تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٤ - عرض عرض
و رَجُلٌ عِرِّيضٌ ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ ، قال:
و أَحْمقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ # تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ و أَنَا الرَّقِمْ
و عن أَبي عَمْرٍو: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ ، و هي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا و تَمْنَعُ دَرَّهَا ، كما في العُبَاب و التَّكْملَة.
و في الأَسَاس: بَعِيرٌ مُعَارِضٌ : لا يَسْتَقِيمُ في القِطَار، يَأْخُذُ [١]
يَمْنَةً و يَسْرَةً.
و ابْنُ المُعَارَضَةِ ، بفَتْح الرَّاءِ: السَّفِيحُ ، و هو ابن الزِّنَا، نقله الصَّاغَانيّ.
و المُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ .
١٧- و قَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ اللََّه عَنْه : مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، و مَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ في المَاءِ. و يُرْوَى [٢] :
أَلْقَيْنَاهُ في النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَم يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بِضَرْبٍ خَفِيفٍ ، تأْديباً لَهُ، و لم نَضْرِبْه الحَدَّ، و مَنْ صَرَّحَ به أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه في نَهْرِ الحَدِّ و حَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، و هو كشَدَّادٍ، مَرْفَأَ السَّفينَة في الماءِ للتَّصْرِيحِ ، لاِرْتِكَابِهِ ما يُوجِبُ الحَدَّ و تَعَرُّضه له. و اسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ ، لإصابَتِهِ بما تَعَرَّضَ له. كما في العُبَاب.
و في اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ.
و في العُبَاب: و العَيْنُ و الرَّاءُ و الضّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا و هي مع كَثْرَتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، و هو الْعَرْضُ الَّذي يُخَالِفُ الطُّولَ. و مَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَ دَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذََلكَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ ، عن ابْن الأَعْرَابيّ و أَنْشَدَ:
يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ # طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر
و في التَّكْثير: عُرُوضٌ و عِرَاضٌ . و قد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْراداً، و جَمْعُ العَرِيضِ عُرْضَانٌ ، بالضَّمِّ و الكَسْر، و الأُنْثَى عَرِيضَةٌ . ١٦- و في الحَديث [٣] : «لقَدْ ذَهَبْتُم فيها عَرِيضَةً » . أَي وَاسِعَة.
و أَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعةً كَبِيرَةً.
و العُرَاضَاتُ ، «بالضَّمّ» : الإِبلُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قال السّاجعُ: «إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً، و لم تَرَ مَطَراً، فلا تَغْذُوَنَّ إِمّرَةً و لا إِمَّراً [٤] ، و أَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَراً، يَبْغِينَك في الأَرْض مَعْمَراً. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، لِيَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجِعُهُ. و نَصَبَ أَثَراً على التَّمْييز، كما في الصّحاحِ.
و أَعْرَضَ : صارَ ذا عَرْضٍ . و أَعْرَضَ في الشَّيْءِ: تَمَكَّن من عَرْضِهِ ، أَيْ سَعَتِهِ. و قَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كما في الصّحاح، و أَنشد لِأَبي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
و عُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا # تأْوِي طَوَائفُها لعَجْسٍ عَبْهَرِ
و قَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
فعَرَضْتُهُ في سَاقِ أَسْمَنِهَا # فاجْتَازَ بَيْن الحاذِ و الكَعْبِ
لم يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ. قال ابنُ سيدَه: و أُراهُ أَرادَ غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السَّيفِ.
و امرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ.
و يُقَالُ هو يَمْشِي بالعَرْضِيَّةِ و العُرْضِيَّة ، الأَخيرُ عن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض .
و عَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، و هََذَا من المَقْلُوب، و معْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قال ابنُ بَرِّيّ. قال الجَوْهَرِيُّ: و عَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، و صَوابُه:
عَرَضْتُ البَعيرَ. قال صاحب اللِّسَان: و رأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فيها إِلاّ و عَرَضْتُ البَعِيرَ، و يحْتَمل أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قال ذََلك و أَصْلَحَ لَفْظَه فيما بَعْدُ [٥] ، انْتَهَى.
و عَرَضْتُ الجارِيَةَ و المَتَاعَ على البَيْع عَرْضاً .
[١] في الأساس: «يعدل» .
[٢] و هي رواية اللسان.
[٣] في النهاية و اللسان: و في حديث أُحد: قال للمنهزمين:
[٤] قوله: سفرا يعني بياض النهار، و الإمّر الذكر من ولد الضأن، و الإمَّرة الأنثى.
[٥] في الصحاح المطبوع: عرضت البعير.