تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٨ - سرط سرط
عليه. و تَسَخَّط الرَّجلُ تَغَضَّب و يُقَال: البِرُّ مَرْضَاةٌ للرَّبِّ، مَسْخَطَةٌ للشَّيْطَان.
و اللََّه يَسْخَطُ لَكُم كذا، أَي يَمْنَعُكُم مِنْه و يُعَاقِبُكُم عَلَيْه، أَو يرجع إِلى إِرادَةِ العُقُوبة عليه.
و المَسْخُوط : المَمْسُوخُ، و القَصِيرُ، عامِّيّةٌ.
و المَسَاخِطُ : جمعُ مَسْخَطٍ ، و هو: ما يَحْمِلُكَ على السُّخْطِ .
و سَيْفُ الدِّينِ سَخْطَةُ بنُ فارِسِ الدِّين عِزِّ العَرَبِ ابنِ الأَمِيرِ ثَعْلَبٍ الجَمِيلِيّ، قُتِلَ بمِصْرَ سنة ٦٥٢.
سربط [سربط]:
المُسَرْبَطَةُ مِن البِطِّيخِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ نَقْلاً عن ابْنِ عَبّادٍ. قال: هي الدَّقِيقَةُ الطَّوِيلَةُ و قد سُرْبِطَتْ ، بالضَّمِّ، طُولاً ، قلتُ: و الحَرْفُ مَنْحُوتٌ مِن: «سَبَط و رَبَط، أَوْ من:
سَرَبَ و رَبَطَ، أَوْ من: سَرَطَ و سَرَبَ. فتأَمَّل.
سرط [سرط]:
سَرَطَهُ ، كنَصَرَ، و فَرِحَ الأَخِيرَةُ هي الفُصْحَى المَشْهُورةُ، و الأُولَى نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، و أَنْكَرَها غيرُه سَرَطاً ، و سَرَطَاناً ، محرّكَتَيْن ، أَي بَلِعَهُ، و قيل: ابْتَلَعَهُ من الصّحاح، و في الأَساس: قَلِيلاً قَليلاً، كاسْتَرَطَهُ ، و كذلك زَرَدَهُ و ازْدَرَدَهُ، قال رؤبة:
مَضْغِي رُؤُوسَ النّاسِ و اسْتِرَاطِي
و في المَثَل: «لا تَكُنْ حُلْواً فتُسْتَرَطَ ، و لا مُرّاً فتُعْقَى» من قَوْلِهِم: أَعْقَيْتُ الشَّيْءَ، إِذا أَزَلْتَه مِنْ فِيكَ لمَرَارَتِه، كما يُقَال: أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ، إِذا أَزَلْتَه عَمَّا يَشْكُوه، كما في الصّحاحِ. و يُرْوَى فتُعْقِيَ، بكسرِ القافِ من أَعْقَى الشَّيءُ:
إِذا اشْتَدَّت مَرارَتُهُ، كأَنَّهُ صارَ بحَيْثُ يُعْقَى، أَي يُكْرَه.
يُضْرَبُ في الأَمْرِ بالتَّوَسُّطِ، كما في العُبَابِ. قلتُ: و هو مِثْلُ قَوْلِ القائِلِ:
لا تَكُنْ سُكَّراً فيأكُلَكَ النَّا # سُ و لا حَنْظَلاً تُذَاقُ فتُرْمَى
و كذََلِكَ تَسَرَّطَهُ . و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
كأَنَّهَا لَحْمِيَ من تَسَرُّطِهْ # إِيّاه في المَكْرَهِ أَو في مَنْشَطِهْ
و عَبْطِه عِرْضِي أَوَانَ مَعْبَطِه # عَبِيثَةٌ مِن سَمْنِهِ و أَقِطِهْ
و قال إِبْرَاهِيمُ بنُ هَرْمَةَ:
يَدْعُو عَلَيّ و لو هَلَكْتُ تَركْتُه # جَزرَ العَدُوِّ و أَكْلَة المُتَسَرِّطِ
و انْسَرَطَ الشَّيْءُ في حَلْقِهِ: سَارَ فيهِ سَيْراً سَهْلاً .
و المَسْرَطُ ، كمَقْعَد، و مِنْبَرٍ: البُلْعُومُ ، و الصّادُ لُغَةٌ فيه، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
كأَنَّ غُصْنَ سَلَمٍ أَو عُرْفُطِه # مُعْتَرِضاً بشَوْكِهِ في مَسْرَطِهْ
و السِّرْوَاطُ ، بالكَسْرِ: الأَكُولُ ، عن السِّيرَافِيِّ، كالسِّرْطِمِ ، بالكَسْرِ أَيضاً. و السُّرَاطِيِّ ، بالضَّمِ ، و هو الّذِي يَسْتَرط كُلَّ شَيْءٍ يَبْتَلِعُه، و قال اللِّحْيَانِيُّ: رجُلٌ سِرْطِمٌ و سَرْطَمٌ : يَبتلِع كُلَّ شَيْءٍ، و هو مِنَ الاسْتِراط . و جَعَلَ ابنُ جِنّي سرْطماً ثُلاثيّا، أَي و المِيمُ زائِدَة.
و من المَجَازِ: فَرَسٌ سُرَاطِيُّ الجَرْيِ ، أَي شَدِيدُهُ ، كأَنَّهُ يَسْتَرِطُ الجَرْيَ، أَي يَلْتَهِمُه. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كأَنَّه يَسْرُطُ الجَرْيَ سَرْطاً .
و من المَجَازِ أَيْضاً: سَيْفٌ سُرَاطِيٌّ و سُرَاطٌ ، بضَمِّهما، أَي قَطّاعٌ يَمُرُّ في الضَّرِيبَةِ كأَنَّه يَسْتَرِطُ كلَّ شيْءٍ يَلْتَهِمُه، جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ، و ليس بنَسَبٍ، كأَحْمَرَ و أَحْمَرِيّ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَليّ:
كلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ # يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُرَاطِي
و خَفَّف ياءَ النِّسْبَةِ من سُرَاطِيّ لمكانِ القَافِيَةِ. و في العُبَاب: و قال ابنُ حَبِيب: أَراد: سُرَاطِيٌّ يَسْتَرِطُ كُلَّ شيْءٍ و يَذْهَبُ سَرِيعاً في اللَّحْمِ.
و السِّرْطِمُ ، بالكَسْر: المتكلِّمُ البَلِيغُ ، و هو من الاسْتِراطِ، و المِيمُ زائِدَةٌ.
و في المَثَل: «الأَخْذُ سُرَّيْطَى و القَضاءُ ضُرَّيْطَى» نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، مَضْمُومَتَيْن مُشَدَّدَتَيْنِ و لو قَال: كسُمَّيْهَى فِيهما، كان أَحْسَنَ، و هو مَجازٌ و يُقَالُ سُرَّيْطٌ و ضُرَّيْطٌ ، كقُبَّيْطٍ