تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٩ - أفظ أفظ
<بَابُ الظاء>
باب الظاء
رَوَى اللِّيْثُ أَنَّ الخَلِيلَ قالَ: الظَّاءُ: حَرْفٌ عَرَبِيٌّ خُصَّ به لِسَانُ العَرَبِ، لا يَشْرَكُهُمْ فيه أَحَدٌ من سائرِ الأُمَمِ، و هِيَ من الحُرُوفِ المَهْجُورَةِ. و الظّاءُ و الذّالُ و الثّاءُ في حَيِّزٍ وَاحِدٍ، و هي الحُرُوفُ اللّثَوِيَّةُ؛ لِأَنَّ مَبْدَأَها من اللِّثَةِ.
و الظّاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ يَكُونُ أَصْلاً، لا بَدَلاً و لا زَائِداً.
قال ابنُ جِنّي: و لا تُوجَدُ في كَلام النَّبَطِ، فإِذَا وَقَعَتْ فيه قَلَبُوهَا طَاءً، كما سَنَذْكُرُ ذََلِكَ في تَرْجَمَةِ «ظوى» إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قال شَيْخُنا: و ذَكَرَ ابنُ أُمِّ قاسِمٍ، و جَمَاعَةٌ، أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا في إِبْدَالِهَا شَيْئاً، و لَمْ يَتَعَرَّضْ لذََلِكَ في التَّسْهِيلِ، على كَثْرَة ما فِيهِ من الغَرَائِب، و تَرَكَهُ في المُمْتِعِ أَيْضاً، مع أَنَّه جامِعٌ لغَرائب الفَنّ، ثمّ رَأَيْتُ ابْنَ عُصْفُورٍ قال في المُقَرّب: إِنّهَا تُبْدَل من الذَّالِ المُعْجَمَةِ، يُقَالُ: تَرَكْتُهُ وَقِيذاً و وَقِيظاً، حَكَاهُ يَعْقُوبُ ابنُ السِّكِّيت. قُلْتُ: و نُقِلَ ذََلِكَ عن كُرَاع أَيْضاً، كما سَيَأْتِي. قُلْتُ: و كَذََلِكَ أَرْضٌ جَلْذَاءُ، و جَلْظَاءُ، كما في نَوَادِرِ الأَعْرَابِ.
فصل الهمزة
مع الظاءِ هََذا الفصل ساقط بِرُمَّته من الصّحاح.
أحظ [أحظ]:
أُحَاظَةُ ، كأُسامَةَ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و قال الصّاغَانِيّ: هُوَ اسْمُ رَجُلٍ، هُوَ ابنُ سَعْدِ بنِ عَوْفِ [١] بنِ عَدِيّ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ: أَبو قَبِيلَةٍ من حِمْيَرَ ، قالَ:
و إِلَيْه يُنْسَبُ مِخْلافُ أُحَاظَةَ باليَمَنِ .
و في التَّكْمِلَة: أُحَاظَةُ : بَلَدٌ باليَمَن، و المُحَدِّثُون يَقُولُونَ: وُحَاظَةُ، بالوَاوِ و قَدْ تَبِعَهُم المُصَنِّفُ هُنَاكَ أَيْضاً، و ناهِيكَ بِهِمْ، و كذََلِكَ ذَكَرَهُ ياقُوتٌ في مُعْجَمِهِ، كمَا سَيَأْتِي، فيَكُونُ كإِشاحٍ و وِشَاحٍ. قالَ الشَّنْفَرَى يَصِفُ القَطَا:
فعَبَّتَ غَثاثاً ثُمَّ مَرَّتْ كأَنَّهَا # مَعَ الفَجْرِ رَكْبٌ من أُحاظَةَ مُجْفِلُ [٢]
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أرظ [أرظ]:
«أ ر ظ» و قد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. و قال ابنُ السِّيد في الفَرْقِ: الأَرْظُ : أَسْفَلُ قَوَائمِ الدَّابَّةِ خاصَّةً، و ما عَدَا ذََلِكَ فبالضّادِ. هََكَذَا زَعَمَهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ، و قَدْ مَرَّ إِيماء إِلَى ذََلِكَ في «أَ ر ض» فراجِعْهُ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
أظظ [أظظ]:
«أ ظ ظ» ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَالُ: امْتَلأَ الإِناءُ حَتَّى ما يَجِدُ مِئَظًّا ، أَيْ ما يَجِدُ مَزِيداً، هََكذا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان هُنَا.
قُلْتُ: الصَّوَابُ فِيهِ مِئَطًّا، بالطَّاءِ المُهْمَلَة، و قَدْ سَبَقَ ذََلِكَ لِلْمُصَنِّف [٣] ، و نَقَلَهُ كُرَاع في المُجَرَّدِ في تَرْكِيبِ «م أ ط» كما أَشَرْنَا إِلَيْهِ.
أفظ [أفظ]:
الائْتِفاظُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان،
[١] وضعت في المطبوعة المصرية باعتبارها في متن القاموس، و هي ليست فيه.
[٢] مختار الشعر الجاهلي، لامية العرب، ٢/٦٠٤ و فيها:
فعبّت غشاشاً... # مع الصبح ركب..
[٣] قال المجد في مأط: امتلأ فما يجد مئطًّا. و قال في مادة ميط: و ما عنده ميط بالفتح، أي شيء، و ما رجع من متاعه بميط. و أمر ذو ميط:
شديد، و امتلأ حتى ما يجد ميطاً أي مزيداً.