تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٩ - شيط شيط
مِشْياطٌ ، و هي الَّتِي يُسْرعُ فِيهَا السِّمَنُ و هو مَجَازٌ من إِسْرَاعِ المُشَيِّطِ و عَجَلَتِه لا يَصْبِرُ بالشِّوَاءِ [١] حتّى يَسْكُنَ لِسَانُ النّار، كما في الأَساس، ج مَشَاييطُ ، و في بعضِ نُسَخِ الصّحاح:
مَشَايِطُ ، و قال غيرُه: بَعِيرٌ مِشْيَاطٌ ، و إِبِلٌ شياط [٢] ، و قال أَبو عَمْرٍو: المَشَايِيطُ : هي الإِبلُ التي تُجْعَلُ للنَّحْرِ، من قَوْلِهِمْ: شَاطَ دَمُه.
و التَّشْييطُ لَحْمٌ يُصْلَح و يُشْوَى لِلْقَوْمِ، اسمٌ كالتَّمْتِينِ .
و المُشَيَّطُ ، كمُعَظَّمٍ اسمٌ مِثْله.
و الشَّيِّطُ ، كسَيِّدٍ ، على فَيْعِل: فَرَسُ خُزَزَ بنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ الشَّاعِرِ، و هو ابنُ النَّعامَةِ، و الشَّيِّطُ أَيضاً، فَرَسُ أُنَيْفِ بنِ جَبَلَةَ الضَّبِّيِّ، كما في العُبَاب، و هو جَدُّ دَاحِسٍ من قِبَلِ أُمِّه فيما زَعَم العَبْسِيُّون، و له يَقُولُ الشّاعِر:
أُنَيْفُ لقَدْ بخِلْتَ بعَسْبِ عَوْدٍ # على جَارٍ لِضَبَّةَ مُسْتَوَادِ [٣]
كما في أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكَلْبِيِّ.
و تَشَيَّطَ اللَّحْمُ: احْتَرَقَ ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
بعدَ انْشِوَاءِ الجِلْدِ أَو تَشَيُّطِهْ
و من المَجَاز، تَشَيَّط فُلانٌ ، إِذا نَحِلَ من كَثْرَةِ الجِمَاعِ و هَلَكَ، عن أَبِي عَمْرٍو.
و الشَّيْطِيُّ ، كصَيْفِيٍّ: الغُبَارُ السّاطِعُ في السَّماءِ ، قال القُطامِيُّ:
تَعَادِي المَرَاخِي ضُمَّراً في جُنُوبِهَا # و هُنَّ من الشَّيْطِيِّ عَارٍ و لاَبِسُ
يَصِفُ الخَيْلَ و إِثَارَتَهَا الغُبَارَ بسَنابِكِها.
و شِيطَى ، كضِيزَى: عَلَمٌ من الأَعلامِ.
و الشِّيَاطُ ، ككِتَابٍ: رِيحُ قُطْنَةٍ مُحْتَرِقَة ، كما في الصّحاحِ.
و الشّيِّطانِ ، ككَيِّسٍ مُثَنّى شَيِّطٍ : قاعانِ بالصَّمّانِ في أَرْضِ تَمِيمٍ لِبَنِي دَارِمٍ، أَحَدُهما طُوَيْلع أَو قَرِيب منه فِيهِمَا مَسَاكاتٌ للمَطَرِ [٤] ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصف ناقةً:
كأَنَّهَا بعدَ ما طَالَ النَّجَاءُ بِهَا # بالشَّيِّطَيْنِ مَهَاةٌ سُرْوِلَتْ رُمَلاَ
و يُرْوَى: «سُرْبِلَت» و يُرْوَى:
«بعد ما أَفْضَى النّجاءُ بها»
أَراد خُطوطاً سُوداً تكونُ على قَوَائمِ بَقَرِ الوَحْشِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَيَّطَ القِدْرَ تَشْيِيطاً : أَغْلاَهَا، كشَوَّطَها، عن الكِلابِيِّ.
و قال اللَّيْثُ: التّشَيُّطُ شَيْطُوطَةُ اللّحْمِ إِذا مَسَّتْه النارُ يَتَشَيَّطُ فيُحْرَق [٥] أَعْلاهُ و يَشِيطُ الصُّوف.
و يقال: شَيَّطْتُ رَأَسَ الغَنَمِ و شَوَّطْتُه، إِذا أَحْرَقْتَ صُوفَه لتُنَظِّفَه.
و شَيَّطَ فُلانٌ اللَّحْمَ، إِذا دَخَّنَه و لم يُنْضِجْه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ للكُمَيْتِ، يَهْجُو بَنِي كُرْزٍ:
لَمَّا أَجابَتْ صَفِيراً كان آيَتَهَا # من قَابِسٍ شَيَّطَ الوَجْعاءَ بالنَّارِ
و شَيَّطَ الطّاهِي الرَّأْسَ و الكُرَاعَ، إِذا أَشْعَل فِيهما النّارَ حتى يَتَشَيَّطَ ما عَلَيْهِمَا من الشَّعْرِ و الصُّوف، كشَوَّطَ.
و تَشَيَّطَ الدَّمُ، إِذا عَلاَ بصَاحِبِه.
و لَحْمٌ شائِطٌ : مُحْتَرِقٌ كالشَّاطِي، كما يُقَال في الهائرِ هَارٍ. قال العَجّاج:
بِوَلْقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشّاطِي
و الإِشَاطَةُ : تَقْطِيعُ لَحْمِ الجَزُورِ قَبْلَ التَّقْسِيمِ، عن ابْنِ شُمَيْلٍ.
و التَّقْسِيمُ أَيْضاً، و قد ذَكَرَه المُصَنِّفُ.
و قال أَبو عَمْرٍو: شَيَّطَ فُلانٌ من الهَبَّةِ، نَحَلَ من كَثْرةِ الجِمَاعِ، و هو مَجَازٌ، كتَشَيَّط [٦] ، و هََذِه قد ذَكَرَها المُصَنِّف.
و اسْتَشاطَ فُلانٌ تَحَرَّقَ، و أَيضاً، أَشْرَفَ على الهَلاَكِ.
[١] عن الأساس و بالأصل «للشواء» .
[٢] في الصحاح: و إبلٌ مشاييطٌ.
[٣] في المطبوعة الكويتية «مستراد» .
[٤] الذي في معجم البلدان: هما قاعان فيهما حوايا للماء، قال نصر:
الشّيّطان واديان في ديار بني تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريب منه.
[٥] في اللسان: فيحترق أعلاه و تشيّط الصوف.
[٦] اقتصر في اللسان على «تشيط» و ذكر الصاغاني في التكملة اللفظتين.