تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٧ - عرض عرض
و الأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعانِي، مأْخُوذٌ من المِعْرَض ، للثَّوْبِ الَّذِي تُجَلَّى فيه الجارِيَةُ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجمِّلها.
و عُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قَصَبَتِهِ فِي حَافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهرِيّ.
و الْعَارِضَةُ : تَنْقِيحُ الكَلامِ، و الرَّأْيُ الجَيِّدُ.
و العَارِضُ : جانِبُ العِراقِ، و سَقَائِفُ المَحْمِلِ.
و الفَرَسُ تَعْدُو العِرَضْنَى ، و العِرَضْنَةَ ، و العِرَضْنَاةَ ، أَي مُعْرِضَةً [١] مَرَّةً من وجْهٍ و مَرَّةً من آخَرَ. و قال أَبو عُبيْدٍ:
العِرَضْنَةُ : الاعْتِراضُ. و قَال غَيْرُه: و كذََلِك العِرَضَّةُ ، و هو النَّشاط.
و امرأَةٌ عِرَضْنَةٌ : ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها.
و رَجُلٌ عِرْضَنٌ ، كدِرْهَمٍ، و امرأَةٌ عِرْضَنَةٌ : تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل.
و بَعِيرٌ مُعَارِضٌ : لم يَسْتَقِمْ في القِطَارِ.
و عَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً و أَعْرَضَ : أَشْرَفَ.
و عَارَضَهُ بِمَا صَنَعَهُ: كَافَأَهُ. و عارَضَ البَعِيرُ الرِّيحَ: إِذا لمْ يَسْتَقْبِلْها و لم يَسْتَدْبِرْها.
و أَعْرَضَ الناقَةَ علَى الحَوْضِ و عَرَضَها : سَامَها أَنْ تَشْرَبَ.
و عَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عَالّةٍ، بمعنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ. و قد تَقَدَّم.
و عُرَضَّى فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ ، حَكَاه سِيبَوَيْه.
و لَقِيَهُ عارِضاً ، أَي بَاكِراً، و قِيل هُو بِالْغَيْن المُعْجمَة.
و عَارِضَاتُ الوِرْدِ: أَوَّلُه، قال الشَّاعِرُ:
كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قبْلَ شِفَاهِهِمْ # لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ شُمُّ المَنَاخِرِ
لَهُمْ: منْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم في الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهِم في أَوَّل وُرُودِ الوِرْدِ، لأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُم دُونَ النَّاسِ.
و أَعْرَاضُ الكَلامِ و مَعارضُهُ : مَعَارِيضُه .
و عَرِيضُ القَفَا: كِنايَةٌ عن السِّمَنِ. و عَرِيضُ الوِسَادِ: كِنَايَةٌ عَنِ النَّوْمِ.
و المُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ: البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، و ذََلِكَ أَنَّهَا تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَيِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، و يُقَالُ: ما فَعَلَت مُعَرَّضَتُك، كما في الأَساس و اللِّسان.
و عَارِضٌ ، و عَرِيضٌ ، و مُعْتَرِضٌ ، و مُعَرِّضٌ ، و مُعْرِضٌ كصَاحِبٍ، و أَمِيرٍ، و مُكْتَسِبٍ، و مُحَدِّثٍ، و مُحْسِن: أَسْمَاءٌ.
و مُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللََّه، كمُحْسِنٍ، رَوَى عنه شاصُونَة [٢] بنُ عُبَيْد، ذَكَره الأَمِير.
و كمُحَدِّثٍ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ، شاعِرٌ. و قال الشَّاعِر:
لَوْلاَ ابْنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ # أَغضَيْتُ من شَتْمِي على رَغْمِ
إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ # عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ
الكَافُ فيه زائِدَةٌ و تَقْدِيره إِلاَّ مُعْرِضاً ، و هو اسمُ رَجُلٍ.
و قال النَّضْرُ: و يُقَال: ما جَاءَكَ من الرَّأْي عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَي ما جاءَك من غَيْرِ رَوِيَّةٍ و لا فِكْرٍ.
و في المَثَل « أَعْرَضَت القِرْفَةُ، أَي اتَّسَعَتْ، و ذََلِكَ إِذا قِيلَ للرَّجُل مَنْ تَتَّهِم؟فيَقُولُ بَنِي فُلانٍ، للْقَبِيلَةِ بأَسْرِها.
و العَرِيضُ ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَو جَبَل في قَوْلِ امْرِيءِ القَيْسِ:
قَعَدْتُ لَهُ و صُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ # و بَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ
أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَهُ [٣] # فَوَادِي البَدِيّ فانْتَحَى للْيَرِيضِ
و سَأَلتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، و عَرْضَ مَالٍ، و عَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنيه.
و فُلانٌ مُعْتَرِضٌ في خُلُقه إِذا سَاءَك [٤] كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْره.
[١] اللسان: معترضة.
[٢] كذا، و في أسد الغابة «شاصوية» .
[٣] صدره في معجم البلدان «يريض» :
أصاب قطاتين فسال لواهما.
[٤] عن اللسان و بالأصل «ساس» .