تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨ - أرض أرض
و قال الجَوْهَرِيُّ: الْإِرَاضُ : بِسَاطٌ ضَخْمٌ مِنْ صُوفٍ أَو وَبَرٍ . و قُلتُ: و نَقَلَه غيْرُه عن الأَصْمَعيّ و عَلَّلَه غيْرُه بقَوْله:
لأَنَّهُ يَلِي الْأَرْضَ ، و أَطْلَقَه بَعْضُهُم في البِسَاط.
و آرَضَهُ اللّه: أَرْكَمَهُ ، فهو مَأَْرُوضٌ ، هََكَذَا في الصّحاح، و قد سَبَقَ أَيضاً، و كَان القِيَاس فهو مُؤْرَضٌ .
و التَّأْرِيضُ : أَنْ تَرْعَى كَلأ الأَرْضِ ، فهو مُؤَرِّض نَقله الأَزْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لابْن دالان [١] الطّائيّ:
وهُمُ الحُلُومُ إِذا الرَّبيعُ تَجَنَّبَتْ # وهُم الربيعُ إِذا الْمُؤَرِّضُ أَجْدَبَا.
قُلْتُ: و يُرْوَى:
وَهُم الجِبَالُ إِذا الحُلُومُ تَجَنَّنَت [٢]
و قيل: التَّأْرِيضُ في المَنْزل، أَنْ تَرْتَادَهُ و تَتَخيَّرهُ للنُّزول.
يُقَال: تَرَكْتُ الحَيَّ يَتَأَرَّضُونَ للْمَنْزِل، أَي يَرْتَادُون بَلَداً يَنْزِلُونَهُ.
و التَّأْرِيضُ : نِيَّةُ الصَّوْمِ و تَهْيِئَتُهُ من اللَّيْل، كالتَّوْرِيضِ ، كما ١٦- في الحَديث : «لا صيَامَ لمَنْ لم يُؤَرِّضْهُ من الليْلِ» . أَي لم يُهَيِّئْهُ، و لم يَنْوِه، و سَيَأْتِي في «ورض» .
و التَّأْرِيضُ : تَشْذِيبُ الكَلاَمِ و تَهْذِيبُه ، و هو في مَعْنَى التَّهْيِئَةِ. يُقَالُ: أَرَّضْتُ الكَلاَمَ، إِذا هَيَّأْتَهُ و سَوَّيْتَهُ [٣] .
و التَّأْرِيضُ : التَّثْقِيلُ ، عن ابن عَبَّادٍ.
و التَّأْرِيضُ : الإِصْلاَحُ ، يقال: أَرَّضْتُ بَيْنَهُم، إِذا أَصْلَحْتَ.
و التَّأْرِيضُ : التَّلْبِيثُ ، و قد أَرَّضَهُ فتَأَرَّضَ . نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ.
و التَّأْرِيضُ : أَنْ تَجْعَلَ فِي السِّقَاءِ ، أَي في قَعْرِهِ، لَبَناً أَو ماءً، أَو سَمْناً أَوْ رُبّاً . و عبَارَةُ التَّكْملَة: لَبناً أَو ماءً أَوْ سَمْناً.
أَو رُبَّا، و كأَنَّه لإِصْلاحه ، عن ابْن عَبَّادٍ.
و التَّأَرُّضُ : التَّثَاقُلُ إلى الْأَرْضِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، و هو قولُ ابْن الأَعْرَابيّ، و أَنْشَدَ للرّاجز:
فَقَامَ عَجْلانَ و مَا تَأَرَّضَا
أَي مَا تَثَاقَلَ [٤] ، و أَوَّلُه:
و صاحبٍ نَبَّهْتُه ليَنْهضَا # إِذا الكَرَى في عَيْنِه تَمَضْمَضَا
يَمْسَحُ بالْكَفَّيْن وَجْهاً أَبْيَضَا
فَقَام إِلخ، و قيل: مَعْنَاه: مَا تَلبَّثَ و أَنْشَدَ غيْرُهُ للجَعْديّ:
مُقيمٌ مع الحَيِّ المُقيمِ و قَلْبُه # مع الرَّاحلِ الغَادِي الَّذي ما تَأَرَّضَا
و التَّأَرُّضُ : التَّعَرُّضُ و التَّصَدِّي يُقَال: جَاءَ فُلاَنٌ يَتَأَرَّضُ لي، أَي يَتَصَدَّى و يَتَعَرَّضُ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
قَبُحَ الحُطيْئَةُ من مُنَاخِ مَطِيَّةٍ # عَوْجاءَ سائمَةٍ تَأَرَّضُ للقِرَى
و التَّأَرُّضُ : تَمَكُّنُ النَّبْتِ مِنْ أَنْ يُجَزَّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
و فَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ : له عِرْقٌ في الأَرْض ، فأَمّا إِذا نَبَتَ على جِذْع أُمِّه فهو الرَّاكِبُ، و كَذََلِكَ وَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، و قد تَقَدَّم في «ر ك ب» .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَليْه:
أَرْضُ الإِنْسَان: رُكْبَتَاه فَمَا بَعْدَهُمَا. و أَرْضُ النَّعْلِ: ما أَصَابَ الأَرْضَ منْهَا. و يُقَال: فَرَسٌ بَعيدٌ ما بَيْنَ أَرْضِه و سَمَائِهِ، إذَا كَانَ نَهْداً، و هو مَجَازٌ. قال خُفَافٌ:
إذ ما استَحَمَّت أَرْضُه منْ سَمَائهِ # جَرَى و هْوَ مَوْدُوعٌ و وَاعِدُ مَصْدَقِ
و تَأَرَّضَ فُلانٌ بالمَكَان إِذا ثَبَتَ فلم يَبْرَحْ، و قيل: تَأَنَّى و انْتَظَر، و قَامَ على الْأَرْضِ .
و تَأَرَّضَ بالمَكَان، و استَأْرَضَ به: أَقَام و لَبِثَ. و قيل:
تَمَكَّنَ.
و تَأَرَّضَ لي: تَضَرَّعَ.
و من سَجَعَات الأَسَاس [٥] : فُلانٌ إِن رَأَى مَطْعَماً تَأَرَّضَ و إِن مطعماً أَعرَض.
[١] الأصل و التهذيب و اللسان و في التكملة: ابن رَأْلان.
[٢] و هي رواية التكملة.
[٣] في التكملة: «سدّيته» تصحيف.
[٤] جاء الرجز في التهذيب و اللسان شاهدا على: التأرض: التأني و الإنتظار.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و من سجعات الأَساس الخ الذي في النسخة التي بأَيدينا: فلان إن رأى مطمعاً تعرّض و إن أَصاب مطعماً تأَرض اه» و هي عبارة الأساس المطبوع.