تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٢ - قرط قرط
و هو قَحْطَانِيٌّ ، على القِيَاسِ، و أَقْحاطِيٌّ ، على غَيْرِ قِيَاسٍ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، و في اللِّسَانِ: و كِلاهُمَا عربيٌّ فصيحٌ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: المِقْحَطُ ، كمِنْبَرٍ: فَرَسٌ لا يَكَاد يَعْيا جَرْياً ، و أَنْشَدَ:
يُعَاوِدُ الشَدَّ مِعَنَّا مِقْحَطَا
و من المَجَازِ: أَقْحَطَ الرَّجُلُ، إِذا جَامَعَ و لم يُنْزِلْ ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «مَنْ جامَعَ فأَقْحَطَ فلا غُسْلَ عليه» . و مَعْنَاه أَنْ يَنْتَشِرَ فيُولِجَ ثم يَفْتُرَ ذَكَرُهُ قبلَ أَنْ يُنْزِلَ، و هو من أَقْحَطَ النّاسُ، إِذا لم يُمْطَرُوا، و الإِقْحاطُ : مثلُ الإِكْسالِ، و كان هََذا في صَدْرِ الإِسْلامِ، ثم نُسِخَ ١٤- بقَوْلِه صلى اللََّه عليه و سلّم : «إِذا قَعَدَ بين شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، و مَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فقد وَجَبَ الغُسْلُ» .
و أَقْحَطَ القَوْمُ ، أَي أَصابَهُمُ القَحْطُ ، كما في الصّحاحِ، أَي إِذا لم يُمْطَرُوا.
و أَقْحَطَ اللََّه تعالَى الأَرْضَ ، أَي أَصَابَهَا بِهِ . نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَرضٌ مَقْحُوطَةٌ : لم يُصِبْهَا المَطَرُ، و قد قُحِطَتْ ، بالضَّمِّ.
و القَحْطُ في كُلِّ شيْءٍ: قِلّةُ خَيْرِه. نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قَحْطاً له، مثلُ سُحْقاً و بُعْداً، منصوبٌ على المَصْدَرِ، و هو دُعَاءٌ بالجَدْبِ، مُسْتَعَارٌ لانْقِطَاع الخَيْر عنهُ، و جَذْبِه من الأَعْمالِ الصّالِحَةِ.
و قولُ رُؤْبَةَ:
دَانَتْ له و السُّخْطُ للسَّخَّاطِ # نِزَارُها و يامِنُ الأَقْحَاطِ
يُرِيد بَنِي قَحْطَانَ ، كما في العُبابِ.
و عامٌ مُقْحِطٌ : ذو قَحْطٍ ، قال ابنُ هَرْمَةَ:
و دَوادِياً و أَوَارِياً لَمْ يَعْفُهَا # ما مَرَّ من مَطَرٍ و عامٍ مُقْحِطِ
و قَحَطَ المَنِيَّ عن الثَّوْبِ: حَتَّه. عامِّيَّة.
و قاحِطٌ و مُقْحِط : أَخَوَانِ لقَحْطانَ ، فِيمَا رَوَاهُ ابنُ مُنَبِّه.
قلتُ: و أَخوهم الرّابعُ فالَغُ [١] هو أَبو قُرَيْشٍ.
و أَقْحَطَ الرَّجُلُ: صارَ في القَحْطِ ، نقله ابنُ القَطّاع.
قرط [قرط]:
القِرْطُ ، بالكَسْرِ: نوعٌ من الكُرّاثِ يُعرَفُ بكُرّاثِ المائِدَةِ سُمِّيَ به لأَنَّهُ يُقَرَّطُ تَقْرِيطاً ، أَي يُقَطَّعُ.
و القُرْطُ ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ كالرَّطْبَةِ إِلاّ أَنَّه أَجَلُّ مِنْها و أَعْظَمُ وَرَقاً، تَعْتَلِفُهُ الدَّوابُّ، نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ. قال: فارِسِيَّتُه الشَّبْذَرُ ، كجَعْفَرٍ.
و القُرْطُ [٢] : سيفُ عَبْدِ اللََّه بنِ الحَجّاجِ الثَّعْلَبِيِّ، و هو القائِلُ فيهِ:
تَقُولُ و السَّيْفُ في أَضْرَاسِها نَشِبٌ # هََذَا لَعَمْرُكَ مَوْتٌ غَيْرُ طَاعُونِ
فما ذَمَمْتُ أَخِي قُرْطاً فأُبْعِطَهُ # و ما نَبَا نَبْوةً يوماً فيُخْزِينِي
و القُرْطُ : شُعْلَةُ النَّارِ كما في المُحْكَمِ.
و القُرْطُ : زُبَيْبُ الصَّبِيِ ، عن ابْنِ عَبّادٍ، و نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، و قال: و هو مَجَازٌ.
و القُرْطُ : الضَّرْعُ ، هََكَذَا في أُصُولِ القَامُوسِ بالضّادِ المُعْجَمَةِ، و الَّذِي نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ عن كُرَاعٍ: القُرْطُ :
الصَّرْعُ بالصّادِ المُهْمَلَةِ، و يُؤَيِّدُه قولُ ابْنِ دُرَيْدٍ: القُرْط :
الصَّرْعُ على القَفَا.
و القُرْطُ : الشَّنْفُ ، و قيل: و الشَّنْفُ في أَعْلَى الأُذُن، و القُرْطُ في أَسْفَلِهَا، أَو هو المُعَلَّقُ في شَحْمَةِ الأُذُنِ ، كما في الصّحاحِ، سَوَاء دُرَّةً، أَو تُومَةً [٣] من فِضَّةٍ، أَو مِعْلاَقاً من ذَهَبٍ، ١٦- و في الحَدِيثِ : «ما يَمْنَعُ إِحداكُنَّ أَنْ تَصْنَع قُرْطَيْنِ من فِضَّةٍ» .
ج: أَقْرَاطٌ ، كقُفْلٍ و أَقْفَالٍ، قال رُؤْبَةُ:
كأَنَّ بينَ العِقْدِ و الأَقْرَاطِ # سالِفَةً من جِيدِ رِيمٍ عاطِ
[١] في سفر التكوين: «فالحج» و يفهم من عبارة ابن حزم ص ٤٦٢ أن فالغ بن عابر من أجداد ابراهيم عليه السلام.
[٢] في التكملة: ذو القُرْط.
[٣] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «ثومة» ، .