تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٦ - سمط سمط
فلَمّا غَدَا اسْتَذْرَى له سِمْطُ رَمْلَةٍ # لِحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِهِ بالدَّوَاهِنِ [١]
و السِّمْطُ بنُ الأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، وَالِدُ شُرَحْبِيلَ الصَّحابِيِ أَبو يَزِيدَ، أَمير حِمْص لِمُعاوِيَةَ و كان من فُرْسانِه، و اخْتُلِف في صُحْبَته، رَوَى عنه جُبَيْرُ بنُ نُفَيْر، و كثير بن مُرَّةَ، تُوَفِّيَ سنة ٤٢. قال الصاغَانِيّ و أَهلُ الغَرْب يَقُولون في اسْمِ وَالِدِه: السَّمِطُ ، ككَتِف، منهم [٢] أَبُو عليٍّ الغَسّانِيُّ، و الصّوابُ فيه كَسْرُ السِّين.
و السِّمْطُ : ما أُفْضِلَ من العِمَامَة على الصَّدْرِ و الكَتِفَيْن ، جمعُه سُمُوطٌ .
و بَنُو السِّمْطِ ، بالكَسْرِ: قَومٌ من النَّصَارَى .
و أَبُو السِّمْطِ : مِنْ كُنَاهُمْ ، عن اللِّحْيَانِيِّ، أَي من كُنَى العَرَبِ.
و السُّمْطُ بالضَّمِّ: ثَوْبٌ من الصُّوفِ .
و السَّمِيطُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ الحالِ، كالسَّمْطِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ قولَ العجّاجِ [٣] هُنَا، و هو:
سَمْطاً يُرَبِّي.. »
إِلى آخِرِه.
و قد تَقَدَّم الكَلامُ عليه قَرِيباً.
و السَّمِيطُ : الآجُرُّ القائمُ بعضُهُ فوقَ بَعْضٍ ، قال أَبُو عُبَيْدَةَ: هو الَّذِي يُسَمَّى بالفَارِسِيَّةِ «بَرَاسْتَق» كما في الصّحاحِ و الأَسَاسِ، و في اللِّسَانِ: هو قول الأَصْمَعِيّ، كالسُّمَيْطِ كزُبَيْر ، و هََذِه عن كُرَاع.
و نَاقَةٌ سُمُطٌ ، بضَمَّتَيْنِ، و أَسْماطٌ : بِلا سِمَةٍ ، كما يُقَال:
ناقَةٌ غُفْلٌ، و إِذا كانَتْ مَوْسُومَةً يُقَال: نَاقَةٌ عُلُطٌ، قاله الأَصْمَعِيُّ.
و نَعْلٌ سُمُطٌ ، و سَمِيطٌ ، و أَسْمَاطٌ : لا رُقْعَةَ فيها ، و قال أَبو زَيْدٍ. أَي لَيْسَتْ بمَخْصُوفَةٍ، و أَنْشَدَ:
بِيضُ السَّوَاعِدِ أَسْمَاطٌ نِعَالُهُمُ # بكُلِّ سَاحَةِ قَوْمٍ مِنْهُمُ أَثَرُ
و قالَت لَيْلَى الأَخْيَلِيّة:
شُمُّ العَرَانِينِ أَسْمَاطٌ نِعَالُهُمُ # بِيضُ السَّرابِيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ
و قالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ:
فأَبْلِغْ بَنِي سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَنَّنا # حَذَوْنَاهُمُ نَعْلَ المِثَالِ سَمِيطَا
١٤- و في حَدِيثِ أَبِي سَلِيطٍ : «رَأَيْتُ للنَّبِيِّ صلى اللّه عليه و سلّم نَعْلَ أَسْمَاطٍ » .
و هو جَمْعُ سَمِيطٍ ، أَي طاقاً وَاحِداً لا رُقْعَةَ فيها.
وَ سَرَاوِيلُ أَسْمَاطٌ : غيرُ مَحْشُوَّةٍ، و قِيلَ: هُوَ أَنْ تَكُونَ طَاقاً وَاحِداً ، عن ثَعْلَبٍ، و قال جَسّاسُ بنُ قُطَيْبٍ يَصِفُ حَادِياً:
مُعْتَجِراً بخَلَقٍ شِمْطَاطِ # عَلَى سَرَاوِيلَ له أَسْمَاطِ [٤] .
و سَمَّطَ غَرِيمَه ، و في اللِّسان: لِغَرِيمِه تَسْمِيطاً : أَرْسَلَه ، و قال أَبو عَمْرٍو: المُّسَمَّطُ : المُرْسَلُ الَّذِي لا يُرَدُّ، و هََكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيضاً. و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
يَنْضُو [٥] المَطَايَا عَنَقُ المُسَمَّطِ
و سَمَّطَ الشَّيْءَ تَسْمِيطاً : عَلَّقَه عَلَى [٦] السُّمُوطِ ، و هي السُّيُور.
و المُسَمَّطُ ، كمُعَظَّمٍ، من الشِّعْرِ: أَبياتٌ تَجْمَعُهَا قافِيَةٌ وَاحِدَةٌ مُخَالِفَةٌ لِقَوَافِي الأَبياتِ ، و هو مَجَازُ، و يُقَال: قَصِيدَةٌ مُسَمَّطَة و في الأَسَاس: شُبِّهَت أَبْيَاتُهَا المُقَفَّاةُ بالسُّمُوط .
قلتُ: و كذََلِكَ قَصِيدَةٌ سِمْطِيَّة ، و في بَعْضِ نُسَخ الصّحاح:
سَمِيطَةٌ. و قَالَ اللَّيْثُ: الشِّعْرُ المُسَمَّطُ : الَّذِي يَكُونُ في صَدْرِ البَيْتِ أَبْيَاتٌ مَشْطُورةٌ، أَو مَنْهُوكَةٌ مُقَفّاة، و تَجْمَعُهَا قَافِيةٌ مُخَالِفَةٌ لاَزِمةٌ للقصيدَة حتى تَنْقَضِيَ، قال شيخُنَا: و هو الَّذِي يقال له عند المُوَلَّدِين المُخَمَّسُ. قلتُ: و من أَنواعه أَيْضاً المُسَبَّع و المُثَمَّن كقَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ ، كما هو نَصُّ العَيْنِ أَو غَيْرِه ، قال الصّاغَانِيُّ: ليسَ هََذا المُسَمَّطُ في شِعْرِ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ، و لا في شِعْرِ مَنْ يُقال له: امرُؤُ القَيْسِ سِواهُ:
[١] البيت في الأساس و نسبه للطرماح، و قال بعد إيراده: أراد الصائد جعله في لزومه للرملة كالسمط اللازم للعنق.
[٢] في التكملة: ذكره.
[٣] كذا، و قد صوبه، فيما تقدم، ابن بري أنه لرؤبة.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: معتجراً، و يروى محتجزاً، كذا في التكملة» كذا و لم يرد في التكملة.
[٥] عن الديوان ص ٨٤ و بالأصل «ينضى» .
[٦] عن القاموس و بالأصل «بالسموط» .