تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٤ - فضض فضض
و رَجُلٌ فَرّاضٌ ، كشَدَّادٍ: مَعَهُ عِلْمُ الْفَرَائضِ ، نَقَلَهُ المُصَنِّفُ في البَصَائِر.
و فَرَّاضُ [١] بنُ عُتْبَةَ الأَزْدِيّ، كشَدّادٍ أَيْضاً: شاعِرٌ، نَقَلَه المَرْزُبَانِيّ في مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ.
و شَرَفُ الدِّين أَبُو القَاسِم، عُمَرُ بنُ عَليِّ بنِ المُرْشِدِ بنِ عَليٍّ الحَمَوِيُّ المِصْريُّ بنِ الفَارضِ السَّعْدِيّ: سُلطانُ العُشَّاقِ، أَحدُ الصُّوفِيَّة المَشْهُورِينَ، و لَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ، جَمَعَهُ وَلَدُه سَعْدُ الدِّينِ، سَمِعَ من الحَافِظِ أَبي مُحَمَّدِ بنِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ بنِ عَساكِر، وُلِدَ سَنَةَ ٥٧٦ و توفِّيَ سنة ٦٣٣ و اخْتُلِفَ في شأْنِه و حَالِه. و هو المَدْفُون تَحْتَ جَبَل العَارِضِ بمِصْرَ، نَفَعَنَا اللََّه بِهِ، و قد زُرْتُهُ مِرَاراً.
و أَبو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللََّه بنُ أَبِي مُسْلِمٍ الفَرَضِيُّ المُقْرِئ، شَيْخُ بَغْدَادَ بَعْد الأَرْبَعِمائَةِ.
و الإِمَامُ أَبُو الوَلِيد بنُ الفَرَضِيّ عَبْدُ اللََّه بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ، الحافِظُ مُؤَرِّخُ الأَنْدَلُسِ، اسْتُشْهِدَ بَعْدَ الأَرْبعمائة و ابْنُهُ مُصعَبٌ أَدْرَكَهُ الحُمَيْديّ. و أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحسَيْنِ الميورقيّ الفَرَضِيّ مات سنة ٥٢٨.
و الحَافِظُ أَبُو العَلاءِ مُحْمُودُ بنُ أَبَي بَكْرٍ الكَلاَبَاذِيّ البُخَارِيّ الفَرَضِيّ ، وَاسِعُ الرِّحْلَةِ، رَأْسٌ في الْفَرَائِضِ و الحَدِيثِ و الرِّجَالِ، ماتَ سَنَةَ سَبْعِمائَةٍ عن سِتٍّ و خَمْسِين بمَارِدِينَ. سَوَّدَ كِتَاباً كَبِيراً في مُشْتَبهِ النِّسْبَةِ. قال الحافِظُ:
و نَقَلْتُ مِنْهُ كَثِيراً.
و المُفَرِّضُ ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ زَهْدَمِ بنِ مَعْبَدٍ العِجْلِيَّ الشّاعِر.
و كمُحْسِنٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيَاضِ بنِ أَبِي طيبَةَ المُفْرِضُ ، مِصْريّ مَشْهُورٌ.
فضض [فضض]:
الفَضُّ : الكَسْرُ بالتَّفْرِقَة ، و قد فَضَّهُ يَفُضُّهُ كما في الصّحاح، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
إِذَا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حُجْرَتَيْهِمْ # و نَجْمَعُهمْ إِذا كانُوا بَدَادِ
و يُقَالُ: الفَضُّ : تَفْرِيقُكَ حَلْقَةً من النَّاسِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ. يُقال: فَضَضْتُهُمْ فانْفَضُّوا ، أَي فَرَّقْتهم فتَفَرَّقُوا.
و قال المُؤَرِّجُ: الفَضُّ : الكَسْرُ. و رُوِيَ لخِدَاشِ بْنِ زُهَيْر:
فلا تَحْسَبِي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً # و لا فَضَّنِي في الكُورِ بَعْدَكِ صَائِغُ
و الفَضُّ : فَكُّ خاتَمِ الكِتَابِ . يُقَالُ: فَضَضْتُ الخَاتَمَ عن الكِتَابِ، و فَضَضْتُ خَتْمَهُ و فَكَكْتُه، أَي كَسَرْتُهُ، و كُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ فقد فَضَضْتَهُ ، و منه ١٦- الحَديث : «قُلْ، لا يَفْضُضِ اللّهُ فَاكَ» . قَالَه للعَبَّاس حِينَ استَأْذَنَهُ في الامْتِدَاحِ، أَيْ لا يَكْسِرْ أَسْنَانَك، و الفَمُ هُنَا الأَسْنَانُ، كما يُقَالُ سَقَطَ فُوهُ يَعْنُون الأَسْنانَ و كذا لِلنّابغةِ الجعْدِيّ [٢] حِين أَنشد. قَولَهُ «أَجَدْتَ لا يَفْضُضِ اللََّه فَاكَ» فنَيَّفَ على المائَةِ، و كَأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ، تَرِفُّ غُرُوبُه، و يُرْوَى: فما سَقَطَت له سِنٌّ إِلاَّ فَغَرَتْ مَكَانَهَا سِنٌّ. و يُرْوَى: فغَبَرَ مائَةَ سَنَةٍ لم تَنْفَضَّ له سِنٌّ. قال الجَوْهَرِيُّ: و لا تَقُل يُفْضِضْ . قُلْت: و جَوَّزَه بَعْضُهُمْ و تَقْدِيره: «لا يَكْسِرِ اللََّه أَسْنَانَ فِيكَ» ، فحَذَفَ المُضَافَ.
و يُقَالُ: فضو الإِفْضَاءُ : سُقُوطُ الأَسْنَانِ من أَعْلَى و أَسْفَلَ، و القَوْلُ الأَوَّلُ أَكْثَرُ.
و الفَضُّ : النَّفَرُ المُتَفَرِّقُونَ ، يُقَالُ: بهَا فَضٌّ من النَّاسِ، أَي نَفَرٌ مُتَفَرِّقُونَ.
و المِفَضَّةُ و المِفْضَاضُ ، بِكَسْرِهِما: ما يُفَضُّ به المَدَرُ ، أَي مَدَرُ الأَرْضِ المُثَارَةِ، الأُولَى ذَكَرَها الجَوْهَرِيُّ و الثانِيَةُ الصَّاغَانِيّ.
و الفُضَاضُ ، بالضَّمِّ: ما تَفَرَّقَ مِنَ الشَّيْءِ عِنْدَ الكَسْرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قال الصّاغَانِيّ: و يُكْسَرُ ، و أَنْشَدَ للنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ:
تُطِيرُ فُضَاضاً بَيْنَهُمْ كُلُّ قَوْنَسٍ # و يَتْبَعُها منْهُم فَرَاشُ الحَوَاجِبِ
[١] في معجم المرزباني ص ٣١٩: فراص، بالصاد المهملة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: و كذا للنابغة الخ عبارة اللسان: و منه حديث النابغة لما أنشده القصيدة الرائية قال: «لا يفضض اللّه فاك» قال: فعاش مئة و عشرين سنة لم تسقط له سن اهـ» .