تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٣ - سقط سقط
عنه الزَّكِيُّ المُنْذريّ، و تَرْجَمَه في تَكْمِلَتِه. و عَبْدُ اللََّه بنُ مُوسى السَّفْطِيُّ ، رَوَى عنه ابن وَهْب [١] . و سَفْط المُهَلَّبِيّ بالأُشْمُونين سَبْعَةَ عَشَرَ قَرْيَةً بمِصْرَ ، هََكَذَا في أُصُولِ القَامُوس، و الصّوابُ: سَبَعَ عَشَرَةَ قَرْيَة، نبّه على ذََلكَ شيخُنَا. و في تَكْمِلَةِ المُنْذِريِّ: سَفْط : سِتَّةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، كلّهَا بمِصْر في قِبْلِيّها و بَحْرِيِّها. و بَقِيَ عَلَيْه من السُّفُوط :
سَفْط طُوليا بالشرقيّة، و سَفْطُ خالِد بالبُحَيْرة، و هي سَفْطُ العِنَبِ، و قد وَرَدْتُها، و سَفْطُ [٢] أَبو زِينَة، و سَفْطُ المُلُوك بالدِّنْجَاوِيَّة، و سَفْطُ البُحَيْريّة بالكُفورِ الشّاسِعَة.
و الاسْتِفاطُ : الاشْتِفاف .
و قال ابنُ عَبّادٍ: رجُلٌ مُسَفَّطُ الرَّأْسِ ، كمُعَظَّم، أَي رأْسُه كالسَّفَطِ .
قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: و يُقَال: ما أَسْفَطَ نَفْسَه عَنْكَ ، أَي ما أَطْيَبَها . قال: و منه اشْتِقَاق الإِسْفَنْط للخَمْرِ، كما سَيَأْتِي.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سَفَطْتُ السَّمَكَةَ أَسْفِطُهَا سَفْطاً ، إِذا قَشَرْتَ ذََلِكَ السَّفَطَ عَنْهَا.
و السَّفَاطَةُ ، كسَحَابَةٍ: الهشاشةُ.
و السَّفَّاطُ : صانعُ السَّفَطِ .
و سَنْسَفْط : قَرْيَة بِجزيرةِ بني نَصْرٍ.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
سفسط السَّفْسَطَة : كَلِمةٌ يُونَانِيَّةٌ مَعْنَاهَا: الغَلَطُ، و الحِكْمَةُ المُمَوَّهَةُ، قاله القَصّارُ و السَّعْدُ في أَوائِلِ شَرْحِ العَقَائِدِ.
سفنط [سفنط]:
الإِسفِنْطُ ، بالكَسْرِ ، قالَ أَبو سُهَيْلٍ: كذا أَحْفَظُه، و تُفْتَح الفاءُ ، أَي مع كَسْرِ الهَمْزَةِ، و هََكَذا وُجِدَ بخَطِّ الجوْهَريِّ: المُطَيَّبُ من عَصِيرِ العِنَبِ ، كذا في اللِّسَانِ، في فَصْلِ الأَلِف مع الطّاءِ، و قيل: هي خَمْرٌ فِيها أَفاوِيهُ، أَو ضَرْبٌ من الأَشْرِبَةِ ، فارِسِيٌّ مُعَرَّب، كما في الصّحاحِ، و هو قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. و قِيل: هو الخَمْرُ، بالرُّومِيَّةِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ أَيْضاً. أَو أَعْلَى الخَمْرِ و صَفْوَتُهَا، قالَه أَبُو عُبَيْدَةَ. و قِيلَ: سُمِّيَتْ لأَنَّ الدِّنانَ تَسَفَّطَتْهَا، أَي تَشَرَّبتْ أَكْثَرَها فبَقِيَتْ صَفْوَتُهَا، و هو يُلَمِّحُ لقَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَو مِن السَّفِيطِ لِلطَّيِّب النَّفْسِ ، لأَنَّهُم يَقُولونَ: ما أَسْفَطَ نَفْسَه عَنْكَ، أَي ما أَطْيَبَها، و هََذا قولُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، فهو عِنْدَه عَرَبِيٌّ، و القَوْلُ ما قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ من أَنَّه رُومِيٌّ، و الكَلِمَةُ إِذا لم تَكُنْ عَرَبِيَّةً جُعِلَتْ حُرُوفُهَا كُلُّها أَصْلاً، قال الأَعْشَى يَصِفُ الرِّيقَ:
و كَأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ من الإِسْ # فِنْط مَمْزُوجَةً بماءٍ زُلاَلِ
بَاكَرَتْها الأَغْرَابُ في سِنَةِ النَّوْ # مِ فتَجْرِي خِلاَلَ شَوْكِ السَّيَالِ
الأَغْرَابُ: جمع غَرْبِ السِّنِّ، و قِيلَ: هي خُمُورٌ مُخْتَلِفَةٌ مَخْلُوطةٌ. و قَال شَمِرٌ: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابِيِّ عنها فقال.
الإِسْفَنْط : اسْمٌ من أَسْمَائِها لا أَدْرِي ما هُوَ، و قد ذَكَرها الأَعْشَى فقالَ:
أَو اسْفَنْطَ عانَةَ بعدَ الرُّقا # دِ شَكَّ الرِّصَافُ إِليها غَدِيرَا
قلتُ: و قال سِيبَوَيْه: الإِسْفَنْط ، أسطبل الإِسْطَبْلُ خماسِيّانِ، جَعَلَ الأَلِفَ فِيهما أَصْلِيَّة، كما جُعِل يستعر يَسْتَعُور خُماسِيّا، جُعلت الياءُ أَصليّة. كما في اللّسَان [٣] .
سقط [سقط]:
سَقَطَ الشَّيْءُ من يَدِي سُقُوطاً ، بالضَّمِّ، و مَسْقَطاً ، بالفَتْح: وَقَعَ ، و كُلُّ مَنْ وَقَع في مَهْوَاةٍ يُقَال: وَقَعَ و سَقَطَ . و في البَصَائِر: السُّقُوط : إِخْرَاجُ الشَّيْءِ إِمّا من مَكَانٍ عالٍ إِلى مُنْخَفِضٍ، كالسُّقوطِ [٤] من السَّطْح. و سُقُوطِ مُنْتَصِبِ القَامَةِ [٥] ، كاسّاقَطَ ، و مِنْهُ قولُه تَعَالى: تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [٦] ، وَ قَرَأَ حَمّاد و نُصَيْرٌ وَ يَعْقُوبُ و سَهْلٌ « يَسَّاقَط » باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ المَفْتُوحَةِ، كما في العُبَابِ. قلتُ:
فمَنْ قرأَ بالياءِ فهو الجِذْعُ، و من قَرَأَ بالتّاءِ فهي النَّخْلَة،
[١] الذي في معجم البلدان «سفط القدور» : ينسب إليها عبد اللََّه بن موسى السفطي مولى قريش، روى عن ابراهيم بن زبان بن عبد العزيز، و روى عنه ابنه وهب» .
[٢] كذا بالأصل.
[٣] انظر اللسان في مادتي «أسقط» و «أصفط» .
[٤] عن البصائر و بالأصل «بالسقوط» و في مفردات الراغب: كسقوط الإنسان من السطح.
[٥] زيد في المفردات: و هو إذا شاخ و كبر.
[٦] سورة مريم الآية ٢٥.