ: مَلَأَهُمَا .
و عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضٍ عَرَضَ لَها.
و عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً : أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه و قال ثَعْلَبٌ: قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعَرابيًّا حِجَازيًّا و بَاعَ بَعِيراً له، فقال: يأَكُلُ عَرْضاً و شَعْباً. الشَّعْبُ:
أَنْ يَهْتَضِمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاَه، و قد تَقَدَّم.
و يُقَال: عَرَضَ عَرْضَهُ ، بالفَتْح، و يُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ ، و كَذََلِكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ .
و العَارِضُ : النّاقَةُ المَرِيضَةُ أَو الكَسِيرُ ، و هِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. ١٦- و في الحَدِيثِ : «و لَكُمُ الْعَارِضُ و الفَرِيشُ» . - و قد تَقَدَّم في «ف ر ش» و في «و ط أَ» و قد عَرَضَت الناقَةُ- أَيْ إِنّا لا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ.
و الْعَارِضُ : صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، و هما عَارِضَانِ و قَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ العَارِضَيْن ، يُرَادُ به خِفَّة شَعرِ عَارِضَيْهِ ، كَذَا في الصّحاح، و زاد في العباب: و خِفَّةُ اللِّحْيَةِ. و أَمّا ١٦- الحَدِيثُ الّذِي يُرْوَى : «مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ » . فَقَدْ قِيلَ: إنَّهَا كِنَايةٌ عن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى.
قُلْتُ: هََكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عن الخَطّابِيّ، قال: و أَمّا خَفَّةُ اللِّحْيَةِ فما أَرَاهُ مُنَاسباً. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ في النّاقَةِ و الخَدّ. أَمّا في الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ في العُبَابِ، و صاحِبُ اللِّسَانِ، و أَمّا في النَّاقَةِ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ :
الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتُنْحَرُ، و كذََلِكَ الشَّاةُ.
يُقَال: بَنُو فُلانٍ لا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ ، أَي لا يَنْحَرُون الإِبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذََلك. و تَقُولُ العَرَب
[١] سورة الزخرف الآية ٦.