تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٩ - مرط مرط
الأَرْضَ فَيَغْسِلُها ضِرَاباً، و هُوَ مَجَازٌ. و مَخَطَ الصَّبِيَّ و السَّخْلَةَ مَخْطاً : مَسَحَ أَنْفَهُما، كما في اللِّسان و الأَساسِ.
و مَخَطَ في الأَرْضِ مَخْطاً : إِذَا مَضَى فيها سَرِيعاً.
و امْتَخَطَ رُمْحَهُ مِنْ مَرْكَزِهِ: انْتَزَعَهُ. و هو مَجَازٌ. و أَنْشَدَ اللَّيْثُ لِرُؤْبَةَ:
و إِنَّ أَدْواءَ الرِّجَال المُخَّط # مَكَانَها منْ شَامِتٍ و غُبَّطِ
أَرادَ بالمُخَّطِ الكِرَامَ، كَسَّرَهُ على تَوَهُّمِ مَاخِطٍ ، قال الأَزْهَرِيُ [١] و الصّاغَانِيُّ: و إِنَّمَا الرِّوَايَةُ: «النُّحَّطِ» بالنّونِ و الحاءِ المُهْمَلَة لا غَيْرُ، و هم الَّذِين يَزْفِرْونَ من الحَسَدِ.
قال الأَزْهَرِيُّ: و لا أَعْرِفُ المُخَّطَ في تَفْسِيرِه.
مرجط [مرجط]:
مَرْجِيطَةُ ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ. و قال الصّاغَانِيُّ: هُو بالجِيمِ: د، بالمَغْرِبِ ، و قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ المَشْهُورَ فيه مِجْرِيطَةُ ، بتَقْدِيمِ الجِيمِ على الرّاءِ و كَسْرِ المِيمِ.
مرط [مرط]:
المِرْطُ ، بالكَسْرِ، كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ، أَوْ خَزٍّ ، أَوْ كَتّانٍ يُؤْتَزَرُ به، و قِيلَ: هو الثَّوْبُ، و قِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ غَيْرِ مَخِيطٍ. قال الحَكَمُ الخُضْرِيُّ:
تَساهَمَ ثَوْباهَا فَفِي الدِّرْعِ رَأْدَةٌ # و فِي المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ
تَسَاهَم، أَيْ تَقارَعَ ج: مُروطٌ و منهُ ١٦- الحَدِيثُ «كانَ يُصَلِّي في مُرُوطِ نِسَائهِ» . و ١٦- في حَدِيثٍ آخَرَ : «كان يُغَلِّسُ بالفَجْرِ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ» .
قال شَيْخُنا: و اسْتِعْمَالُ المِرْطِ في حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللََّه عَنْهَا في ثَوْبِ شَعَرٍ مَجَازٌ.
و المَرْطُ ، بالفَتْحِ: نَتْفُ الشَّعَرِ و الرِّيشِ و الصُّوفِ عَنِ الجَسَدِ، و قد مَرَطَهُ يَمْرُطُهُ مَرْطاً .
و المُرَاطَةُ ، كثُمَامَةٍ: ما سَقَطَ مِنْهُ في التَّسْريحِ، أَو النَّتْفِ ، و خَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطَةِ ما مُرِطَ من الإِبْطِ، أَيْ نُتِفَ.
و مَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً و مُرُوطاً : أَسْرَعَ . و قال اللَّيْثُ:
المُرُوطُ : سُرْعَةُ المَشْيِ و العَدْوِ. يُقَالُ لِلْخَيْلِ: هُنَّ يَمْرُطْنَ مُرُوطاً .
و مَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً : جَمَعَ ، يُقَالُ: هُوَ يَمْرُطُ ما يَجِدُهُ، أَي يَجْمَعُهُ، كما في الأَسَاسِ.
و مَرَطَ بسَلْحِهِ مَرْطاً : رَمَى به. و مَرَطَتْ بوَلَدِهَا: رَمَتْ ، و قِيلَ: مَرَطَتْ به أُمُّهُ تَمْرُطُ مَرْطاً : وَلَدَتْهُ.
و الأَمْرَطُ : الخَفِيفُ شَعرِ الجَسَدِ و الحَاجِب و العَيْنِ ، الأَخِيرُ عَمَشاً، ج: مُرْطٌ بالضَّمِ على القِيَاس و مِرَطَةٌ كعِنَبَةٍ نَادِرٌ. قال ابنُ سِيدَه: و أُراهُ اسْماً للْجَمْعِ. و قد مَرِطَ كفَرِحَ فهو أَمْرَطُ ، و هي مَرْطَاءُ الحاجِبَيْنِ، لا يُسْتَغْنَى عن ذِكْرِ الحَاجِبَيْنِ. و قِيلَ: رَجُلٌ أَمْرَطُ : لا شَعَرَ عَلَى جَسَدِهِ و صَدْرِه إِلاّ قَلِيلٌ، فإِذَا ذَهَبَ كُلُّه فهُوَ أَمْلَطُ.
و في الصّحاحِ: رَجُلٌ أَمْرَطُ بَيِّنُ المَرَطِ ، و هُوَ الَّذِي قَدْ خَفَّ عَارِضَاهُ من الشَّعَرِ.
و الأَمْرَطُ : الذِّئْبُ المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ .
و الأَمْرَطُ : اللِّصُ ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن أَبِي عَمْرٍو، كما في الصّحاحِ، قِيلَ: هو على التَّشْبِيهِ بالذِّئْبِ.
و في التَّهْذِيبِ: قال الأَصْمَعِيُّ: العُمْرُوطُ: اللِّصُّ، و مِثْلُهُ الأَمْرَطُ . قال الأَزْهَرِيُّ: و أَصْلُهُ الذِّئْبُ يَتَمَرَّطُ من شَعرِهِ و هُو حِينَئذٍ أَخْبَثُ ما يَكُونُ.
و الأَمْرَطُ من السِّهَامِ: ما لا رِيشَ عليه كالأَمْلَطِ. و في الصّحاحِ: الَّذِي قَدْ سَقَطَتْ قُذَذُه، كالمَرِيطِ ، و المِرَاطِ ، و المُرُطِ كَأَمِيرٍ، و كِتَابٍ، و عُنُقٍ . الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً، و أَنْشَدَ للَبِيدٍ يِصِفُ الشَّيْبَ:
مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيه مَصْنَعٌ # لا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ و لا التَّعْقِيبُ
كَذَا وَقَعَ في نُسَخِ الصّحاحِ.
قال أَبو زَكَرِيَّا و الصّاغَانِيُّ: لَم نَجِدْهُ في شِعْرِه، و عَزَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا في كِتَابِهِ «تَهْذِيب الإِصْلاح» لِنَافِعِ بنِ لَقِيطٍ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: قال الأزهري و الصاغاني الأولى الاقتصار على الأخير كما سيتضح في مادة نخط ا هـ» و الذي في التهذيب: «قلت: و رأيته في شعر رؤبة:
و إن أدواء الرجال النخط
بالنون.