تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٠ - عضض عضض
غَلَبْتُ بَنِي أَبِي العاصي سَمَاحاً # و في الحَرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ
أَو هُمَا بالظَّاءِ المُشالَة. و عَضُّ الأَسْنَان، بالضّاد ، كما صَرَّحَ به بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ. و الَّذي صَرَّحَ به ابنُ القَطَّاع و غَيْرُه أَنَّهما لُغَتَان، كما سَيَأَْتِي.
و العَضُوضُ ، كصَبُورٍ: ما يُعَضُّ عَلَيْه و يُؤْكَلُ . و في الصّحاح فيُؤْكَل، كَالْعَضَاضِ بالفَتْحِ [١] . قال ابنُ بُزُرجِ: ما أَتَانَا مِنْ عَضَاضٍ و عَضُوضٍ و مَعْضُوضٍ ، أَيْ ما أَتَانَا شَيْءٌ نَعَضُّهُ . و قَال غَيْرُهُ: يُقَالُ، مَا ذَاقَ عَضَاضاً . و يُقَال: ما عنْدَنَا أَكَالٌ و لا عَضَاضٌ . قال الجَوْهَريُّ و الصّاغَانيّ: و أَنْشدَ الفَرَّاءُ:
كَأَنَّ تَحْتِي بَازِياً رَكَّاضَا # أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضَا [٢]
و في اللسان: أَخْدَرَ: أَقامَ في خِدْرِهِ [٣] يُريدُ أَنَّ هََذَا البَازِيَ أَقامَ في وَكْره خَمْسَ لَيالٍ مع أَيّامهنّ لَمْ يَذُقْ طَعَاماً، ثمّ خَرَجَ بعدَ ذََلك يَطْلُبُ الصَّيْدَ و هُو قَرِمٌ إِلى اللَّحْم، شَدِيدُ الطَّيَرَان، فشَبَّه نَاقَتَهُ به.
و من المَجَاز، العَضُوضُ : القَوْسُ لَصِقَ وَتَرُهَا بكَبِدهَا .
نَقَله صاحبُ اللِّسَان و الأَسَاس و الصّاغَانيّ في كِتَابَيْه.
و من المَجَاز: العَضُوضُ : المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ، لا يَنْفُذ فيها الذَّكَرُ من ضِيقِهَا، كَالتَّعْضُوضَة . قال في نَوَادر الإعْرَاب: امْرَأَةٌ تَعْضُوضَةٌ . قال الأَزْهَريّ: أُراهَا الضَّيِّقَةَ.
و العَضُوضُ : الدَّاهِيَةُ ، كما في العُبَاب، و في اللّسَان، من أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي، و هو مَجَازٌ.
و من المَجَازِ: العَضُوضُ : الزَّمَنُ الشَّديدُ، الكَلِبُ . و في الصّحاح: زَمَنٌ عَضُوضٌ : كَلِبٌ، و زادَ في العُبَاب: شَديدٌ، و أَنْشَدَ:
إِلَيْكَ أَشْكُو زَمَناً عَضُوضَا # مَنْ يَنْجُ منه يَنْقَلِبُ جَرِيضَا
و من المَجَاز: مُلْكٌ عَضُوضٌ : شَدِيدٌ، فيه عَسْفٌ و ظُلْمٌ للرَّعِيَّة و عُنْفٌ. و منه ١٤- الحَديثُ : «أَنْتُمُ الْيَوْمَ في نُبُوَّة و رَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ و رَحْمَةٌ، ثمّ يَكُونُ كَذَا و كَذَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ » . و ١٧- في حَديث أَبي بَكْرٍ، رَضيَ اللََّه عنه :
«و سَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكاً عَضُوضاً » . أَيْ يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فيه عَسْفٌ و ظُلْمٌ، كَأَنَّهُمْ يُعَضُّونَ فيه عَضّاً . و العَضُوضُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَةِ.
و و من المَجَاز: العَضُوضُ : البِئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الضَّيِّقَةُ، يُسْتَقَى فيها بالسَّانِيَةِ، كما في الصّحاح، قال:
أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَيَّ مُخمِسَا # بِئْراً عَضُوضاً و شِنَاناً يُبَسَّا
و قيلَ: هي من الآبَار: الشّاقَّةُ عَلَى السَّاقِي. قال الزّمَخْشَريُّ: كأَنَّهَا تَعَضُّ المَاتِحَ ممَّا [٤] يَشُقّ عَلَيْه. و في اللّسَان: تَقُولُ العَرَبُ: بِئْرٌ عَضُوضٌ ، و مَاءٌ عَضُوضٌ : إِذا كان بَعيدَ القَعْرِ يُسْتَقَى منه بالسّانِيَة، أَو هيَ الكَثِيرَةُ المَاءِ ، عن أَبي عَمْرٍو، في نَوَادره، ج عُضُضٌ ، بضَمَّتَيْنِ، و عِضَاضٌ ، بالكَسْر. و في الصّحاح: و مِيَاهُ بَني تَميمٍ عضُضٌ .
و التَّعْضُوضُ ، بالفَتْحِ: تَمْرٌ أَسْوَدُ حُلْوٌ ، و مَعْدِنُه هَجَرُ، كَما في الصّحاح. قال الأَزْهَريُّ: تَاؤُه زائِدَةٌ، وَاحدَتُه بهَاءٍ ، ١٤- و في الحَديث : «أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْس قَدِمُوا على النَّبيِّ صَلى اللََّه عليه و سَلّم، فكَانَ فيمَا أَهْدُوا له قُرُبٌ [٥] مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ» . و يُرْوَى [٦] :
أَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ. النَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغيرَةُ.
قال الأَزْهَريّ: أَكَلْتُ التَّعْضُوضَ بالبَحْرَيْن فما عَلِمْتُني أَكَلْتُ تَمْراً أَحْمَتَ حَلاَوَةً منْهُ، و مَنْبِتُهُ هَجَرُ و قُرَاهَا. و أَنْشد الرِّياشيّ في صِفَة نَخْلٍ:
أَسْوَد كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهُ # مُخالِطٌ تَعْضُوضُهُ و عُمُرُه
بَرْنِيَّ عَيْدَانٍ قَليلٍ قِشَرُهُ
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: كسحابٍ.
[٢] التهذيب: أخدر سبعاً.
[٣] اللسان: أَقام خمساً في خدره.
[٤] في الأساس: بما تشق عليه.
[٥] ضبطت عن اللسان بضمتين جمع قراب، و ضبطت في التهذيب بكسر ففتح جمع قربة.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يروى: أهدوا له. عبارة اللسان:
و في الحديث أيضاً: أهدت لنا نوطاً من التعضوض» .