تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - رقط رقط
رغط [رغط]:
رُغَاطٌ ، كغُرَابٍ، بالمُعْجَمَةِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو ع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان.
رقط [رقط]:
الرُّقْطَةُ بالضَّمِّ سَوادٌ يَشُوبُه نُقَطُ بَياض . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَوْ عَكْسُه ، كما في المُحْكَمِ، و في الأَسَاس:
الرُّقْطَةُ : نُقَطٌ صِغَارٌ من بَيَاضٍ و سَوَادٍ، أَو حُمْرَةٍ و صُفْرَةٍ، في الحَيَوَانِ [١] ، و قد ارْقَطَّ ارْقِطاطاً ، و ارْقاطَّ ارْقِيطَاطاً ، فهو أَرْقَطُ بَيِّنُ الرُّقْطَةِ ، و هي رَقْطاءُ .
و ارْقَطَّ عُودُ العَرْفَجِ و ارْقاطَّ ، إِذا خَرَجَ وَرَقُه رَأَيْتَ في متَفَرِّق عِيدَانِهِ و كُعُوبِه مِثْلَ الأَظَافِير ، و قِيل: هو بعدَ التَّثْقِيب و القَمَلِ، و قَبْلَ الإِدْباءِ و الإِخْواصِ. ١٦- و في الحَدِيث : «أَغْفَرَ بَطْحاؤُهَا، و ارْقَاطَّ عَوْسَجُهَا» . قال القُتَيْبِيُّ: أَحْسبُه « ارْقاطَّ عَرْفَجُهَا، يُقَال إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلاَنَ عُودُه: قد ثَقَّبَ عُودُه فإِذا اسْوَدَّ شَيْئاً، قِيل: قد قَمِلَ، فإِذا زَادَ، قيل: قد ارْقاطَّ ، فإِذا زادَ، قيل: [قد] [٢] أَدْبَى.
و الأَرْقَطُ : النَّمِرُ ، لِلَوْنِه، صِفةٌ غالِبَةٌ غَلَبَةَ الاسْمِ، قال الشَّنْفَرَى:
ولِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ # و أَرْقَطُ زُهْلُولٌ و عَرْفَاءُ جَيْأَلُ [٣]
و الأَرْقَطُ مِنَ الغَنَمِ : مثلُ الأَبْغَث .
و من المَجَاز: الأَرْقَطُ : لَقَبُ حُمَيْدِ بنِ مالِكٍ الشَّاعِر ، أَحَدُ بني كُعَيْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن زيْدِ مَنَاةَ [٤] بنِ تَمِيمٍ، كما في العُبَابِ، سُمِّيَ بذََلِكَ لآثارٍ كانَتْ بوَجْهِهِ ، كما قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و وُجِد في نُسَخِ الصّحاحِ، و حُمَيْد بنُ ثَوْرٍ الأَرْقَط ، هََكَذَا هو في الأَصْلِ المَنْقُولِ منه بخطِّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيّ، و هو غلطٌ نَبّه عليه أَبُو زَكَرِيّا، و الصّاغَانِيُّ، فإِنَّ حُمَيْدَ بنَ ثَوْرٍ غيرُ الأَرْقَطِ ، و هو من الصَّحابَةِ شاعِرٌ مُجِيدٌ، و الأَرْقَطُ رَاجِزٌ متأَخِّرٌ، عاصر العَجّاجَ. و لم يُنَبِّهْ عليه المُصَنِّفُ، و هو نُهْزَتُه، مع أَنَّه كثيراً ما يَعْتَرِضُ على الجَوْهَرِيِّ في أَقَلَّ من ذََلِك.
و من المَجَاز: الرَّقْطَاءُ : من أَسماءِ الفِتْنَة : لتَلَوُّنِهَا، ١٦- و في حَدِيثِ حُذَيْفَة : «لَتَكُونَنَّ فيكم أَيَّتُهَا الأمَّةُ أَرْبعُ فِتَنٍ:
الرَّقْطَاءُ و المُظْلِمَةُ و فُلانَةُ و فُلانَةُ» . يعني فتنةً شَبَّهَهَا بالحَيَّةِ الرَّقْطاءِ : الَّتِي لا تَعُمُّ، يعني أَنَّهَا لا تَكُونُ بَالِغَةً في الشَّرِّ و الابْتِلاءِ مَبْلَغ المُظْلِمَةِ.
و الرَّقْطَاءُ : لَقَبُ الهِلاَلِيَّةِ الَّتِي كانَتْ فيها قِصَّةُ المُغِيرَة ابنِ شُعْبَةَ؛ لتَلَوُّنٍ كان في جِلْدها، ١٧- و في حَدِيثِ أَبي بكْرَةَ و شَهَادَتِه على المُغِيرَة : «لو شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ رَقَطاً كان عَلَى فَخِذَيْهَا» . أَي فَخِذَيِ المَرْأَةِ التَّي رُمِيَ بها، هََكَذَا ذَكَرُوه.
و قد راجَعْتُ في مُبْهَماتِ الصَّحِيحَيْنِ فلم أَجِدْ لها اسْماً.
و الرَّقْطَاءُ : المُبَرْقَشَةُ من الدَّجَاجِ ، يُقَال: دَجَاجةٌ رَقْطاءُ ، إِذا كان فيها لُمَعٌ بِيضٌ و سُودٌ.
قلت: و قد يَتَطَلَّبُهَا أَهْلُ السِّحْرِ و النِّيرَنْجِيَّاتِ كثيراً في أَعْمالِهِم، و هي عَزِيزَةُ الوُجودِ.
و من المَجازِ: الرَّقْطَاءُ : الكَثِيرَةُ الزَّيْتِ و السَّمْنِ من الثَّرِيدِ ، نقله الصّاغَانِيّ.
و عَبْدُ اللََّه بنُ الأُرَيقِطِ اللَّيْثِيُّ، و يُقَال: الدِّيلِيُّ، و الدِّيلُ و لَيْثٌ أَخَوانِ، دَلِيلُ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و سلّم في الهِجْرَةِ . و في العُبَاب زَمَنَ الهِجْرَةِ.
و من المَجَاز: يُقَال: « تَرَقَّطَ ثَوْبُه» ترَقُّطاً ، إِذا تَرَشَّشَ عليه نُقَطُ مِدَادٍ أَو شِبْهِه [٥] .
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الرَّقْطُ : النَّقْطُ، و جَمْعُه أَرْقَاطٌ ، قال رُؤْبَةُ:
كالحَيَّةِ المُجْتابِ بالأرقاطِ
كما في العُبَاب.
و رَقَّطْتُ على ثَوْبِي مثل نَقَّطْتُ، كما في الأَسَاسِ، و هو مَجازٌ.
و السُّلَيْلَةُ [٦] الرَّقْطَاءُ : دُوَيْبَّةٌ، و هي أَخْبَثُ العَظَاءِ إِذَا دَبَّتْ عَلَى طَعَامٍ سَمَّتْه.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ، و الزَّمَخْشَريُّ: كان عُبَيْد اللََّهِ بنُ زِيَادٍ أَرْقَطَ شَدِيدَ الرُّقْطَةِ فَاحِشَهَا.
[١] الذي في الأساس: «تكون في الشاء و الدجاج و الحيات» بدل قوله:
في الحيوان.
[٢] زيادة عن النهاية.
[٣] مختار الشعر الجاهلي ٢/٥٩٨ و بالأصل «ذهلول» و المثبت عن المختار. و الزهلول: الأملس.
[٤] بالأصل: «بن زيد بن مناة» و المثبت عن جمهرة ابن حزم.
[٥] في التهذيب و اللسان: نقط مداد أو غيره، فصار فيه نقط.
[٦] في اللسان: «و السُّلَيْسِلَة» .