تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٦ - عنظ عنظ
تَغُضُّ الطَّرْفَ أَنْ أَلْقَاكَ دُونِي # و تَرْمِي حِينَ أُدْبِرُ باللِّحاظ
و قال طَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ # بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟
و منه الأَدِيمُ العُكَاظِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و هو ما حُمِلَ إِلَى عُكَاظ فبِيعَ بِهَا.
و تَعَكَّظَ أَمْرُهُ: الْتَوَى ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كما سَيَأْتِي بَيَانُه. و قِيلَ: تَعَكَّظَ عَلَيْه أَمْرُه، أَي تَعَسَّرَ و تَشَدَّدَ ، و تَمَنَّع.
قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الرَّشا # دَ لَمْ يُبْعِدُونِي و لَمْ أَظْلمِ
و لََكِنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الغُوا # ةَ حَتَّى تَعَكَّظَ أَهْلُ الدَّمِ
و تَعَكَّظَ فُلانٌ: اشتَدَّ سَفَرُهُ و بَعُدَ ، هََكَذَا نَقَلَهُ، و هو غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِلأُصُول، فإِنَّ المَنْقُولَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: إِذا اشتَدَّ علَى الرَّجُلِ السَّفَرُ و بَعُدَ، قِيلَ: تَنَكَّظَ، فإِذَا الْتَوَى عَلَيْه أَمْرُهُ فقَدْ تَعَكَّظَ . قال: تَقُولُ العَرَبُ: أَنْتَ مَرَّةً تَعَكَّظُ ، و مَرَّةً تنكَّظ. تَعَكَّظُ : تَمَنَّعُ. و تَنَكَّظُ: تَعْجَل، كما في اللّسَان و العُبَابِ و التَّكْمِلَة. و قد اشْتَبَهَ على المُصَنّف تَعَكَّظ بتَنَكَّظ، و سيَأْتِي ذََلِكَ في «ن ك ظ» .
و تَعَكَّظَ القَوْمُ: تَحَبَّسُوا يَنْظُرُونَ في أُمُورِهم ، قِيلَ: و منه سُمِّيَتْ عُكاظ .
و قالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: عَكَّظَهُ عَنْ حاجَتِهِ و نَكَّظَهُ تَعْكِيظاً و تَنْكِيظاً، إِذا صَرَفَهُ عَنْهَا.
و عَكَّظَ عَلَيْهِ حاجَتَهُ و نَكَّظَ، أَي نَكَدَهَا [١] .
و عَكَّظَ في الإِيصاءِ: بالَغَ فِيه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
و عَاكَظَهُ ، و دَالَكَهُ، و عَاسَرَهُ، و مَاعَسَهُ: لَوَاهُ و مَطَلَهُ .
و العَكِيظُ كَأَمِيرٍ: القَصِيرُ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
و التَّعَاكُظُ : التَّجَادُل و التَّحاجُ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ عَكِظٌ ، ككَتِفٍ، أَيْ عَسِرٌ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَعَكِظُ العَطَاءِ، أَي عَسِرُهُ. و العَكِظُ أَيْضاً: القَصِيرُ، كما فِي اللِّسَان.
و عَكَظْتُ الأَدِيمَ عَكْظاً ، أَي مَعَسْتُهُ و دَلَكْتُه في الدِّباغ.
و تَعَاكَظَ القَوْمُ: تَعَارَكُوا.
و يَوْمَا عُكَاظٍ : من أَيّامِهِمْ، قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
تغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكَاظَ كِلَيْهِما # و إِنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أَتَغَيَّبُ
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قُلْتُ: و هُمَا مِنْ أَيَّامِ الفِجَارِ، كما تَقَدَّم في «ف ج ر» .
و تَعَكَّظُوا في مَوْضِع كَذا: اجْتَمَعُوا و ازْدَحَمُوا، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. و قالَ: هو مَأْخُوذٌ من عُكاظ .
عنظ [عنظ]:
العُنْظُوَانُ ، كعُنْفُوانٍ: الشِّرِّيرُ المُسَمِّعُ [٢] البَذِيّ.
و قال الجَوْهَرِيّ: رَجُلٌ عُنْظُوانٌ ، أَي فَحَّاشٌ، و هو فُعْلُوانٌ.
و قِيلَ: هو السَّاخِرُ المُغْرِي ، و الأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذََلِكَ بالهَاءِ.
و قال الفَرّاءُ: العُنْظُوانُ : الفَاحِشُ من الرِّجالِ، و المَرْأَةُ عُنْظُوانَةٌ ، كالعِنْظِيانِ ، بالكَسْرِ فِيهِمَا ، أَي فِي العَيْن و الظّاءِ، و قال ابنُ بَرِّيّ: المَعْروفُ عِنْظِيَانٌ ، و يُقَال للفَحَّاش:
حِنْظِيَانٌ، و خِنْظِيَانٌ، و حِنْذِيَانٌ، و خِنْذِيانٌ، و عِنْظِيانٌ .
و العُنْظُوانُ : نَبْتٌ ، و في الصّحاحِ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو، و أَبُو زِيَادٍ: هُوَ من الحَمْضِ ، و هو أَغْبَرُ ضَخْمٌ، و رُبَّما اسْتَظَلَّ الإِنْسَانُ في ظِلِّ العُنْظُوانَةِ في الضُّحَى أَو العَشِيِّ، و لا يَسْتَظِلُّ لِلظَّهِيرَةِ. قالَ الجَوْهَرِيّ:
إِذا أَكْثَرَ مِنْه البَعِيرُ وَجِعَ بَطْنُه ، قالَ الرّاجِز:
حَرَّقَهَا وَارِسُ عُنْظُوانِ # فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَنَانِ
أَو هو أَجْوَدُ الأُشْنَانِ ، و أَسْمَنُه و أَشَدُّهُ بَيَاضَاً، و الغَوْلانُ [٣]
نَحْوُه، إِلاّ أَنَّهُ أَدَقُّ من العُنْظُوانِ ، نَقَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عن بَعْضِ الأَعْرَابِ، و قالَ أَبُو عَمْرٍو: كأَنَّهُ الحُرْضُ، و الأَرَانِبُ تَأْكُلُه.
[١] ضبطت في التهذيب بالقلم بتشديد الكاف المفتوحة.
[٢] اللسان: المتَسَمِّع.
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الفولان» بالفاء.