تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠١ - لقط لقط
و النُّفَقَةُ، مُثَقَّلاتٌ كلُّهَا[لما يُلتقطُ من الشيءِ السَّاقِطِ] [١] ، قال: و هََذا قَوْلُ حُذّاقِ النَّحْوِيِّينَ[و]لم أَسْمَعْ « لُقْطَة » لغَيْرِ اللَّيْثِ، و هََكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُونَ عن أَبِي عُبَيْد، قال:
و رَوَاهُ الفَرّاءُ أَيْضاً « اللُّقْطَةُ » ، بالتَّسْكِينِ، و قولُ الأَحْمَرِ و الأَصْمَعِيِّ أَصْوَبُ.
قال: و أَمّا الصَّبِيُّ المَنْبُوذُ يجِدُه إِنْسَانٌ فهو اللَّقِيطُ عِنْدَ العَرَبِ، لا كما زَعَمَه اللَّيْثُ، و هو المَوْلُودُ الذي يُنْبَذُ على الطُّرُقِ، أَو يُوجَد مَرْمِيًّا على الطُّرُق لا يُعْرَفُ أَبُوه و لا أُمُّه، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، كالمَلْقُوطِ ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «المَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلاثَةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَها و لَقِيطَها و وَلَدَهَا الَّذِي لاعَنَتْ عنه» . و هو في قَوْلِ عامَّةِ الفُقَهَاءِ حُرٌّ، لا وَلاَءَ عليهِ لأَحَدٍ، و لا يَرِثُه مُلْتَقِطُه ، و ذَهَبَ بعضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَ [٢] العَمَلَ بهََذا الحَدِيثِ علَى ضَعْفِه عندَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْلِ. قلتُ: و ما ردَّ به الأَزْهَرِيُّ على الَّليْثِ قولَه فإِنَّ ابْنَ بَرِّيّ قد صَوَّبَه و اسْتَحْسَنَه، و قال: لأَن الفُعْلَةَ للمَفْعُولِ كالضُّحْكَةِ و الفُعَلَةَ للفاعِل، كالضُّحَكَةِ، قال: و يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذََلِكَ قَوْلُ الكُمَيْتِ.
أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ و جُنُودَ أُنْثَى # مُبَرْشِمَةً، أَلَحْمِي تَأْكُلُونا؟
لُقْطَةَ : مُنَادَى مضافٌ، و كذََلِك جُنُودَ أُنْثَى، و جَعَلَهم بذََلِك النهايَةَ في الدناءَةِ؛ لأن الهُدْهُدَ يَأْكُلُ العَذِرَةَ، و جَعَلَهُم يَدِينُون لامْرَأَةٍ، و مُبَرْشِمَةً: حالٌ من المُنادَى.
و البَرْشَمَةُ: إِدامةُ النظَرِ، و ذََلِكَ من شِدَّةِ الغَيْظِ، و كذََلِك التُّخْمَةُ، بالسُّكُونِ، و هو الصحيحُ. و التُّخَمَةُ بالتَّحْرِيكِ نادِرٌ كما أَن اللُّقَطَةَ ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ. انتهى، فتَأَملْ. ١٦- و في الحَدِيث [٣] :
«لا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاّ لِمُنْشِدٍ» . قال ابنُ الأَثِيرِ: و قد تَكَرّرَ ذِكْرُهَا في الحَدِيثِ، و هي بضَمِّ الّلامِ و فَتْحِ القافِ: اسمُ المالِ المَلْقُوطِ ، أَي المَوْجودُ. و قال بَعْضُهم: هي اسمُ المُلْتَقِطِ ، كالضُحَكَةِ و الهُمَزَة، و أَمّا المالُ المَلْقُوطُ فهو بسُكُونِ القافِ. قال: و الأَوّلُ أَكثرُ و أَصَحُّ.
و الَّلقِيطُ : بِئْرٌ الْتُقِطَتْ الْتِقَاطاً ، أَي وُقِعَ عليهَا بَغْتَةً من غَيْرِ طَلَبٍ، عن الليْثِ، و فِعْلُه الالْتِقَاطُ .
و لَقِيطٌ هو النُّعْمَانُ بنُ عَصَرِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ الحارِثِ البَلَوِيُ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيُّ، و في أَبِيه اخْتِلافٌ كَبِيرٌ، قُتِلَ لَقِيطٌ يومَ اليَمَامَةِ.
و لَقِيطُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَبْشَمِيُّ، صِهْرُ رَسُولِ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم [٤] ، أُسِرَ يومَ بَدْرٍ، و هو ابنُ أُخْتِ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلِدٍ، و كُنْيَتُه أَبو العاصِ، مَشْهُورٌ بها.
و قِيلَ: بل اسْمُه مُهَشِّمُ، و قيلَ: هُشَيْمٌ، و قيلَ: قاسِمٌ.
و لَقِيطٌ أَصَحُّ.
و لَقِيطُ بنُ صَبْرَةَ وَالِدُ عاصِمٍ: حِجَازَيٌّ، و هو وَافِدُ بني المُنْتَفِقِ، له فِي الوُضُوءِ.
و لَقِيطُ بنُ عامِرِ بنِ المُنْتَفِقِ بنِ عامِرٍ بنِ عُقَيْلٍ العامِرِيُّ العُقَيْلِيُّ، أَبو رَزِينٍ، و قال البُخَارِيُّ: هو لَقِيطُ بنُ صَبْرَةً الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، و فرَّقَ بينَهُمَا مُسْلِمُ.
و لَقِيطُ بنُ عَدِيٍ اللَّخْمِيُّ، كان على كَمِينِ عَمْرِو بنِ العاصِ وَقْتَ فتحِ مِصْرَ.
و لَقِيطُ بنُ عَبّادِ بنِ نُجَيْدٍ السَّامِيُّ، له وِفَادَةٌ، ذَكَره ابنُ ماكُولا: صَحَابِيُّون رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
وفاتَهُ:
لَقِيطُ بنُ أَرْطاةَ السَّكُونِيُّ: شامِيٌّ، روَى عنه عَبْدُ الرّحْمََنِ بنُ عائِذٍ.
و لَقِيطُ بنُ عَبْدِ القَيْسِ الفَزَارِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، قال سَيْفٌ: كان أَمِيراً على كُرْدُوسٍ يَوْمَ اليَرْمُوكِ.
و أَبو لَقِيطٍ : من مَوالِي رَسُول اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم، كان نُوبِيًّا، أَو حَبَشِيًّا، مات زَمَنَ عُمَر.
و اللَّقِيطَة بهَاءٍ: الرَّجُلُ المَهِينُ الرَّذْلُ السّاقِطُ. و كَذَا المَرْأَةُ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و هو مَجَازٌ، تَقُول: إِنَّه لَسَقِيطٌ لَقِيطٌ ، و إِنَّهَا لَسَقِيطَةٌ لَقِيطَةٌ ، و إِذا أَفْرَدُوا للرَّجُلِ قالُوا: إِنَّهُ لسَقِيطٌ.
و بَنُو اللَّقِيطَةِ : سُمُّوا بها ، و في الصّحاحِ: بذََلِكَ، لأَنَّ أُمَّهَمُ زَعَمُوا الْتَقَطَهَا حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ ، أَي الفَزَارِيُ في جَوَارٍ
[١] زيادة عن التهذيب.
[٢] في اللسان: إلى العمل.
[٣] في النهاية: و في حديث مكة.
[٤] على ابنته زينب، و أمه هالة بنت خويلد. أسد الغابة.