تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢ - روض روض
و رَوَّضَ السَّيْلُ القَرَاحَ: جَعَلَهُ رَوْضَةً .
و اسْتَرَاضَ المَكَانُ : فَسُحَ، و اتَّسَعَ .
و اسْتَرَاضَ الحَوْضُ: صُبَّ فيه من الماءِ ما يُوَارِي أَرْضَهُ . كَذَا في العُبَابِ. و في اللسان: ما يُغَطِّي أَسْفَلَه.
و هو مَجاز. و قِيلَ: اسْتَرَاضَ ، إِذا تَبَطَّح فيه المَاءُ على وَجْهِه، و كَذََلك أَرَاضَ الحَوْضُ.
و من المجاز: استراضَتِ [١] النَّفْسُ ، أَيْ طَابَتْ ، يُقَال:
افْعَلْ ذََلِكَ ما دَامَتِ النَّفْسُ مُسْتَرِيضَةً . أَي مُتَّسِعَةً طَيِّبَةً.
و اسْتَعْمَلَه حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ في الشِّعْر و الرَّجَز فقال:
أَ رَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضَا # كِلَيْهِمَا أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا
أَي وَاسِعاً مُمْكِناً، و نَسَبَه الجَوْهَرِيُّ للأَغْلَبِ العِجْليّ.
و قال الصَّاغَانِيّ: و لم أَجِدْه في أَراجِيزِه. و قال ابن بَرّيّ:
نَسَبَهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَرْقَطِ، و زَعَمَ أَنَّ بَعْضَ المُلُوكِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ فَقال هََذا الرَّجَز.
و رَاوَضَهُ على أَمرِ كَذا، أَي دَارَاهُ لِيُدْخِلَه فيه، كما في الصّحاح و الأَساسِ، و هو مَجَاز.
و المُرَاوَضَةُ المَكْرُوهَةُ في الأَثَرِ المَرْوِيّ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّب: أَنْ تُوَاصِفَ الرَّجُلَ بالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ. و هي بَيْعُ المُوَاصَفَةِ ، هََكذا فَسَّرَهُ شَمِرٌ. و في اللّسَان: و بَعْضُ الفُقَهَاءِ يُجِيزُهُ إِذا وَافَقَتِ السِّلْعَةُ الصِّفَة.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تُجْمَعُ الرَّوْضَةُ على الرَّوْضَاتِ .
و الرَّيِّضَة ، ككَيِّسَةٍ: الرَّوْضَةِ .
و أَرْوَضَتِ الأَرْضُ و أَرَاضَتْ : أَلْبِسَها النَّبَاتُ، و أَراضَهَا اللََّه: جَعَلَهَا رِيَاضاً . و قال ابنُ بَرّيّ: يُقَالُ: أَراضَ اللََّه البِلاَدَ: جَعَلَهَا رِيَاضاً . قال ابنُ مُقْبِلٍ:
لَيَالِيَ بَعْضُهُمْ جِيرانُ بَعْضٍ # بغَوْلٍ فَهْوَ مَوْلِيٌّ مُرِيضُ
و أَرْضٌ مُسْتَرْوِضَةٌ : تُنْبِتُ نَبَاتاً جَيِّداً، أَو اسْتَوَى بَقْلُهَا.
و المُسْتَرْوِضُ من النَّبَاتِ: الّذِي قد تَنَاهَى في عِظَمِهِ و طُولِه.
و قَال يَعْقُوبُ: أَرَاضَ هََذا المَكَانُ، و أَرْوَضَ : إِذا كَثُرَتْ رِيَاضُهُ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَنْه. و قال يَعْقُوب أَيْضاً: الحَوْضُ المُسْتَرِيضُ : الَّذِي قد تَبَطَّحَ المَاءُ على وَجْهِه و أَنشد:
خَضْراءُ فيها وَذَمَاتٌ بِيضُ # إِذا تَمَسُّ الحَوْضَ يَسْتَرِيضُ
يَعْنِي بالخَضْرَاءِ دَلْواً. و الوَذَمَاتُ: السُّيُورُ.
و من المَجَازِ: قَصِيدَةٌ رَيِّضَةُ القَوَافِي، إِذا كانَتْ صَعْبَةً لم تَقْتَضِبْ قَوَافِيَهَا الشُّعَرَاءُ.
و أَمْرٌ رَيِّضٌ : لم يُحْكَمْ تَدْبِيرُه.
و التَّرَاوُضُ في البَيْعِ و الشِّرَاءِ: التَّحاذِي [٢] ، و هو ما يَجْرِي بَيْنَ المُتَبَايِعَيْنِ من الزِّيادة و النُّقْصان، كأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهما يَرُوضُ صَاحِبَهُ. مِنْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ، و هو مَجَاز.
و نَاقَةٌ مَرُوضَةٌ .
و رَوَّضَهَا تَرْوِيضاً ، كرَاضَها . شُدِّدَ للمُبَالَغَة.
و الرُّوَّضُ : جَمْعُ رِائِضٍ .
و حَمَّادٌ البَصْرِيّ عُرِفَ بالرَّائض ، لِرِيَاضَةِ الخَيْلِ، سَمِعَ من الحَسَنِ و ابْنِ سِيرِينَ.
و من أَمْثَالِهم: «أَحْسَنُ من بَيْضَةٍ في رَوْضَةٍ » نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّاف و الأَسَاس.
و اسْتَرَاضَ المَحَلُّ: كَثُرَتْ رِيَاضُهُ .
و من المَجَاز: أَنا عِنْدَك في رَوْضَةٍ و غَدِير. و مَجْلِسُك رَوْضَةٌ من رِيَاضِ الجَنَّةِ. و مِنْه ١٤- الحَدِيث «مَا بَيْن قَبْرِي و مِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رِيَاضِ الجَنَّةِ» . قال ثَعْلَبٌ: إِنَّ مَنْ أَقَامَ بهََذَا المَوْضِعِ فكَأَنَّهُ أَقَام في رَوْضَةٍ مِن رِيَاضِ الجَنَّة، يُرَغِّبُ في ذََلِك.
و يُقَال: رَوِّضْ [٣] نَفْسَكَ بالتَّقْوَى. و رَاضَ الشاعِرُ القَوَافِيَ
[١] بالأصل «و أراضت» و ما أثبت الصواب على اعتبار أن اللفظة معطوفة على ما قبلها، و العبارة الآتية تؤيد ما أثبتناه. و وردت العبارة في اللسان بالتذكير.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: التحاذي، كذا في النسخ و الذي في اللسان و النهاية: التجاذب، فإنهما قالا بعد سوق الحديث: أي تجاذبنا في البيع و الشراء و هو ما يجري الخ» و في اللسان: و في حديث طلحة: «فتراوضنا حتى اصطرف مني و أخذ الذهب» .
[٣] في الأساس: رُضّ.