تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٥ - لوط لوط
أَرَادَ أَنَّ الحَيَّةَ لا تَمُوتٌ بأَجَلِها حتّى تُقْتَلَ.
و مِنْهُ شَيْطَانٌ لَيْطانٌ ، سُرْيَانِيَّةٌ، أَو هُوَ إِتْبَاعٌ له، كما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. و قال ابنُ بَرِّي: قال القالِي: لَيْطَانٌ ، مِنْ لاَطَ بقَلْبِه، أَي لَصِقَ.
و اللَّوْطُ : الرِّداءُ ، يُقَال: انْتُقْ لَوْطَكَ في الغَزَالَةِ حتّى يَجِفَّ و لَوْطُه : رِدَاؤُه. و نَتْقُه: بَسْطُه. و يُقَالُ: لَبِسَ لَوْطَه .
و اللَّوْطُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ المُتَصَرِّفُ .
و اللَّوْطُ الرِّبا [١] ، كاللِّيَاطِ وَاوِيِّةٌ؛ لأَنّ أَصْلَهَا لِوَاطٌ ، و جمعُ اللِّيَاطِ : لِيطٌ ، و أَصله لَوْطٌ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ شيءٌ لِيطَ برأْسِ المالِ، أَي لَصِقَ به، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «و مّا كانَ لَهُمْ من دَيْنٍ إِلى أَجَلِه [٢] فبَلَغَ أَجَلَهُ فإِنَّهُ لِيَاطٌ مُبَرَّأٌ من اللََّه» .
و الشَيْءُ الّلازِقُ : لَوْطٌ ، هو مَصْدَرٌ يُوصَفُ به ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
رَمَتْنِيَ مَيٌّ بالهَوَى رَمْيَ مُمْضَعٍ [٣] # من الوَحْشِ، لَوْطٍ ، لم تَعُقْهُ الأَوالِسُ
و يُقَال: التَاطَهُ ، أَي ادَّعاهُ وَلَداً و لَيْسَ لَهُ ، و لو قالَ:
اسْتَلْحَقه، كَفاه من هََذا التّطْوِيلِ، كاسْتَلاطَهُ ، قال الشّاعِرُ:
فهَلْ كُنْتَ إِلاَّ بُهْثَةً اِسْتلاطَها # شَقِيٌّ من الأَقْوَامِ وَغْدٌ مُلَحَّقُ؟
قَطَعَ أَلِفَ الوَصْلِ للضَّرُورَةِ. و يُرْوَى « فاسْتلاَطَها » و ١٧- في حَدِيثِ عائِشَةَ-في نِكاحِ الجاهِلِيَّةِ : « فالْتَاطَ به و دُعِيَ ابْنُهُ» . و ٤- فِي حَدِيثِ عَليِّ بنِ الحُسَيْنِ رَضِي اللََّه عنهما في المُسْتَلاطِ : «إِنَّه لا يَرِثُ» . يَعْنِي: المُلْصَقَ بالرَّجُلِ في النَّسَبِ الَّذِي وُلِدَ لِغَيْر رِشْدَةٍ.
و اسْتَلاطُوه ، أَلْزَقُوه بأَنْفُسِهم.
و الْتاطَ حَوْضاً: لاطَهُ لِنَفْسِه خاصَّةً.
و الْتاطَ بِقَلْبِي: لَصِقَ ، كلاَط، ١٦- و في الحَدِيثِ : «مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بثَلاثٍ: شُغْلٍ لا يَنْقَضِي، و أَمَلٍ لا يُدْرَكُ، و حِرْصٍ لا يِنْقَطِعُ» . و يُقَال: هََذا الأَمرُ لا يَلِيطُ بصَفَرِي، و لا يَلْتاطُ ، أَي لا يَعْلَقُ و لا يَلْزَقُ.
و اللَّوِيطَةُ ، كسَفِينَةٍ: طَعامٌ اخْتَلَطَ بَعْضُه ببَعْضٍ ، وَاوِيَّةٌ.
و اللِّيطَةُ ، بالكسرِ: قِشْرُ القَصَبَةِ الّلازِقِ بها.
و كذََلِكَ لِيطُ القَوْسِ : أَعْلاها و ظَاهِرُهَا الذِي يُدْهَنُ و يُمَرَّنُ. و لِيطُ القَنَاةِ و كُلِّ شَيْءٍ له مَتانَةٌ، ١٤- و في حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ، قال : «دَخَلْتُ على النَّبِيِ [٤] صلى اللََّه عليه و سلّم فأُتِيَ بعَصَافِيرَ، فذُبِحَتْ بلِيطَةٍ » . قِيلَ: أَرَادَ القِطْعَةَ المُحَدَّدَةَ من القَصَبِ؛ و قال الأَزْهَرِيُّ؛ لِيطُ العُودِ: القِشْرُ الَّذِي تَحْتَ القِشْرِ الأَعْلى، ج: لِيطٌ ، كريشَةٍ و رِيشٍ و جَمْعُ لِيطٍ : لِيَاطٌ ، بكَسْرِهما، و أَلْيَاطٌ ، و أَنْشَدَ الفَارِسِيُّ قولَ أَوْسِ بنِ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً و قَوّاساً:
فمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحْتَ قِشْرِهَا # كغِرْقِىءِ بَيْضٍ كَنَّهُ [٥] القِيْضُ مِنْ عَلُ
قال: مَلَّك: شَدَّدَ، أَي تَرَك شَيْئاً من القِشْرِ على قَلْبِ القَوْسِ لِيَتَمَالَك به. و يَنْبَغِي أَنْ يكونَ مَوْضِعُ «الَّذِي» نَصْباً بمَلَّكَ، و لا يَكُونُ جَرًّا؛ لأَنَّ القِشْرَ الِّذِي تَحتَ القَوْسِ ليس تَحْتَهَا، و يَدُلُّ على ذََلِكَ تمثيلُه أَيّاه بالقَيْضِ و الغِرْقِيءِ، و يُقَال: قَوْسٌ عاتِكَةُ اللِّيطِ و اللِّيَاطِ ، أَي لازِقَتُهَا.
و اللَّيْطُ ، بالفَتْحِ: اللَّوْنُ، و يُكْسَر و كذََلِكَ اللِّيَاطُ ، وَ لِيْطُ الشَّمْسِ: لَوْنُهَا، إِذْ لَيْسَ لَهَا قِشْرٌ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ:
بأَرْيِ الَّتِي تَهْوِي إِلى كُلِّ مَغْرِبٍ # إِذا اصْفَرَّ لِيْطُ الشَّمْسِ حَانَ انْقِلابُهَا
رُوِي: « لِيطُ الشَّمْسِ» بالوَجْهَيْن، أَرادَ لَوْنَها. و حانَ انْقِلابُهَا، أَي النَّحْلُ إِلى مَوْضِعِها، و هو مَجَازٌ. يقال: هو أَنْوَرُ من لِيْطِ الشَّمْسِ، و يُقال: أَتَيْتُه وَلِيْطُ الشَّمْسِ لم يُقْشَرْ، أَي قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ حُمْرتُها في أَوّل النَهارِ. و الجَمْعُ أَلْيَاطٌ. أَنشدَ ثَعْلبُ:
يُصْبحُ بعد الدَلَجِ القَطْقاطِ # و هْو مُدِلٌّ حَسَنُ الأَلْياطِ
و اللِّيطُ بالكَسْرِ: الْجِلْدُ ، و هو مَجازٌ. و الجمعُ أَلْياطٌ.
[١] القاموس: «الزنا» و الأصل موافق للسان و التكملة و التهذيب.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب و النهاية و التكملة: إلى أجلٍ.
[٣] عن اللسان و بالأصل «ممضغ» .
[٤] الأصل و اللسان، و في النهاية: على أنس.
[٥] عن التهذيب و بالأصل «كبّه» و في التهذيب «فمن لك» بدل «فملّك» .