تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٥ - نمط نمط
المُوَافَقَةِ، و أَصْلُهُ في الكِتَابَيْن يُقَابَلُ أَحَدُهُمَا بالآخَرِ و يُعارَضُ. فيُقَالُ: ما اخْتَلَفا في نُقْطَةٍ ، يَعْنِي من نُقَطِ الحُرُوف و الكَلِمَاتِ، أَيْ أَنَّ بَيْنَهُمَا من الاتِّفَاقِ ما لَمْ يَخْتَلِفَا مَعَهُ فِي هََذا الشَّيْءِ اليَسِيرِ.
و ابْنُ نُقْطَةَ بالضَّمِّ: هُوَ الحَافِظُ مُعِينُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيّ بنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُجَاعِ بن أَبيِ نَصْرِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ بْنِ نُقْطَةَ البَغْدَادِيُّ الحَنْبَلِيّ، أَحَدُ أَئمَّة الحَدِيثِ، وُلِدَ بِبَغْدَادَ سنة ٥٧٦ و أَلَّفَ «التَّقْيِيد في مَعْرِفَةِ رُوَاةِ الكُتُبِ و الأَسَانِيدِ» في مُجَلِّدٍ، «و المُسْتَدْرَك» على إِكمال ابن مَاكُولاَ. و سُئِلَ عن نُقْطَةَ فقَال: هِي جَارِيَةٌ عُرِفَ بها جَدُّ أَبِي، و تُوُفِّيَ سنة ٦٢٩ كذا في ذَيْلِ الإِكْمَالِ لابْنِ الصَّابُونِيِّ.
و النَّقِيطَةُ كسَفَينَةٍ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ المُرْتاحِيَّة.
و مِنْهَا شَيْخُنَا الإِمَامُ الفَقِيهُ المُعمَّرُ سُلَيْمَانُ بنُ مُصْطَفَى بنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيطِيّ ، مُفْتِي الحَنَفِيَّةِ بمِصْرَ. وُلِدَ سنة ١٠٩٥ تقريباً، و أَخَذَ عن أَبِي الحَسَن عَلِيِّ بنِ مُحَمّد العقدِيِّ، و شاهِينَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عامِرٍ الأَرْمناوِيِّ الحَنَفِيَّيْنِ و غَيْرِهِما، و تُوُفِّي سنة ١١٧٠ و وَلَدُه الفَقِيهُ العَلاَّمةُ مُصْطَفَى بنُ سُلَيْمَانَ جَلَسَ بَعْدَ أَبِيهِ، و دَرَّسَ و أَفْتَى مع سُكُونٍ و عَفافٍ، و تُوُفِّي سنة ١١٨٠ في ٦[من]رَبِيعٍ الثانِي.
و مِنْ أَمْثَالِ العَامّةِ: «هو نُقْطَةُ في المُصْحَف» إِذا اسْتَحْسَنُوه.
و نَقَّطَ بِهِ الزَّمَانُ، و نَقَطَ ، أَيْ جادَ بِهِ و سَمَحَ.
١- و يُرْوَى لعَلِيٍّ رَضِي اللََّه عَنْه : «العِلْمُ نُقْطَةٌ إِنَّمَا كَثَّرَها الجَاهِلُون» .
و تُصَغَّرُ النُّقْطَةُ على النُّقَيْطَةِ.
و نَقَّطَهُ بِكَلامٍ تَنْقِيطاً : آذاهُ و شَتَمَهُ بالكِنَايَةِ، و الاْسمُ النُّقْطُ ، بالضَّمِّ، و يُجْمَعُ عَلَى أَنْقَاطٍ، كقُفْلٍ و أَقْفَالٍ، عامِّيّة. *و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
نلط [نلط]:
نِيلاطُ ، بالكَسْرِ: اسْمُ مَدِينَةِ جُنْدَيْسابُورَ، نَقَلَه ياقُوتُ.
نمط [نمط]:
النَّمَطُ ، مُحَرَّكَةً: ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مّا . و في التَّهْذِيبِ: ظِهارَةُ الفِراشِ. أَوْ ضَرْبٌ مِنَ البُسُطِ ، كما في الصّحاح.
و قال أَبُو عُبَيْدٍ [١] : النَّمَطُ : الطَّرِيقَة ، يقال: الْزَم هََذا النَّمَط ، أَيْ هََذا الطَّرِيقَ.
و النَّمَطُ أَيْضاً: النَّوْعُ من الشِّيْءِ و الضَّرْبُ منه. يُقَالُ:
لَيْسَ هََذَا مِنْ ذََلِكَ النَّمَطِ ، أَي من ذََلِكَ النَّوْعِ و الضَّرْبِ، يُقَال هََذا في المَتَاعِ و العِلْم و غَيْرِ ذََلِكَ.
و النَّمَطُ أَيْضاً: جَمَاعَةٌ من النّاس أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ١- و أَوْرَدَ الحَدِيثَ : «خَيْرُ هََذه الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ يَلْحَقُ بهم التَّالِي، و يَرْجِعُ إِليهم الغَالِي» .
قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللََّه عنه و الَّذِي جاءَ ١٦- في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ : «خَيْرُ النَّاسِ هََذا النَّمَطُ الأَوْسَطُ» . قال أَبُو عُبَيْدٍ: و مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللََّه عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الغُلُوَّ و التَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ.
و في الأَسَاسِ و النِّهَايَةِ: النَّمَطُ : ثَوْبُ صُوفٍ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ ، لَهُ خَمْل رَقِيقٌ.
و قال الأَزْهَرِيُّ: النَّمَطُ عِنْدَ العَرَبِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُصَبَّغَةِ، و لا يَكَادُونَ يَقُولُونَ نَمَطٌ إِلاَّ لِمَا كانَ ذَا لَوْنٍ من حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ، فَأَمَّا البَيَاضُ فَلا يُقَالُ لَهُ نَمَطٌ .
ج: أَنْمَاطٌ ، مِثْلُ سَبَبٍ و أَسْبَابٍ، كما في الصّحاح، و مِنْهُ ١٧- حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ : «أَنَّهُ كانَ يُجَلِّلٌ بُدْنَهُ الأَنْمَاطَ » . قال ابْنُ بَرِّيٍّ: و يُقَالُ: نِمَاطٌ ، بالكَسْرِ، أَيْضاً. قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
عَلاماتٍ كتَحْبِيرِ النِّماطِ [٢]
و هو كجَبَلٍ و جِبَالٍ. و النَّسَبُ أَنْمَاطِيٌّ ، كأَنْصَارِيٍّ، و نَمَطِيٌّ ، إِلى الوَاحِدِ على القِيَاس.
و ابنُ الأَنْمَاطِيِّ : إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللََّه بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ المِصْريُ الفَقِيهُ الحَافِطُ البَارِعُ الشّافِعِيُّ الأَشْعَرِيُّ، و وَلَدُه مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل نَزِيلُ دِمَشْقَ، كُنْيَتُه أَبُو بَكْرٍ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي اليمنِ الكِنْدِيّ و أَبِي البَرَكَاتِ بنِ مُلاعِب، و أَجازَ لَهُ
[١] في التهذيب و اللسان: أبو عبيدة.
[٢] ديوان الخذليين ٢/١٨ و صدره فيه:
عرفتُ بأجدث «فنعافِ عرق» .