تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٨ - ذمط ذمط
و الغَيْنَ المُعْجَمَةَ لم تَجْتَمِع في كَلِمَةٍ، و خالَفَه جَمِيعُ أَصحابِنَا، قال أَبو حاتِمٍ: أَحْسبُ أَنّ الهِمْيَغَ مَقْلُوبُ المِيمِ من باءٍ، من قَوْلِهِم: هَبَغَ الرَّجُلُ هُبُوغاً، إِذا سُبِتَ للنَّوْمِ، فكأَنَّه هِبْيَغ، فقُلِبَت الباءُ مِيماً؛ لقُرْبِهَا منها.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: مَوْتٌ ذَعْوَطٌ ، كجَرْوَلٍ، و قال غيرُه:
و كذََلِكَ: ذَاعِطٌ ، أَي سَرِيعٌ .
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عَليه:
يُقَال: عَطِشَ حَتَّى انْذَعَط ، و بَكَى حتى انْذَعَطَ ، أَي كادَ يَمُوتُ، قاله ابنُ عَبّادٍ.
و انْذَعَطَ الرَّجلُ: ماتَ، كما في التَّكْمِلَة.
ذعمط [ذعمط]:
ذَعْمَطَهُ ذَعْمَطَةً . كَتَبَه بالحُمْرَة على أَنَّ الجوهريَّ لم يذكُرْه، و هو غَرِيبٌ. كيف و قد ذَكَرَه في آخر مادّة «ذ ع ط» و حَكَم بزيادَةِ المِيم، و كأَنَّهُ تَبَع اللَّيْثَ حيث ذَكَرَه في الرُّباعِيِّ. و قال: ذَعْمَطَهُ ، كذَعَطَهُ ، أَي ذَبَحَهُ ذَبْحاً وَحِيّاً، و قد ذَعْمَطَ الشَّاةَ.
و قال غيرُه: الذَعْمَطَةُ : المَرْأَةُ البَذِيئَةُ ، كما في العُبَابِ.
ذفط [ذفط]:
ذَفَطَ الطَّائرُ ذَفْطاً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و حكى ابنُ دُرَيْدٍ: ذَفَطَ الطّائرُ، و كذََلِكَ التَّيْسُ يَذْفِطُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، إِذا سَفَدَ أُنثاهُ [١] .
و ذَفَطَ الذُّبَابُ: أَلْقَى ما في بَطْنِهِ . كلّ ذََلِك عن كُراع، كما في اللِّسَان، أَو الصَّوابُ فِيهما بالقَافِ ، كما قالَهُ الصّاغَانِيُّ.
و الذَّفُوطُ ، كصَبُورٍ: الضَّعِيفُ ، قال ابنُ عَبّاد: إذا أراد أَحدٌ من أَهْلِ المَدِينَةِ-على ساكنها أَفضلُ الصّلاة و السّلام-أَن يُزْرِيَ برَجُلٍ قال له: إِنَّك لَذَفُوطٌ ، أَي ضَعِيفٌ.
ذقط [ذقط]:
ذَقَطَ الطّائرُ أُنْثَاهُ يَذْقِطُ ذَقْطاً ، بالفَتْحِ، و يُضَمُ عن سِيبَوَيْهٍ، قال: و مثلُه: بَضَعَهَا بَضْعاً و قَرَعَهَا قَرْعاً:
سَفَدَها ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ [٢] . و خَصَّ ثَعْلَبٌ به الذُّبَاب ، و قال: هو إِذا نَكَحَ، قال ابنُ سِيدَه: و لم أَرَ أَحَداً اسْتَعْمَلَ النِّكاحَ في غير نَوْعِ الإِنْسَان إِلاّ ثَعْلَباً هاهنا. و قال سِيبَوَيْه: ذَقَطَهَا ذَقْطاً ، و هو النِّكَاحُ فلا أَدْرِي ما عَنَى من الأَنْوَاعِ، لأَنَّهُ لم يَخُصَّ منها شَيْئاً.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: وَنَمَ الذُّبابُ، و ذَقَطَ بمَعْنًى واحدٍ. قال الصّاغَانِيُّ: و قد يُسْتَعْمَلُ في غَيْرِ الطّائرِ، قال الخارْزَنْجِيُّ:
ذَقَطَ التَّيْسُ، فهو ذَقِطٌ ، إِذا سَفِدَ.
و الذَّقْطَانُ و الذَّقِطُ ، كسَكْرَانٍ و كَتِفٍ: الغَضْبانُ ، و نَقَلَهُ صاحِبُ اللّسَانِ بالدَّالِ المُهْمَلَة، و أَنْشَدَ قول أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ.
مَنْ كان مُكْتَئِباً من سَيِّىءٍ ذَقِطاً # فزَادَ في صَدْرِه ما عَاشَ ذَقْطانَا
و الذُّقَطُ ، كصُرَدٍ: ذُبَابٌ صَغِيرٌ يَدْخُل في عُيُونِ النَّاسِ.
و قال الطَّائفيُّ: الذُّقَطُ : الَّذِي يكونُ في البُيُوتِ ج : ذِقْطانٌ ، بالكسرِ، كصِرْدانٍ و صُرَدٍ.
و رَوَى أَبُو تُرَابٍ عن بعضِ بني سُلَيْمٍ: تَذَقَّطَهُ تَذَقُّطاً :
أَخَذَهُ قَلِيلاً قَلِيلاً ، و كذََلِكَ تَبَقَّطَه تَبَقُّطاً، و قد تَقَدَّم.
و رَجلٌ ذُقَطَةٌ و ذَقِيطٌ ، كهُمَزَةٍ و أَمِيرٍ ، أَي خَبِيثٌ ، نَقَلَه الخارْزَنْجِيّ.
و لَحْمٌ مَذْقُوطٌ : فيه ذَقْطُ الذُّبَابِ ، عنه أَيْضاً.
*و مّما يُستدركُ عليه:
الذّاقِطُ : الذُّبَابُ الكَثِيرُ السِّفَادِ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، كما في اللِّسَانِ و العُبَابِ.
ذمط [ذمط]:
ذَمَطَهُ يَذْمِطُهُ ذَمْطاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ عَبّادٍ: أَي ذَبَحَهُ ، قال: و يُقَالُ: هُوَ ذُمَطَةٌ سُرَطَةٌ، كهُمَزَةٍ ، إِذا كان يَبْلَعُ كلَّ شَيْءٍ .
و في نَوَادِر الأَعْرَابِ: طَعَامٌ ذَمِطٌ و زَرِدٌ، ككَتِفٍ ، أَي سَرِيعُ الانْحِدَارِ .
و ذِمْياطُ ، بالكَسْرِ: اسمُ بَلْدَةٍ لغةٌ في المُهْمِلَة ، هََكذا صَوَّبَهُ جماعةٌ، و في شَرْحِ شَيْخِنا عن العَبْدَرِيّ في رِحْلَته:
أَكثرُ النَّاسِ يُعْجِمُهَا، و سَأَلْتُ شَيْخَنَا الشَّرَفَ الدِّمْياطِيَّ عن ذََلِكَ فقالَ لي: إِعْجَامُهَا خَطأٌ. و صَرَّحَ بأَنَّ أَبَا محمَّدٍ الرُّشاطِيَّ وَضَعَهَا في الذّالِ المُعْجَمَةِ، فأَخْطَأَ.
[١] الذي في الجمهرة ٢/٣١٣ ذقط الطائر إذا سفد. و فيها هذه العبارة بسطر «ذ ط غ» أهملت و كذلك حالهما مع الفاء.
و الذي في الصحاح المطبوع لمن زيد ذفط الطائر أنثاه يذفطها ذفطاً سفدها. وردت العبارة فيها بالفاء.
[٢] انظر الحاشية السابقة.
ـ