تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٥ - عنط عنط
أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ العَمَلَّطَا # يَأَكُل لَحْماً بَائِتاً قد ثَعِطَا
أَكْثَرَ منه الأَكْلَ حتَّى خَرِطا [١]
و قال أَبُو عَمْرٍو: هو القَوِيُّ على السَّفَرِ [٢] ، و العَمَلَّس مثلُه، و أَنْشَدَ:
قَرَّبَ منها كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ # عَجَمْجَمٍ ذِي كِدْنَةٍ عَمَلَّطِ
و بَعِيرٌ عَمَلَّطٌ : قَوِيٌّ شَدِيدٌ: كذا في التَّهْذِيبِ.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
العَمَلَّطُ ، الدَّاهِيَةُ، كما في التَّكْمِلَة.
عنبط [عنبط]:
العُنْبُطُ ، و العُنْبُطَةُ ، بضَمِّهِما ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو القَصِيرُ اللَّحِيمُ من الرَّجَالِ.
عنشط [عنشط]:
العَنْشَطُ ، و العَنَشَّطُ ، كجَعْفَرٍ، و عَشَنَّقٍ ، كذا في سائرِ أُصُولِ القَامُوسِ، و هو غَلَطٌ، ففي نَوَادِرِ الأَصْمَعِيِّ: العَشَنَّطُ و العَنْشَطُ معاً: الطَّوِيلُ ، الأَوَّلُ بتَشْدِيدِ النُّونِ، و الثّانِي بتَسْكِينِ النُّونِ، قَبْلَ الشِّينِ، و مِثْلُه عِبَارَةُ الصّحاحِ، قال: العَنْشَطُ : الطَّوِيلُ، و كذََلِك: العَشَنَّطُ، مثال العَشَنَّق، و يُقَالُ: رَجُلٌ و جَمَلٌ عَشَنَّطٌ، و الجَمْعُ عَشَانِطِةٌ و عَشَانِقَةٌ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لراجِزٍ:
بُوَيْزِلاً ذا كِدْنةٍ مُعَلَّطَا # من الجِمَالِ بازِلاً عَشَنَّطَا
و مِثْلُه عِبَارَةُ العُبَابِ، و زادَ الأَصْمَعِيُّ يَصِفُ جَمَلاً:
يُوفِي بمُمْتَدِّ الجَدِيلِ عَنْشَطِهْ # يَنْفُخُ في جَعْدِ اللُّغَامِ قَطَطِهْ
فظَهَرَ بما ذُكِرَ أَنَّ الضَّبْطَ الثّانِيَ إِنَّما هو للعَشَنَّطِ، بتَقْدِيمِ الشِّينِ على النُّونِ، و قد وَهِمَ المُصَنِّفُ.
و العَنْشَطُ ، كجَعْفرٍ: السَّيِّىءُ الخُلُقِ ، كما في الصّحاحِ.
قال: و منه قَوْلُ الشّاعِرِ:
أَتاكَ مِنَ الفِتْيَانِ أَرْوَعُ مَاجِدٌ # صَبُورٌ على ما نَابَه غَيْرُ عَنْشَطِ
و قال الفَرَّاءُ: امْرَأَةٌ عَنْشَطٌ ، و عَنْشَطَةٌ: طَوِيلَةٌ .
و عَنْشَطَ الرَّجُلُ عَنْشَطَةً ، إِذا غَضِبَ ، كما في اللسان.
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَعَنْشَطَتِ المَرأَةُ زَوْجَهَا، إِذَا تَعَلَّقَتْ بهِ لِخُصُومةٍ، كما في التَّكْمِلَةِ.
عنط [عنط]:
العَنَطُ ، مُحَرَّكَةً: طُولُ العُنُقِ و حُسْنُه، أَو الطُّولُ عامَّةً ، أَي سواءٌ كانَ في العُنُقِ أَو في القَوَامِ.
و العَنَطْنَطُ ، كسَمَعْمَعٍ: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ، و مِنْهُم من عَمَّ بهِ، قال الجَوْهَرِيُّ: و أَصْلُ الكَلِمَةِ «ع ن ط» فكُرِّرَتْ، و قالَ اللَّيْثُ، اشْتِقَاقُه من « عنط » و لََكِنَّه أُرْدِفَ بحَرْفَيْنِ في عَجُزِه، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
بسَلِبٍ ذِي سَلِبَاتٍ وُخَّطِ # يَمْطُو [٣] السُّرَى بعُنُقٍ عَنَطْنَطِ
و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ:
بنَاعِجٍ عَبْلِ المطَا عَنَطْنَطِهْ # أَحْزَمِ جُؤْشُوشِ القَرَا عُلَبِطِه
و هِيَ بهاءٍ ، يُقَال: امْرَأَةٌ عَنَطْنَطَةٌ طَوِيلَةُ العُنُقِ مع حُسْنِ قَوَامِهَا، و يُقَال: عَنَطُهَا : طُولُ [٤] قَوَامِهَا لا يُجْعَل مَصْدَرُ ذََلِكَ إِلاّ العَنَطَ ، و لو قِيلَ: عَنَطْنَطَتُهَا : طُولُ عُنُقِهَا لكَانَ صَوَاباً جائِزاً في الشِّعْرِ، و لََكِنَّه يَقْبُحُ في الكَلامِ لطُولِ الكَلِمَةِ، و كذََلِكَ يَومٌ عَصَبْصَبٌ بَيِّنُ العَصَابَةِ، و فَرَسٌ [٥] غَشَمْشَمٌ بيِّنُ الغَشْمِ و قالَ أَبُو لَيْلَى: رجلٌ عَنَطْنَطٌ ، و امْرَأَةٌ عَنَطْنَطَةٌ ، ١٦- و في حَدِيثِ المُتْعَةِ : «فتَاةً مِثْلَ البَكْرَةِ العَنَطْنَطَةِ » . أَي الطَّوِيلَةِ العُنُقِ مع حُسْنِ قَوَامٍ.
و من المَجَازِ: العَنَطْنَطَةُ [٦] : الإِبْرِيقُ ، لطُولِ عُنُقِه. قال ابنُ سِيدَه: و أَنْشَدَنِي بعضُ من لَقِيتُ:
فَقَرَّبَ أَكْوَاساً له و عَنَطْنَطاً # و جَاءَ بتُفّاحٍ كَثِيرٍ دَوَارِكِ
[١] بعده في اللسان:
فأكثر المذبوب منه الضرطا # فظل يبكي جزعاً و فطفطا.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «السير» و الأصل كاللسان.
[٣] اللسان: تمطو.
[٤] اللسان: طول عنقها و قوامها.
[٥] اللسان: و أسدٌ.
[٦] اللسان: العنطنط.