تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠ - أيض أيض
و أَضَّت النَّعَامَةُ إِلى أَدْحِيّها أَضّاً : أَرادَتْه، كَآضَّتْ إِليْه مُؤَاضَّةً ، نقله الصَّاغَانيّ.
و ائْتَضَّهُ ائْتِضَاضاً : طَلَبَهُ ، يُرِيغُه و يُريغُ لَهُ.
و اِئْتَضَّهُ مِائَةَ سَوْط: ضَرَبَهُ ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.
و ائْتَضَّ إِليْه اِئْتِضَاضاً : اضْطرَّ ، فهو مُؤْتَضٌّ ، أَي مُضْطَرُّ مُلْجَأٌ، و به فَسَّر أَبو عُبَيْدٍ قولَ رُؤْبةَ:
دَايَنْتُ أَرْوَى و الدُّيُون تُقْضَى # فمَطَلتْ بَعْضاً و أَدَّتْ بَعْضَا.
و هْيَ تَرَى ذَا حَاجَةٍ مُؤْتَضَّا .
قال ابنُ سِيدَه: و أَحْسَنُ من ذََلِك أَنْ تَقُولَ: أَيْ لاجِئاً مُحْتاجاً.
و الْمُؤَاضُّ : المُبَادِرُ إِلى الشَّيْءِ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
و المُؤَاضُّ من الإبِل: الماخِضُ ، و هي الَّتِي أَخَذَهَا الْإِضَاضُ عِنْدَ النُتَاج، عن ابنِ عَبَّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الْأَضُّ : الإِجْهادُ كَالْإِضَاضِ، و قَدِ ائْتَضَّ فُلانٌ، إِذا بَلَغَ منه المَشَقَّةُ. و ناقَةٌ مُؤْتَضَّةٌ : أَخذَهَا الْإِضَاضُ عن الأَصْمَعِيّ. و الْإِضَاضُ : الحُرْقَةُ.
و اِئْتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلانٍ، و احْتَضَضْتُهَا، أَي استَزَدْتُهَا، نَقله الصَّاغَانِيّ.
و المُؤْتَضُّ : المُحْتَاجُ و المُضْطَرُّ.
أمض [أمض]:
أَمِضَ ، كفَرِحَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَريّ. و قال الليْثُ: أَي عَزَمَ وَ لَمْ يُبالِ من المُعَاتَبةِ، و عَزِيمَتُه [١] باقِيةٌ في قَلبهِ ، فهو أَمِضٌ ، ككَتِفٍ. و كَذَا إِذَا أَبْدَى لِسَانُه غيْرَ ما يُرِيدُه فقد أَمِضَ فهُوَ أَمِضٌ .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليْه:
اَلْأَمْضُ : البَاطِلُ، و قِيلَ: الشَّكُّ، عن أَبِي عَمْرٍو. و من كَلامِ شِقٍّ: إِي [٢] و رَبِّ السَّمَاءِ و الأَرْضِ، و ما بينهما من رَفْعٍ و خَفْض، إِنَّ ما أَنْبَأْتُك به لَحَقٌّ ما فيه أَمْض .
أنض [أنض]:
الْأَنِيضُ ، كأَمِير: اللّحْمُ النِّيئُ لم يَنْضَجْ، نقله الجَوْهَرِيّ. و قد أَنُضَ أَنَاضَةً ، ككَرُمَ ، يَكُونُ ذََلِكَ في الشِّوَاءِ و القَدِيدِ. و قال أَبو ذُؤَيْب.
و مُدَّعَسٍ فيه الْأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ بِجَرْدَاءَ يَنْتَابُ الثَّمِيلَ خمَارُهَا [٣]
مُدَّعَسٌ: مَكَانُ المَلَّةِ.
و الْأَنِيضُ : خَفَقانُ الأَمْعَاءِ فَزَعاً ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ في العبَاب.
و أَنَضَ اللَّحْمُ يَأْنِضُ أَنِيضاً ، إِذا تَغَيَّرَ . نقله الجَوْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ في لِسَان مُتَكَلِّمٍ عابَهُ و هَجَاهُ:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ # أَصَلَّتْ فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ.
و آنَضَهُ إِيناضاً ، إِذَا شَوَاهُ و لم يُنْضِجْهُ ، عن أَبي زيْدٍ.
و زَادَ ابنُ القَطَّاع: أَنَضْتُه إِنَاضَةً .
وَ ذَكَر الجَوْهَرِيّ هُنَا: أَنَاضَ النَّخْلُ يُنِيضُ إِناضَةً ، أَي أَيْنَعَ، و تَبِعَهُ صاحِبُ اللِّسَان. و هو غَرِيب، فإِنَّ أَنَاضَ مادّته «ن و ض» ، و قد ذَكَرهُ صاحِبُ المُجْمَلِ و غيْرُهُ على الصَّوَابِ في «ن و ض» ، و نبَّه عليه أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ و الصَّاغَانِيّ، و قد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، و هو نُهْزَتُهُ و فُرْصَتُهُ.
أيض [أيض]:
الْأَيْضُ : العَوْدُ إِلَى الشَّيْءِ، آضَ يَئِيضُ أَيْضاً :
عادَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابن السِّكِّيت.
و قال اللَّيْثُ: الْأَيْضُ : صَيْرُورَةُ الشَّيْءِ شيْئاً غيْرَهُ، و تَحْوِيلُه من حالِهِ ، و أَنشد:
حَتَّى إِذا ما آضَ ذَا أَعْرَاف # كالكَرْدَنِ المَوْكُوفِ بالوِكَافِ [٤]
و الْأَيْضُ : الرُّجُوعُ : يُقَال: آضَ فُلانٌ إِلَى أَهْلِهِ، أَي رَجَعَ إِلَيْهِم، قال اللَّيْثُ:
و آضَ كَذَا ، أَي صَارَ . يُقَالُ: آضَ سَوادُ شَعْرِه بَياضاً.
و أَصْلُ الْأَيْضِ : الْعَوْدُ. تقول: فَعَلَ ذََلِك أَيْضاً ، إِذا فَعَلَهُ مُعَاوِداً لَهُ، راجِعاً إِليْه، قاله ابنُ دُرَيْدٍ. و كَذا تَقُولُ:
[١] في القاموس و اللسان و التكملة: و عزيمتُه ماضيةٌ في قلبه.
[٢] ضبطت في اللسان «أَي» بفتح الهمزة خطأَ و ما أَثبتنا ضبطه هو الصواب فـ «إي» هنا حرف جواب و ليس حرف تفسير.
[٣] اللسان: «حمارها» بالحاء المهملة.
[٤] الثاني في اللسان «و كف» و نسبه لرؤبة و روايته:
كالكودنِ المشدودِ بالوكافِ.