تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٠ - صلط صلط
و في الحَرْبِ: اسْتَقْتَلَ، و هو مَجَازٌ، و أَنْشَدَ ابنُ شُمَيْل:
أَشَاطَ دِمَاءَ المُسْتَشِيطِين كُلِّهِمْ # و غُلَّ رُؤُوسُ القَوْمِ فيهِمْ و سُلْسِلُوا
و شَيَّط الصَّقِيعُ النَّبْتَ، و الدَّوَاءُ الجُرْحَ: أَحْرَقَهُ، و هو مَجَازٌ، كما في الأَسَاسِ.
و وَشْمٌ مُسْتَشَاطٌ : طُلِبَ منه أَنْ يَشِيطَ فشَاطَ ، أَي طارَ كُلَّ مَطِيرٍ، و انْتَشَر في السّاعِدِ، و به فُسِّر قول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
كوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّت # نَوَاشِرُه بوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ [١]
و عن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: يقال: بَيْنَهما مُشَايَطَة ، أَي كلامٌ مُخْتَلِفٌ، أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ في «غ ي ط» .
و شَيْطَانُ الطّاقِ: لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ النُّعْمَانِ الكُوفِيّ، كانَ في حُدُودِ الثَّمَانِين و مِائة، و طائِفَةٌ من الرّافِضَة يُعْرَفُون بالشَّيْطَانِيَّة ، مَنْسُوبون إِليه ذَكَرَه الشَّهْرِسْتَانِيُّ.
و نَهْرُ الشَّيْطَانِ ، ذَكرَه ياقُوت في المعجم [٢] .
و شَيْطَانُ العِرَاقِ: لَقَبُ أَنُو شِرْوانَ الضِّرِير، الشّاعِر، كان ببَغْدَادَ في سنة ٥٥٥.
فصل الصاد
مع الطاءِ المهملتين
صبط [صبط]:
الصَّبْطُ ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قال الخَارْزَنْجِيُّ: هي الطَّوِيلَةُ من أَداةِ الفَدّانِ ، و ضُبِط بالتَّحْرِيك أَيْضاً.
صرط [صرط]:
الصِّرَاطُ ، بالكَسْر: الطَّرِيقُ ، قال اللََّه تَعالى:
اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ [٣] و به قَرَأَ ابنُ عَامِرٍ و ابنُ كَثِيرٍ و نَافِعٌ و أَبو عَمْرٍو و عاصِمٌ و الكِسَائيُّ. و قال القَعْقَاعُ بنُ عَطِيَّةَ البَاهِلِيُّ:
أَكُرُّ علَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي # لأَحْمِلَهم على وَضَحِ الصِّرَاطِ
و أَمَّا صِرَاطُ الآخِرَة فهو عِنْدَ أَهلِ السُّنَّة: جِسْرٌ مَمْدُودٌ على مَتْنِ جَهَنَّمَ مَنْعُوتٌ في الحَدِيثِ الصَّحِيح ، ١٤,١٥- «و هو أَحَدُّ من السَّيْفِ، و أَدَقُّ من الشَّعر، يَمُرُّ عليه الخلائقُ فيَجُوزُه أَهْلُ الجَنَّةِ بأَعْمَالِهم، يَمُرُّ بعضُهم كالبَرْقِ الخاطِف، و بعضُهم كالرِّيحِ المُرْسَلَةِ، و بعضُهم كجِيَادِ الخَيْلِ، و بعضُهُم يَشْتَدُّ، و بعضُهُم يَمْشِي، و بعضُهُمْ يَزْحَفُ، و يُنَادِي مُنَادٍ من بُطْنانِ العَرْشِ: غُضُّوا أَبْصَارَكُم حَتَّى تَجُوزَ فاطمَةُ بنتُ محمَّدٍ صلى اللََّه عليه و سلّم و رَضِي عنها. و تَقُولُ النّارُ للْمُؤْمِنِ: جُزْ يا مُؤْمِنُ فقد أَطْفَأَ نُورُك لَهَبِي، و تَزِلُّ و تَدْحَضُ عند ذََلِكَ أَقْدَامُ أَهْلِ النّارِ» . أَجازَنا اللََّه تَعالَى على الصِّرَاطِ إِجَازَتَه مَن اصْطفاهُ من أَوْلِيائه، و رَزَقَنا شَفَاعَةَ رُسُلِه و أَنْبِيَائِه.
و قال ابنُ عَبّادٍ: الصُّرَاطُ ، بالضَّمِّ: السَّيْفُ الطَّوِيلُ.
و السِّينُ لُغَةٌ في الكُلِ ، و قد تَقَدَّم أَنَّ يَعْقُوبَ قرأَ اهْدِنا السِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ و أَنَّ أَصْلَ صادِهِ سِينٌ، قُلِبَتْ مع الطّاءِ صاداً لِقُرْب مَخارِجِهما.
صعط [صعط]:
الصَّعُوطُ ، كصَبُورٍ : أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قال اللِّحْيَانِيُّ: هو السَّعُوط بالسِّينِ، قال ابنُ سِيدَه: أرى هََذا إِنَّمَا هو على المُضَارَعَةِ التي حكاها سيبَوَيْه في هََذا و أَشْباهِه.
و صَعَطَهُ ، كمَنَعَهُ و نَصَرَهُ ، صَعْطاً و صُعُوطاً و أَصْعَطَه ، لُغَةٌ في سَعَطَه و أَسْعَطَه.
أصفط [صفط]:
الإِصْفَنْطُ ، بالكَسْرِ، و الفَاءُ مَفْتُوحَةٌ و تُكْسَرُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هي لُغَةٌ في الإِسْفَنْطِ ، و هي الخَمْرُ بالرُّومِيَّةِ اسْتَعْمَلَتْهَا العَرَبُ، قاله ابنُ عبَّادٍ. و قال بَعْضُهُم: هي خَمْرٌ فِيها أَفَاويهُ، و ذَكَره بَعْضُهُم في «أصفط» و تَقَدَّم تحقيقُ ذََلِكَ.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
صَفْط : لغةٌ في سَفْط، بالسِّينِ: اسمٌ لقَرْيَةٍ من قُرَى مِصْر، و هي سَبْعَ عَشْرَةَ قَرْيَةً، كما تَقَدَّم، و الصّادُ نَقَلَهُ الحَافِظُ في التَّبْصِير، و قال: هََكَذَا تَقُولُه أَهْلُ مِصْرَ.
صلط [صلط]:
صَلَّطَه اللََّه تَعالَى عليهِ تَصْلِيطاً ، أَهْمَلَه
[١] قوله: المغتال يعني الممتلىء. و نواشره: عصبه، و هو العصب الذي في باطن الذراع، ديوان الهذليين ٢/١٨.
[٢] الذي في معجم البلدان نهر شيطان، بدون ألف و لام، بالبصرة ينسب إلى مولى لزياد ابن أبيه.
[٣] سورة الفاتحة الآية ٦.