تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٥ - قيظ قيظ
وَ هُمَا يَتَقَارَظَان المَدْحَ: يَمْدَحُ كُلٌّ صاحِبَه ، و مِثْلُهُ يَتقارَضَانِ . و قِيلَ: التَّقارُظُ في المَدْحِ و الخَيْرِ خاصَّةً، و التَّقارُضُ في الخَيْرِ و الشَّرِّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَأْخُوذٌ من تَقْرِيظِ الأَدِيمِ يُبَالَغُ في دِبَاغِهِ بالقَرَظِ ، فهو يُزَيِّنُ صاحِبَهُ، كما يُزَيِّنُ القَارِظُ الأَدِيمَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
إِبِلٌ قَرَظِيَّةٌ : تَأْكُلُ القَرَظَ .
و أَدِيمٌ قَرَظِيٌّ : مَدْبُوغٌ بالقَرَظِ . و حَكَىَ أَبُو حَنِيفَةَ عن أَبي مِسْحَلٍ: أَدِيمٌ مُقْرَظٌ ، كأَنَّهُ عَلَى أَقْرَظْتُهُ ، قالَ: و لَمْ نَسْمَعْهُ، و اسمُ الصِّبْغِ القَرَظِيُّ عَلَى إِضافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ.
و القُرَيْظُ ، كزُبَيْرٍ: فَرَسٌ لبَعْضِ العَرَبِ.
و قَرَظْتُه : حَذَوْتُهُ، عن الفَرّاءِ.
و قَرَظَةُ ، مُحَرَّكَةً: قَرْيَةُ بمِصْرَ.
قعظ [قعظ]:
أَقْعَظَه إِقْعَاظاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، و أَوْرَدَهُ في التَّكْمِلَةِ، و كَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللّسَان، أَيْ شَقَّ عَلَيْه . و يُقَالُ: أَقْعَظَنِي فُلانٌ إِقْعَاظاً : إِذا أَدْخَلَ عَلَيْكَ مَشَقَّةً في أَمْرٍ كُنْتَ عنه بمَعْزِلٍ، و قد ذَكَرَه العَجَّاجُ في قَصِيدَةٍ ظائِيَّةٍ.
قنفظ [قنفظ] [١]
:
و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
القُنْفُظُ ، لُغَةٌ فِي القُنْفُذِ، نَقَلَه الإِمَامُ النَّوَوِيُّ عن القاضِي عِيَاضٍ فِي المَشَارِقِ، قالَ: و هُوَ غَرِيبٌ. كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا.
قوظ [قوظ]:
القَوْظُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْه.
و في اللِّسَان: قالَ أَبو عَلِيّ: هو في مَعْنَى القَيْظِ ، و لَيْسَ بِمَصْدَرٍ اشْتُقَّ مِنْهُ الفِعْلُ، لأَنَّ لَفْظَهَا وَاوٌ، و لَفْظ الفِعْلِ ياءٌ.
قيظ [قيظ]:
القَيْظُ : صَمِيمُ الصَّيْفِ ، و هو حاقُّ الصَّيْفِ.
و في الصّحاح: حَرَارَةُ [٢] الصَّيْفِ، و هو مِنْ طُلُوع الثُّرَيّا إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ. ج: أَقْيَاظٌ و قُيُوظٌ .
قالَ العَجَّاج، و يُرْوَى لِرُؤْبَة:
إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا أَقْيَاظا # و نَارَ حَرْب تُسْعِرُ الشُّواظَا
و عَامَلَه مُقَايَظَةً ، و قِيَاظاً ، بالكَسْرِ و قُيُوظاً ، بالضَّمّ ، و هََذِهِ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ لِكَوْنِها لَيْسَتْ مِنْ مَصَادِرِ بابِ المُفَاعَلَةِ، أَي لزَمَنِ القَيْظِ ، و كَذََلِكَ اسْتَأْجَرهُ مُقَايَظَةً و قِيَاظاً ، و هُوَ من القَيْظِ ، كمُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ .
و قاظَ يَوْمُنا ، أَي اشْتَدَّ حَرُّهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ و الصّاغَانِيّ.
و قاظَ القَوْمُ بالمَكَانِ: أَقامُوا بِه قَيْظاً ، أَيْ فَصْلَ القَيْظِ ، و ١٤- قَوْلُ النَّبِيّ صلى اللََّه عليه و سلم : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً و المَطَرُ قَيْظاً » . أَيْ إِذا كانَ الهَوَاءُ فيه كالقَيْظِ. و في النّهايَةِ:
لِأَنَّ المَطَرَ إِنَّما يُرَادُ للنَّبَاتِ و بَرْدِ الهَواءِ، و القَيْظُ ضِدُّ ذََلِكَ.
و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِنُهَيْكَةَ الفَزَارِيّ:
حَتَّى تَعَذَّرَ بَطْنُ الشَّيْءِ فِي أُنُفٍ # وقَاظَ مُنْتَبِذاً في أَهْلِه الرَّاعِي
قال: و عَدّاهُ إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ العَبْشَمِيّ بِنَفْسِهِ في قَوْلِه يَصِفُ بازِلاً:
قَاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجالِزِ # يَرُدُّ شَغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَعْشَى:
يا رَخَماً قَاظَ على مَطْلُوبِ # يُعْجِلُ كَفَّ الخارِىءِ المُطِيبِ
كقَيَّظُوا ، و تَقَّيَظُوا بِهِ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الجوهَرِيّ. و عَدَّاهُ ذُو الرُّمَّةِ بِنَفْسِه حَيْثُ قال:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ # تَرَوُّحُ البَرْدِ ما فِي عَيْشِه رَتَبُ
و المَوْضِعُ المَقِيظُ ، و المَقْيظُ ، كمَقِيلٍ و مَقْعَدٍ . و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: لا مَقِيظَ بأَرْضٍ لا بُهْمَى فِيها، أَي لا مَرْعَى في القَيْظِ . و مَقِيظُ القَوْمِ: المَوْضِع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ[وقت القَيْظِ ، و مصيفهم الموضع الذي يُقام فيه وقت] [٣] الصَّيْفِ.
قال الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تَقُولُ [٤] : السَّنَةُ أَرْبَعَةُ أَزْمَانٍ، و لكُلِّ زَمَنٍ منها ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، و هي فُصُولُ السَّنَةِ: مِنْهَا فَصْلُ الصَّيْفِ، و هو فَصْلُ رَبِيع الكَلإِ: [أَوَّله] [٥] آذارُ و نَيْسَانُ
[١] بالأصل وردت بعد مادة قوظ، فقدمناها.
[٢] في الصحاح: حَمَادَّة الصيف.
[٣] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٤] التهذيب: العرب تجعل.
[٥] زيادة عن التهذيب.