تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧ - ربض ربض
تَرْبِضُ الدَّابَّةُ، فبَلَغَتْ غَايَةَ ارْتفَاعهَا، و لَمْ تَبْدَأْ للنُّزولِ، و به فُسِّرَ حَديثُ الأَنْصَارِيَّة. و هو مَجاز.
و من المَجازِ: أَرْبَضَ الإِناءُ القَوْمَ: أَرْوَاهُم . يُقَال:
شَرِبُوا حتى أَرْبَضَهُمُ الشَّرَابُ. أَي أَثْقَلَهُمْ من الرِّيِ حَتَّى رَبَضُوا ، أَي ثَقُلُوا، و نَامُوا مُمْتَدَّين عَلَى الأَرْض . و إِناءٌ مُرْبِضٌ . ١٤- و في حَدِيث أُمّ مَعْبَدٍ : «أَنّ النَّبيَّ صلى اللََّه عليه و سلم لَمّا قَالَ عِنْدَهَا دَعَا بإِنَاءٍ يُرْبضُ الرَّهْطَ» . قال أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يُرْويهم [١] حَتَّى يُثْقلَهُمْ فيَرْبضُوا فيَنَامُوا، لكَثْرَة اللَّبَن الَّذي شَربُوه، و يَمْتَدُّوا على الأَرْضِ. و مَنْ قال: يُرْيضُ الرَّهْطَ فهُوَ من أَراضَ الوَادِي. و قَدْ ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الوَجْهَيْنِ. و قال:
و قَوْلُهم: دَعَا بإِنَاءٍ، إِلَى آخِرِه. و الصَّحِيحُ أَنَّه حَدِيثٌ، كما عَرَفْتَ، و قد نَبَّه عليه الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَةِ.
وَ تَرْبِيضُ السَّقَاءِ بالمَاءِ: أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ ما يَغْمُرُ قَعْرَهُ ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عن ابنِ عَبّاد، و قد رَبَّضَه تَرْبِيضاً .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
رَبَّضَ الدَّابَّةَ تَرْبِيضاً كَأَرْبَضَها و يقال للدَّابَّة: هي ضَخْمَةُ الرِّبْضَةِ ، أَيْ ضَخْمَةُ آثَارِ المرْبَطِ.
و أَسَدٌ رَابِضٌ ، كرَبّاضِ ، و منه المَثَلُ: «كَلْبٌ جَوَّالٌ خَيْرٌ من أَسَدٍ رَابِضِ . و في رِوَايَة: من أَسَدٍ رَبَضَ .
و رَجلٌ رَابِضٌ : مَرِيضٌ، و هو مَجَازٌ.
و الرُّبُوضُ ، بالضَّمّ، مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّابِض ، و أَيْضاً جَمْعُ رَابِضٍ . و منه ١٦- حَديثُ عَوْف بن مَالك رَضيَ اللََّه عنه : «أَنَّهُ رَأَى في المَنَامِ قُبَّةً من أَدَمٍ حَوْلَها غَنَمٌ رُبُوضٌ » . أَي رَابِضَة .
و الرِّبْضَةُ ، بالكَسْرِ: الرَّبِيضُ . و يُقَال للأَفْطَسِ: أَرْنَبتُهُ رَابِضَةٌ على وَجْهِه، أَي مُلْتَزِقَةٌ، و هو مَجَاز، قاله اللَّيْثُ.
و الرَّبَضُ ، بالتَّحْرِيك: الدُّوَّارَةُ من بَطْنِ الشَّاةِ، و قيل:
الرَّبَضُ : أَسْفَلُ من السُّرَّةِ. و المَرْبِضُ : تَحْتَ السُّرَّةِ و فَوْقَ العَانَةِ. و رَبَضُ النَّاقَةِ: بَطْنُهَا، قاله اللَّيْثُ، و قد تَقَدَّم عن الأَزْهَرِيّ إِنْكَارُه، و قيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بذََلِكَ لأَنَّ حُشْوَتَها في بَطْنِهَا.
و رَبَّضْتُه بالمَكَانِ تَرْبِيضاً : ثَبَّتُّه. قيلَ: و منه الرَّبَضُ : امْرَأَةُ الرَّجُلِ، لأَنَّهَا تُثَبِّتُهُ فلا يَبْرَحُ. و تَرَكْتُ الوَحْشَ رَوَابِضَ . و هو مَجَاز.
و حَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القَوْمَ، أَي يَسَعُهُم. و هو مَجَاز.
و قِرْبَةٌ رَبُوضٌ : كَبِيرَةٌ لا تَكَادُ تُقَلُّ، فهي رَابِضَةٌ أَو تَرْبِضُ [٢] مَنْ يُريدُ إِقْلالَهَا و هو مَجَازٌ.
و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن ابن السِّكِّيت: يُقَال: فُلانٌ ما تَقُومُ رَابِضَتُهُ ، إِذا كان يَرْمِي فَيَقْتُلُ، أَو يَعِينُ فيَقْتُل، أَي يُصِيبُ بالعَيْن. قال: و أَكْثَرُ مَا يُقَال في العَيْنِ. انْتَهَى. و كَذََلِكَ:
«مَا تَقومُ لَهُ رَابِضَةٌ » ، و هُوَ مَثَلٌ، و عَجِيبٌ من المُصَنِّف تَرْكُه.
و الرّابِضَةُ : العَاجِزُ عن مَعالِي الأُمورِ. ١٦- و في الحَدِيث :
« كَرَبِيضَةِ الغَنَمِ» . أي كالغَنَمِ الرُّبَّضِ .
و صَبَّ اللََّه عليه حُمَّى رَبِيضاً .
و يقال: أَقامَتِ امْرَأَةُ العِنِّينِ عِنْدَه رُبْضَتَهَا ، بالضَّمِّ، أَي قَدْرَ ما عَلَيْهَا [٣] أَنْ تَرْبِضَ عِنْدَه، و هي سَنَةٌ، و هو مَجَاز.
و يقال: صدْتُ أَرْنَباً رَبُوضاً ، أَي بَارِكَةً [٤] .
و يقال: الْزَمُوا رَبَضَكُمْ ، و هو مَسْكَنُ القَوْمِ على حِيَالِه، و هو مَجَازٌ.
و رِبَاضٌ و مُرَبِّضٌ و رَبَّاضٌ ، ككِتَابٍ و مُحَدَّثٍ و شَدَّادٍ:
أسماءٌ.
و الرَّبَضُ ، مُحَرِّكَةٌ: مَوْضِعٌ قبلَ قُرْطُبَةَ. و موضعٌ آخر مُتَّصِلٌ بقَصْرِ قُرْطُبَةَ، منه يُوسُفُ بنُ مَطْرُوحٍ الرَّبَضِيّ ، تَفَقَّه على أَصحابِ مالِكٍ.
و قال ابْنُ الأَثِير: الرَّبَضُ : حَيٌّ من مَذْحِج.
و الرَّبَضُ : اسمُ ما حَوْلَ الرَّقَّةِ. منه الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن الرَّبَضِيّ الرَّقِّيّ البَزَّاز، نقله السَّمْعانِيّ.
و مِنْ رَبَضِ أَصْبَهَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنْ عَلِيّ الرَّبَضِيُّ .
[١] في التهذيب: «يرويهم حتى يُخَتِّرهم» و الأصل كاللسان و النهاية.
[٢] في الأساس: أو يربضُ.
[٣] بالأصل «ما مال عليها» و المثبت عن الأساس و قد نبه إلى عبارتها بهامش المطبوعة المصرية.
[٤] في الأساس: ضخمةً.