تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٦ - خلط خلط
و من المَجَازِ: خَالَطَ الذِّئْبُ الغَنَمَ خِلاَطاً ، إِذا وَقَعَ فِيها ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
يَضِمُ [١] أَهْلَ الشّاءِ في الخِلاَطِ
و من المَجَازِ: خَالَطَ المَرْأَةَ خِلاَطاً : جَامَعَها . ١٦- و في الحَدِيثِ ، و سُئِل: ما يُوجِبُ الغُسْلَ، قال: «الخَفْقُ و الخِلاَطُ » . أَي الجِمَاعُ. من المُخَالَطَةِ . ١٧- و في خُطْبَةِ الحَجَّاج : «ليسَ أَوَانَ يَكْثُرُ الخِلاَطُ » . يعني: السِّفَادَ.
و أَخْلَطَ الفَرَسُ إِخْلاَطاً : قَصَّرَ في جَرْيِهِ، كاخْتَلَطَ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و من المَجَازِ أَخْلَطَ الفَحْلُ إِخْلاَطاً : خالَطَ الأُنْثَى ، أَي خالَطَ ثِيلُه حَيَاءَهَا.
و من المَجَازِ: أَخْلَطَهُ الجَمَّالُ و أَخْلَطَ له ، الأَخِيرَةُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، إِذا أَخْطَأَ في الإِدْخَالِ، فسَدَّدَ قَضِيبَهُ و أَدْخَلَهُ في الحَيَاءِ. و اسْتَخْلَطَ هُوَ: فَعَلَ ذََلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ . و قال أَبُو زَيْدٍ: إِذا قَعَا الفَحْلُ على النّاقَةِ فلم يَسْتَرْسِدْ لحَيَائها حَتَّى يُدْخِلَه الرّاعِي أَو غَيْرُه، قِيلَ: قد أَخْلَطَه إِخْلاطاً، و أَلْطَفَه إِلْطافاً، فهو يُخْلِطُه و يُلْطِفهُ. فإِن فَعَلَ الجَمَلُ ذََلِكَ من تِلْقَاءِ نَفْسِه قيل: قد اسْتَخْلَط هو، و اسْتَلْطَف. و جعل ابنُ فارسٍ الاسْتِخْلاطَ كالإِخْلاطِ.
و اخْتَلَطَ فلانٌ: فَسَدَ عَقْلُه .
و اخْتَلَطَ عَقْلُه، إِذا تَغَيَّرَ، فهو مُخْتَلِط .
و من المَجَازِ: اخْتَلَطَ الجَمَلُ ، إِذا سَمِنَ حتّى اخْتَلَط شَحْمُه بلَحْمِه، عن ابن شُمَيْلٍ.
و يُقَالُ: اخْتَلَطَ اللَّيْلُ بالتُّرَابِ، و كذا: اخْتَلَطَ الحَابِلُ بالنَّابِلِ ، أَي نَاصِبُ الحِبَالَةِ بالرَّامِي بالنَّبْلِ، و قيل: السَّدَى باللُّحْمَة، و كذا: اخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ، و كَذَا : اخْتَلَطَ الخَاثِرُ بالزُّبَادِ ، و هو كغُرَابٍ: الزُّبْدُ إِذا ارْتَجَنَ، أَي فَسَدَ عند المَخْضِ، و قيل: هو اللَّبَنُ الرَّقِيق. و يُرْوَى كرُمّانِ، و هو عُشْبٌ إِذا وَقَع في الرّائبِ تَعَسَّر تَخْلِيصُه منه، أَمْثَالٌ أَرْبَعَةٌ تُضْرَبُ في اسْتِبْهامِ الأَمْرِ و ارْتِبَاكِهِ ، و في العُبَاب في اشْتِباك الأَمْر. قلت: المَثَلُ الأَوَّلُ عن أَبي زَيد، و كذََلِكَ الثّالِثُ، و قال: يُقال ذََلِكَ إِذا اخْتَلَطَ على القَوْمِ أَمْرُهم، و يُقَال [٢] : الأَخِير يُضْرَب في اخْتِلاَطِ الحَقِّ بالبَاطِلِ.
و الأَخِيرُ يُضْرَب لقَوْمٍ يُشْكِلُ عليهم أَمْرُهم فلا يَعْتَزِمُون فيه عَلَى رأْيٍ، و الأَوّل في اسْتِبْهَام الأَمْرِ، و الثَّاني في اشْتِبَاكِه.
و كأَنَّ المُصَنِّفَ جعل مآلَ الكُلِّ إِلى مَعْنًى وَاحِدٍ، و هو مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
و خِلاَطٌ ، ككِتَابٍ: د، بأَرْمِينِيَةَ مَشْهُورٌ، و لا تَقُلْ أَخْلاطٌ بالأَلِف، كما هُوَ على لِسَانِ العَامَّة.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ مُخْتَلِطٌ و ناقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ ، إِذا سَمِنَا حتَّى اخْتَلَطَ الشَّحْمُ باللَّحْمِ ، و هو مع قَوْلِه أَوّلاً:
و الجَمَلُ سَمِنَ، تَكرَارٌ و تَفْرِيقٌ في اللَّفْظِ الوَاحِدِ في مَحَلَّيْن.
و هو غَرِيبٌ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الخِلْطُ ، بالكَسْر: وَاحِدُ أَخْلاَطِ الطِّيبِ، كما في الصّحاحِ، و اسمُ كُلِّ نَوْعٍ من الأَخْلاطِ، كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ و نَحْوِه.
و نَجْوٌ خِلْطٌ : مُخْتَلِطٌ بَعْضُه ببَعْضِه.
و المِخْلَطُ ، كمِنْبَرٍ: الّذِي يَخْلِطُ الأَشْيَاءَ فيَلْبِسُها على السّامِعِينَ و النّاظِرِينَ.
و التَّخْلِيطُ في الأَمْرِ: الإِفْسَادُ فيه، نَقَلَهُ الجَوهَرِيُّ، و كذََلِك: الخِلِّطَى كخِصِّيصَى.
و خَلَطَ القومَ خَلْطاً . و خَالَطَهم : دَاخَلَهُم.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: خَلِطَ الثَّلاَثَةَ رَجُلٌ، كفَرِحَ:
خَالَطَهُم .
و الخُلْطَةُ ، بالضَّمِّ: الشِّرْكَة، و بالكَسْرِ: العِشْرَةُ، كما في الصّحاحِ.
و قال أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الَّذِي قَد أَوْرَدَ إِبِلَه فأَعْجَلَ الرُّطْبَ و لو شَاءَ لأَخَّرَه، فيقولُ: لقد فَارَقْتَ خَلِيطاً لا تَلْقَى مثلَه أَبَداً، يعني الجَزَّ.
و تَقُول العربُ: « أَخْلَطُ من الحُمَّى» يُريدون أَنَّهَا مُتَحَبِّبةٌ إِليه مُتَمَلِّقَةٌ بوُرُودِهَا إِيّاه و اعْتِيَادِهَا له، كما يَفْعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ، و هو مَجَاز.
[١] في التهذيب و اللسان: «يضمنُ» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يقال: الأخير الخ هكذا في النسخ و ليراجع و تحرر العبارة» .