تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٠ - سقط سقط
و في المَثَل: «لكُلِّ سَاقِطَةٍ لاَقِطَةٌ» ، أَي لكُلِّ كَلِمَةٍ سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها فتَلْقُطُها فتُذِيعُها، يُضْرَب في حِفْظِ اللِّسَانِ.
و يُقَال: سَقَطَ فلانٌ من مَنْزِلَتِه، و أَسْقَطَه السُلْطَانُ.
و هو مَسْقُوطٌ في يَدِه، و سَاقِطٌ في يَدِه: نادِمٌ ذَلِيل.
و سَقَط النَّجْمُ و القَمَرُ: غابَا [١] .
و السَّواقِطُ و السُّقَّاط : اللُّؤَماءُ. و سَقَط فلانٌ من عَيْنِي.
و أَتى [٢]
و هو مِنْ سُقَّاط الجُنْدِ: مِمّن لا يُعْتَدّ به.
و تَسَاقَطَ إِليَّ خَبَرُ فُلانٍ و كُلّ ذََلِكَ مَجَازٌ.
و قَوْمٌ سِقَاطٌ ، بالكَسْرِ: جَمْعُ سَاقِطٍ كنائمٍ و نِيَامٍ، و سَقِيط و سِقَاط كطَوِيلٍ و طِوَالٍ، و به يُرْوَى قولُ المتنخّل:
إِذا ما الحَرْجَفُ النَّكْبَاءُ تَرْمِي # بُيُوتَ الحَيِّ بالوَرَقِ السِّقَاطِ
و يروى: « السُّقَاط ، بالضَّمِّ: جمع سُقَاطَةٍ ، و قد تَقَدَّم.
و سَاقِطَةُ : مَوضِعٌ.
و يُقَال: هو سَاقِطَةُ النَّعْلِ.
١٦- و في الحَدِيثِ : «مَرٌّ بتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ» . قيل: أَراد ساقِطَة ، و قِيلَ: على النَّسَبِ، أَي ذاتِ سُقوطٍ ، و يُمْكن أَنْ يَكُونَ من الإِسْقَاطِ مثل: أَحَمَّه اللََّه فهو مَحْمُومٌ.
و السَّقَطُ ، محرّكةً: ما تُهُووِنَ به من الدّابَّةِ بعد ذَبْحِها، كالقَوَائمِ، و الكَرِشِ، و الكَبِد، و ما أَشْبَهَها، و الجَمْعُ أَسْقَاطٌ .
و بائعُه: أَسْقَاطِيٌّ ، كأَنْصَارِيٍّ و أَنْماطيٌّ. و قد نُسِبَ هََكذا شيخُ مشايِخِنا العَلامّةُ المُحَدِّثُ المُقْرِىءُ الشِّهَاب أَحْمَد الأَسْقَاطِيّ الحَنَفِيّ.
و سُقَيْط ، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ الإِمام شِهَاب الدّين أَحمد بن المَشْتُولِيّ، و فيه أُلّفَ غُرَرُ الأَسْفاط في عُرَرِ الأَسْقاط ، و هي رسالة صغيرة متضمنّة على نَوَادِرَ و فرائد، و هي عندي.
و سُقَيْطٌ أَيضاً: لَقَبُ الحُطَيْئَةِ الشّاعرِ، و فيه يَقُول مُنْتَصِراً له بعضُ الشُّعَرَاءِ، و مُجَاوِباً مَنْ سَمّاه سُقَيْطا فإِنَّه كان قَصِيراً جِدّاً:
و مِا سُقَيْطٌ و إِنْ يَمْسَسْكَ وَاصِبُه # إِلاّ سُقَيْطٌ على الأَزْبَابِ و الفُرُجِ [٣]
و هو أَيْضاً: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرو، مَمْدُوحِ أَبِي عَبْدِ اللََّه بن حَجَّاجٍ الشّاعِر، و كان لا بُدَّ في كُلِّ قَصِيدَةٍ أَنْ يَذْكُرَ لَقَبَه فمن ذََلِكَ أَبْيَاتٌ:
فاسْتَمِعْ يا سُقَيْطُ أَشْهَى و أَحْلَى # مِنْ سَماعِ الأَرْمالِ و الأَهْزاجِ
و قوله:
مَدَحْتُ سُقَيْطاً بمِثْلِ العَرُوسِ # مُوَشَّحَةً بالمَعَانِي المِلاَحِ
و السَّقِيط ، كأَمِيرٍ: الجَرْوُ.
و من أَقْوَالهم: مَن ضَارَعَ أَطْوَلَ رَوْقٍ منه سَقَطَ الشَّغْزَبِيَّة.
و سَقَطَ الرَّجُلُ: ماتَ، و هو مَجَازٌ.
و من أَقْوَالهم: إِذا صَحَّت المَوَدَّةُ سَقَطَ شَرْطُ الأَدَبِ و التَّكْلِيف.
و السَّقِيطُ : الدُّرُّ المُتَنَاثِرُ، و منه قولُ الشّاعِر:
كَلَّمَتْنِي فقُلْتُ دُرّاً سَقِيطاً # فتأَمَّلْتُ عِقْدَها هل تَنَاثَرْ
فازْدَهَاهَا [٤] تَبَسُّمٌ فأَرَتْنِي # عِقْدَ دُرٍّ من التَّبَسُّمِ آخَرْ
و السُّقّاطَةُ ، كرُمّانَةٍ: ما يُوضَع على أَعْلَى البابِ تَسْقُط عليه فيَنْقَفِل.
[١] شاهد قول عمر بن أبي ربيعة، كما في الأساس:
هلا دسست رسولاً منك يعلمني # و لم يعجل إلى أن يسقط القمرُ.
[٢] كذا بالأصل، و جاءت العبارة في الأساس: «و هو سقطي و صاحب سقط و سَقّاط، و قد أُبيَ. و هو من سقط الجند: ممن لا يعتد به» و قوله: و قد أُبي يعني أن لفظة سقاط قد أباها و أنكرها بعضهم، و قد تقدم ذلك أثناء المادة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما سقيط الخ هكذا في النسخ، و حرره» .
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «فازدهى» .