تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٨ - خمط خمط
شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ # شَكَّ المَشَاوِي نَقَدَ الخَمَّاطِ
أَراد بالمَشَاوِي: السَّفَافِيدَ تُدْخَلُ في خَلَلِ الآبَاطِ.
و قال اللَّيْثُ: الخَمْطَةُ : رِيحُ نَوْرِ العِنَبِ ، و الَّذِي في العَيْن: رِيحُ نَوْرِ الكَرْمِ و مَا أ شبهه ، ممّا له رِيحٌ طَيِّبةٌ.
و لَيْسَتْ بالشَّدِيدَةِ الذَّكَاءِ طِيباً.
و الخَمْطَة : الخَمْرُ الَّتِي أَخَذَت رِيحاً، و قال الجَوْهَريُّ:
أَخَذَت رِيحَ الإِدْرَاكِ، كرِيحِ التُّفّاحِ، و لم تُدْرِكْ بَعْدُ.
انتَهَى، و قال اللِّحْيَانِيُّ: أَخَذَت شَيْئاً من الرِّيحِ، كرِيحِ النَّبِقِ، و التُّفّاحِ، يُقَال: خَمِطَت الخَمْرُ. و قال أَبو زَيْدٍ:
الخَمْطَةُ : أَوّلُ ما تَبْتَدىءُ في الحُمُوضَةِ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ. و قال أَبو حَنِيفَةَ: الخَمْطَة : الخَمْرَةُ الَّتي أُعجِلَت عن اسْتِحْكَامِ رِيحِها فأَخَذَت رِيحَ الإِدْرَاكِ و لم تُدْرِكْ بَعْدُ، أَو هي الحَامِضَةُ ، كذا في الصّحاحِ، و هو قولُ أَبِي حَنِيفَةَ، و زادَ غيرُه: مع رِيحٍ ، و به فُسِّر قولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
عُقَارٌ كمَاءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطَةٍ # و لا خَلَّةٍ يَكْوِي الوُجُودَ شِهَابُهَا [١]
أَرادَ عَتِيقَةً، و لذََلِكَ قال: «ليْسَتْ بخَمْطَةٍ » . و قال السُّكَّرِيُّ في شَرْحِ البَيْت: الخَمْطَةُ : الّتي أَخَذَتْ رِيحاً، و الخَلَّةُ: الحَامِضَة، و قيل: الخَمْطَة : الَّتِي حِينَ أَخَذَ الطَّعْمُ فيها.
و لَبَنٌ خَمْطٌ و خَمْطَةٌ و خامِطٌ : طَيِّبُ الرِّيح أَو الَّذِي أَخَذَ رِيحاً كرِيحِ النَّبِقِ أَو التُّفَّاحِ قال اليَزِيدِيُ [٢] : الخامِطُ :
الّذِي يُشْبِه رِيحُه رِيحَ التُّفَّاحِ، و كذََلِكَ الخَمْطُ أَيضاً، قال ابنُ أَحْمَرَ:
و ما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تكونَ مَنِيَّتِي # ضَرِيبَ جِلاَدِ الشَّوْلِ خَمْطاً و صَافِيَا
و في التَّهْذِيبِ: قال اللَّيْثُ: لَبَنٌ خَمْطٌ ، و هو الَّذِي يُحْقَنُ في السِّقَاءِ ثمّ يُوضَعُ على حَشِيشٍ حَتَّى يَأْخُذَ مِن رِيحِه فيَكُونَ خَمْطاً طَيِّبَ الرِّيحِ طَيِّبَ الطَّعْم. و نَقَل الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَة، كذا في العُبَابِ-و في الصّحاح عن أَبي عُبَيْدٍ [٣] -: أَنَّ اللَّبَنَ إِذَا ذَهَبَ عنه حَلاوَةُ الحَلَب و لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه فهو سَامِطٌ، و إِنْ أَخَذَ شَيْئاً من الرِّيحِ فهو خَامِطٌ ، و إِن أَخَذَ شَيْئاً من الطّعْم فهو مُمَحَّلٌ فإِذَا كان فيه طَعْمُ الحَلاوة فهو قُوهَةٌ [٤] ، و كذََلِكَ سِقَاءٌ خامِطٌ ، و قد [٥]
خَمطَ ، كنَصَر و فَرِحَ خَمْطاً و خُمُوطاً و خَمَطاً ، الأَخِير مُحَرَّكة، و فيه لَفٌّ و نَشْرٌ مُرَتَّبٌ، فهو خَمِطٌ : طَابَتْ رِيحُه، و أَيضاً: تَغَيَّرَتْ رِيحُه، ضِدٌّ .
و خَمْطَتُه ، بالفَتْحِ، و الضَّمِيرُ للسِّقاءِ، و يُحَرَّكُ: رَائِحَتُه ، و قِيل: خَمْطُه : أَن يَصِيرَ كالخِطْمِيِّ إِذا لَجَّنَهُ و أَوْخَفَه.
و قِيلَ: الخَمْطُ و الخَمْطَةُ من اللَّبَنِ: الحَامِضُ و [٦] قيل:
هو المُرُّ من كُلِّ شَيْءٍ و قال الزَّجّاجُ: كُلُ نَبْتٍ إِذا أَخَذَ طَعْماً مِن مَرَارَةٍ حتَّى لا يُمْكِنَ أَكْلُه فهو خَمْطٌ .
و الخَمْطُ : الحَمْلُ القَلِيلُ من كُلِّ شَجَرٍ ، عن أَبِي حَنِيفَة.
و قال أَيضاً: زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الخَمْطَ : شَجَرٌ كالسِّدْرِ ، و حَمْلُه كالتُّوتِ.
و اخْتُلِفَ في تَفْسِير الخَمْطِ في قَوْله تعالَى وَ بَدَّلْنََاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوََاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [٧] فقيل: شَجَرٌ قَاتِلٌ ، أَو سمٌّ قاتِل، أَو كُلُّ شَجَرٍ لا شَوْكَ لهُ ، و هََذَا عن ابن دُرَيْدٍ، و مثلُه للرّاغِبِ في المُفْرداتِ، و قِيل: شَجَرٌ له شَوْكٌ، نُقِلَ ذََلِكَ عن الفَرّاءِ، و نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّاف عن أَبي عُبَيْدَة، فتأَمّلْ.
و قالَ أَيضاً: الخَمْطُ في الآيَة: ثَمَرُ الأَرَاكِ و هو البَرِير، و قالَ اللَّيْثُ: هو ضَرْبٌ من الأَراكِ له حَمْلٌ يُؤْكَلُ، و هََذَا قد نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخَمْطُ : ثَمَر يُقَال له: فَسْوَة الضَّبُعِ على صُورَة الخَشْخَاشِ يَتَفَرَّكُ و لا يُنْتَفَع به. قال الجَوْهَرِيُّ: و قُرِىءَ: «ذَوَاتَيّ أُكُلِ خَمْطٍ » بالإِضَافَة. قلت:
هي [٨] قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو و يَعْقُوبَ و أَبِي حاتِمٍ، و قرأَ الباقُونَ على الصِّفَةِ. قال ابنُ بَرِّيّ: مَنْ جَعَلَ الخَمْطَ : الأَرَاكَ فحَقُّ
[١] و يروى: يكوى الشروب شهابها.
[٢] عن اللسان و بالأصل «الزبيدي» .
[٣] و في التهذيب عن أبي عبيد عن الأصمعي.
[٤] في اللسان «فوهة» و بهامشه: الصواب قوهة بالقاف المثناة المضمومة.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و قد خَمِط» .
[٦] في القاموس: «أو المرّ» .
[٧] سورة سبأ الآية ١٦.
[٨] بالأصل: هو.