تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٥ - مضض مضض
أَحْسَاءٌ. و لَيْسَتْ من المَرَضِ و بَابِه في شَيءٍ، و لََكِنَّهَا مَأْخُوذَةٌ من اسْتِراضَةِ الماءِ، و هُو اسْتِنْقَاعُه فِيها، و الرَّوْضَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْهَا، و قد نَبَّهَ عَلَيْه الصَّاغَانِيّ أَيْضاً، و تَقَدَّم للمُصَنِّفِ في «روض» مِثْلُ ذََلِكَ و كَأَنَّهُ ذَكَره هُنَا ثانِياً تبَعاً للَّيْثِ.
و من المَجازِ: تَمَرَّضَ الرَّجُلُ تَمَرُّضاً ، إِذا ضَعُفَ في أَمرِهِ ، فهو مُتَمرِّضٌ .
و المِمْرَاضُ : الرَّجُلُ المِسْقَامُ .
و المُرَاضُ ، كغُرَابٍ: داءٌ للثِّمَار يقَعُ فِيهَا يُهْلِكُهَا ، و قد جَاءَ ذِكْرُهُ في حدِيثِ تَقَاضِي الثِّمار.
و المَرَاضُ ، كسَحَابِ: ع، أَوْ وَادٍ ، و قد تَقَدَّم قَرِيباً عَن الأَزْهرِيّ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يُذْكَرَ في روض، و قد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنَا، و أَعَادهُ ثَانِياً، فتَأَمَّلُ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
التَّمَارُضُ : أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ المَرَضَ و لَيْسَ بِهِ.
و تَمَارَضَ فِي أَمْرِهِ: ضَعُف، و هو مَجَازٌ.
و أَكَل ما لَمْ يُوَافِقْه فَأَمْرَضَهُ : أَوْقَعَهُ في المرضِ .
و بِهِ مَرْضَةٌ شَدِيدَةٌ.
و مَارَضْتُ رَأْيِي فِيكَ: خَادَعْتُ نَفْسِي، و هُو مَجاز.
و رَجُلٌ مَمْرُوضٌ : مَرِيضٌ ، و مُتَمَرِّض كذََلِكَ.
و مَرَّضَهُ تَمْرِيضاً : دَاوَاهُ لِيزُولَ مَرَضُهُ ، عن سِيبَوَيْه، و قد تَقدَّمَ.
و يُجْمَعُ المَرِيضُ أَيْضاً على مُرَضَاءَ ، ككَرِيمٍ و كُرمَاءَ.
و أَمْرَضَ القَوْمُ: مَرِضَتْ إِبِلُهُمْ. و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ: أَمْرَضَ الرَّجُلُ: وَقَعَ في مالِهِ العَاهَةُ. انْتَهَى، ١٦- و في الحَدِيثِ : «لا يُورِدُ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ» . المُمْرِضُ : مَنْ لهُ إِبِلٌ مَرْضَى ، فنَهَى أَنْ يَسْقِيَ المُمْرِضُ إِبِلَه مع إِبِلِ المُصِحِّ، لا لِأَجْل العَدْوَى و لََكِنْ لِأَنَّ الصِّحاحَ رُبَّمَا عَرَضَ لَهَا مَرضٌ فوقَعَ في نَفْسِ صاحِبِها أَنَّ ذََلِكَ مِنْ قَبِيلِ العَدْوَى فيَفْتِنه و يُشَكِّكُه، فأَمَرَ باجْتِنَابِه و البُعْدِ عَنْه.
و لَيْلَةٌ مَرِيضَةٌ ، إِذَا تَغَيَّمت السَّمَاءُ فَلا يكُونُ فِيهَا ضَوْءٌ، و قد تقدَّمَ، و هو مَجَازٌ.
و رأْيٌ مَرِيضٌ : فِيهِ انْحِرافٌ عن الصَّوَابِ، و هُوَ مَجَازٌ.
و مَرَّضَ فُلانٌ في حَاجَتِي تَمْرِيضاً ، إِذَا نَقَصَتْ حَرَكَتُه فيها.
و عَيْن مَرِيضَةٌ : فيها فُتُورٌ. و أَعْيُنٌ مَرَاضٌ و مَرْضَى ، و هُوَ مَجَازٌ. و أَرْضٌ مَرِيضَةٌ : قَفْرَةٌ. و يُقَالُ: أَرْضٌ مَرِيضَةٌ ، إِذَا ضَاقَتْ بأَهْلِهَا. و قِيلَ إِذَا كَثُرَ بِهَا الهَرْجُ و الفِتَنُ و القَتْلُ [١] .
و هو مجَازٌ. قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:
تَرَى الأَرْضَ مِنّا بالفَضَاءِ مَريضَةً # مُعَضِّلَةً مِنَّا بِجِيْشٍ عَرَمْرَمِ
و قال ابْنُ دُرَيْدٍ: امْرأَةٌ مَرِيضَةُ الأَلْحَاظِ، و مَرِيضَةُ النَّظَرِ، أَيْ ضَعِيفَةُ النَّظَرِ.
و قال أَبو عَمْرٍو: إِذَا دِيسَ الزَّرْعُ و لَمْ يُذَرَّ بعْدُ فَذََلِكَ المِرْضُ ، بالكَسْرِ، كما في العُبَابِ.
مضض [مضض]:
مَضَّهُ الشَّيْءُ يَمُضُّهُ ، بالضَّمِّ، مَضّاً و مَضِيضاً ، إِذا بَلَغَ مِنْ قَلْبِهِ الحُزْنُ بِهِ نَقَلَهُ ابْنُ دُريْد، و ليس عِنْدهُ:
مَضِيضاً ، و إِنَّمَا ذَكَرَه ابنُ سِيده، كأَمَضَّه . و في المُحْكَمِ:
مَضَّهُ الهَمُّ و الحُزْنُ. و القَوْلُ يَمُضُّهُ مَضّاً و مَضِيضاً : أَحْرقَهُ و شَقَّ عَلَيْه. و الهَمُّ يَمُضُّ القَلْب، أَيْ يُحْرِقُهُ. و في الصّحاح: أَمَضَّنِي الجُرْحُ إِمْضاضاً ، إِذا أَوْجَعَكَ. و فيه لُغَةٌ أُخْرَى: مَضَّنِي الجُرْحُ و لَمْ يَعْرفْهَا الأَصْمِعيُّ. و قال ثَعْلبٌ:
يُقَالُ: قد أَمضَّنِي الجُرْحُ. و كان مَنْ مَضَى يَقُول: مَضَّنِي بغَيْرِ أَلِفٍ: انْتَهَى، و مثْلُهُ في المُحْكَم. و قال أَبُو عُبَيْدَةَ:
مَضَّنِي الأَمْرُ، و أَمَضَّنِي ، و قالَ: أَمَضَّنِي ، كَلاَمُ تَمِيمٍ.
و يُقَالُ: أَمَضَّنِي هََذَا الأَمْرُ، و مَضِضْتُ له، أَيْ بَلَغْتُ مِنْهُ المَشَقَّةَ. قال رُؤْبةُ:
فاقْنَيْ و شَرُّ القَوْلِ ما أَمَضَّا
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: كانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ يَقُولُ: مَضَّنِي ، كَلامٌ قَديِمٌ قد تُرِكَ، كأَنَّهُ أَراد قَدْ تَرِكَ و استُعْمِل أَمَضَّنِي .
و قال ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُ مَضَّنِي قَوْلُ جَرِيرِ بنِ حَمْزَةَ [٢] :
يا نْفَسُ صبْراً علَى مَا كَانَ من مَضَضٍ # إِذْ لَمْ أَجِدْ لِفُضُولِ القَوْلِ أَقْرَانَا
[١] في الأساس، و من المجاز، كثيرة الفتن و الحروب مغتصة بالجيوش.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية «قوله: جرير بن حمزة، الذي في اللسان:
حريّ بن ضمرة ا هـ» .