تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢١ - حلط حلط
الصّاغَانِيُّ فإنّه أَوْرَدَه في التَّكْمِلَةِ في «ح ط ط» و أَهْمَلَه في العُباب.
حقط [حقط]:
الحَقَطُ ، مُحَرَّكَة: خفَّةُ الجسْمِ، و كَثْرةُ الحَرَكَةِ ، قال ابنُ فارِسٍ: زعَمُوا، و نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ أَيْضاً.
و الحَقْطَةُ ، بالفَتْح: المَرْأَةُ القَصِيرَةُ، أَو هي الخَفِيفَةُ الجِسْمِ النَّزِقَةُ، نقله ابنُ فَارِسٍ.
و الحَيْقُطُ و الحَيْقُطَانُ ، بضَمّ قافِهِما ، و رَوَى ابنُ دُرَيْدٍ فتحَ قافِ الأَخِيرِ، قال: و الضَّمُّ أَعْلَى. و قال ابنُ خَالَوَيْه: لم يَفْتَحْ أَحدٌ قَافَ الحَيْقُطَانِ إِلاّ ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّرَّاجُ، أَو الذَّكَرُ منه ، و في الصّحاح: الحَيْقَطَانُ : ذَكَرُ الدُّرَّاجِ، و قال ابنُ فارِسِ: لا أَحْسبُه صَحِيحاً، و أَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للِطِّرِمَّاح:
مِن الهُوذِ كَدْراءُ السَّرَاةِ و بَطْنُهَا # خَصِيفٌ كلَوْنِ الحَيْقُطَانِ المُسَيَّحِ [١]
و هِي حَيْقُطَانَةٌ .
و حِقِطْ بكَسْرَتَيْنِ: زَجْرٌ للفَرَسِ ، و كَذََلِكَ هِجِدْ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ عن الخَارْزَنْجِيّ عن أَبِي زِيادٍ، و أَنْشَدَ:
لَمَّا رَأَيْتُ زَجْرَهُمْ حِقِطِّ # أَيْقَنْتُ أَنَّ فَارِساً مُحْتَطِّي
و قال غيرُه: الحِقِطّانُ ، و الحِقِطَّانَةُ ، بكَسْرِهِما و تَشْدِيدِ الطَّاءِ فِيهِما: القَصِيرُ ، كما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه:
حِقْطَةٌ ، بالكَسْرِ: اسمٌ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
حلبط [حلبط]:
الحُلَبِطَةُ ، كعُلَبِطَةٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال شَمِرٌ: هي المِائَةُ مِن الإِبِلِ إِلى ما بلَغَت، أَو ضَأْنٌ حُلَبِطَة و عُلَبِطَةٌ و هي نَحْو المِائَةِ و المِائَتَيْنِ ، و هََذَا عن ابْنِ عَبّادٍ.
حلط [حلط]:
حَلَطَ الرَّجُلُ يَحْلِطُ حَلْطاً و أَحْلَطَ إِحْلاطاً و احْتَلَطَ ، أَي حَلَفَ و لَجَّ، و غَضِبَ، و أَسْرَعَ في الأَمْرِ قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَلْطُ : الغَضَبُ، و الحَلْط : القَسَمُ، و قال ابنُ بَرّيِّ: حَلَطَ في الخَيْرِ، و خَلَط في الشَرِّ، و قال ابنُ سِيدَه: حَلَطَ علَيَّ حَلْطاً ، و احْتَلَطَ : غَضِب، كحَلِطَ ، بالكَسْرِ، فِيهِما ، أَي في الغَضَبِ و الإِسْراع. عن أَبِي عُبَيْدة، قال: الحَلَطُ بالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ، و قد حَلِطَ حَلَطاً ، أَي غَضِب غَضَباً.
و حَلِطَ أَيْضاً في الأَمْرِ، إِذا أَخَذَ فيه بسُرْعَةٍ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحْلَطَ الرَّجُلُ في الأَمْرِ، إِذا جَدَّ فيه.
و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الاحْتِلاَطُ : الغَضَبُ. و في كلام عَلْقَمَةَ بنِ عُلاَثَةَ: أَوّلُ العِيِّ الاحْتِلاطُ ، و أَسْوأُ القَوْلِ الإِفْراطُ. قلتُ: هو قَوْلُ اللَّيْثِ، و قولُه هََذَا حِينَ تَجاذَبَ مالكُ بن حُنَيٍّ و حارث بن عبد العزِيزِ العامِرِيّان عِنْدَهُ. و كَرِهَ تَفَاقُمَ الأَمْرِ بيْنَهُما. و بَعْدَه: فلْتَكُن مُنَازَعَتُكما في رَسَل، و مُسانَاتُكُما في مَهَل. قال الصّاغَانِيُّ: و اسْتُعِيرت المُسَانَاةُ في المُفَاخَرةِ، كما استُعِيرَت المُسَاجَلَةُ فيها. و في الأَساس: أَولُ العِيِّ الاحْتَلاطُ ، و أَوْسَطُ الرَّأْيِ الاحْتِياطُ.
قلتُ: و قد استعملَ ابنُ فارِسٍ قولَ عَلْقَمَةَ السَّابقَ في آخِرِ بعضِ مُؤَلَّفَاته، و قَلَّدْتُه أَنا في آخِرِ رِسَالَةِ لي في علم التَّصْرِيف، و كنتُ أَظُنُّ أَنَّه من مُخْتَرَعاتِه حتّى وَصَلْتُ هُنَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ. و صَحَّفَه الأَكْثَرُونَ بالخَاءِ و هو وَهَمٌ.
و في المُحْكَم: أَحْلَطَ الرَّجُلُ، إِذا نَزَلَ بدَارِ مَهْلَكَةٍ .
و عبارةُ العَيْن: بحَالِ مَهْلَكَةٍ، و أَحْلَطَ هو: أَغْضَبَ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، فيكونُ أَحْلَط لاَزِماً و مُتَعدِّياً.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَحْلَطَ ، إِذا أَقَامَ ، و به فَسَّر قَوْلَ ابنِ أَحْمَرَ الآتي.
و في الصّحاحِ: أَحْلَطَ الرَّجُلُ في اليَمينِ ، إِذا اجْتَهَدَ ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لابْنِ أَحْمَرَ:
و كُنَّا و هُمْ كابْنَيْ سُبَاتٍ تَفَرَّقَا # سِوىً ثُمَّ كانَا مُنْجِداً و تِهَامِيَا
فأَلْقَى التِّهَامِي مِنْهُما بلَطَاتِه # و أَحْلَطَ هََذَا: لا أَرِيمُ مكَانِيَا [٢]
لَطَاتُه: ثِقَلُه، يَقُول: إِذا كَانَتْ هََذِه حَالَهُما فلا يَجْتَمِعَان أَبَداً.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْلَطَ فُلانٌ البَعِيرَ: أَدْخَلَ قَضِيبَهُ في
[١] عن الصحاح و اللسان و بالأصل «المسبج» و في الصحاح لونها بدل بطنها.
[٢] اللسان: لا أعود ورائياً.