تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٠ - بعط بعط
سُلَيْمَانَ [١] بنِ البَطِّيّ المُحَدِّثُ البَغْدَادِيّ، من كِبَارِ المُسْنِدِين. قال ابن نُقْطَةَ: كان سَمَاعُه صَحِيحاً، و هو آخِرُ من حَدَّثَ عن الحُمَيْدِيّ و غيرِه من شُيُوخِه. قُلْتُ: كَأَبِي الفَضْلِ ابن خَيْرُون [٢] ، و الحُسَيْنِ بنِ طَلْحَة النِّعَاليِّ. و ذكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ في شُيوخِه، ولد سنة ٤٧٧ و تُوُفِّي سنة ٥٦٤ و أَخوه أَحْمَدُ: حَدَّثَ عن أَبِي القاسِمِ الرَّبَعِيِّ، و ماتَ بعدَ أَخِيهِ بسَنَةٍ، قالُوا: كان نَسِيب إِنْسَانٍ مِنْ هََذِه القَرْيَةِ، فعُرِفَ به ، نَقَلَه الحافظُ و غيرُه و قيلَ: لأَنَّ أَحدَ جُدُودِه كان يَبِيعُ البَطَّ [٣] .
و بَطَاطِيَا : نَهْرٌ يَحْمِلُ من دُجَيْلٍ . قال ياقوت: أَوَّلُه أَسْفَلَ فُوَّهَةِ دُجَيْلٍ بسِتِ [٤] فَرَاسِخَ، يَجِيءُ على بَغْدَادَ فيَمُرُّ بها على عَبّارَةِ قَنْطَرَةِ بابِ الأَنْبَارِ إِلى شارِع [٥] الكبشِ، فيَنْقَطع، و تَتَفَرَّع منه أَنْهُرٌ كَثِيرَةٌ كانت تَسْقِي الحَرْبِيَّةَ [٦] و ما صَاقَبَهَا.
و قال ابنُ فَارِس: ما سِوَى البَطِّ من الشَّقِّ، و البَطِيطِ للعَجَب، من الباءِ و الطّاءِ ففارِسِيٌّ كُلُّه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: البُطُطُ ، بضَمَّتَيْن: الحَمْقَى، و البُطُطُ : الأَعَاجِيبُ، و البُطُطُ : الأَجْوَاعُ و البُطُطُ : الكَذِبُ.
و تُجْمَع البَطَّةُ على بُطُطٍ .
و البَطَّاطُ : مَنْ يَصْنَعُهَا.
و ضَرَبَهُ فبَطْبَطَه ، أَي شَقَّ جِلْدَه، أَوْ رَأْسَهُ.
و بُطْبُوطٌ ، بالضَّمِّ: لَقَبٌ.
و بَطْبَاطٌ ، بالفَتْح: نَبَاتٌ يُسَمَّى عَصَا الرَّاعِي.
و عبدُ الجَبَّارِ بنُ شِيرَانَ النَّهْر بَطِّيّ ، رَوَى عن سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ، و عنه عليُّ بنُ عبدِ اللََّه بنِ جَهْضَمٍ.
و المُبَطَّطُ ، كمُعَظَّمٍ: قَرْيةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ المُرْتَاحِيَّة.
و الإِمامُ المؤَرِّخُ الرَّحّالُ شَمْسُ الدِّين أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ عليٍّ اللَّوَاتِيُّ الطَّنْجِيُّ المَعْروفُ بابنِ بَطُّوطَةَ ، كسَفُّودَةَ، صَاحِبُ الرِّحْلَةِ المَشْهُورةِ الَّتِي دارَ فِيهَا ما بَيْنَ المَشْرِقِ و المَغْرِبِ و قد جَمَعَ ابنُ جُزَيٍّ في ذََلِكَ كِتَاباً حَافِلاً في مُجلَّدَيْنِ طالَعْتُهما، و قد ذَكَر فيه العَجائبَ و الغَرائِبَ، و اخْتَصَرَه مُحَمَّدُ بنُ فَتْحِ اللََّه البيلونِيُّ في جُزْءٍ صَغِيرٍ اقْتَصرَ فيه على بَعْضٍ؛ و قَد مَلَكْتُه و الحَمْدُ للََّه تعالَى.
بعثط [بعثط]:
البُعْثُطُ ، بالضَّمِّ: سُرَّةُ الوَادِي و خَيْرُ مَوْضِعٍ فيه، كالبُعْثُوطِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و قال أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: غَطِّ بُعْثُطَكَ ، هو: الآسْتُ، أَو هي مَع المَذَاكِيرِ . و يُقَال: أَلْزَق بُعْثُطَهُ بالصَّلَّةِ، يَعْنِي اسْتَهُ و جِلْدَةَ خُصْيَيْه، و قد تُثَقَّلُ طاؤُها ، أَي في المَعْنَى الأَخِير.
و أَنَا ابنُ بُعْثُطِهَا ، يقُولُه العالِمُ بالشَّيْءِ، كابْنِ بَجْدَتَهِا ، و في حَدِيثِ مُعاوِيَةَ، و قيل له: أَخْبرْنَا عن نَسَبِكَ في قُرَيْشٍ، فقال: «أَنَا ابْنُ بُعْثُطِهَا » . يريدُ: أَنَّهُ وَاسِطَةُ قُرَيْشٍ و من سُرَّةِ بِطَاحِهَا، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
من أَرْفَغِ الوادِيِ لا مِنْ بُعْثُطِه
بعط [بعط]:
بَعَطَهُ ، كمَنَعَهُ: ذَبَحَهُ ، يَقُولونَ: بَعَطَ الشَّاةَ، و شَحَطَهَا، و ذَمَطَهَا، و بَذَحَهَا، و ذَعَطَهَا، إِذَا ذَبَحَهَا، نَقَلَه الفَرّاءُ.
و الإِبْعَاطُ : الغُلُوُّ في الجَهْلِ و في الأَمْرِ القَبِيحِ، كالبَعْطِ ، بالفَتْحِ، و منه الإِبْعاطُ : إِرْسالُ القَوْل على غَيْرِ وَجْهِهِ ، و قد أَبْعَطَ في كَلاَمِه.
و الإِبْعَاطُ : جَوَازُ القَدْرِ، و كذََلِكَ المُبَاعَدَةُ ، يُقَال: أَبْعَطَ في السَّوْمِ، إِذا بَاعَدَ و جَاوَزَ القَدْرَ، و كذََلِكَ طَمَخَ [٧] في السَّوْمِ، و أَشَطَّ فِيه، قال ابنُ بَرّيّ: شاهِدُهَ قولُ حسّان:
و نَجَا أَراهِطُ أَبْعَطُوا و لَوْ انَّهُمْ # ثَبَتُوا لَما رَجَعُوا إِذَنْ بِسَلامِ
و الإِبْعَاطُ : الإِبْعادُ ، روى سَلَمةُ عن الفَرّاءِ أَنَّهُ قال:
يُبْدِلُون الدّالَ طاءً فيقولون ما أَبْعَطَ طَارَكَ، يُرِيدُونَ ما أَبْعَدَ دَارَك.
[١] في اللباب: سلمان.
[٢] اللباب: حيزون.
[٣] هذا ما ذكره ابن الأثير في اللباب.
[٤] معجم البلدان «نهر بطاطيا» : بستة فراسخ.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «مشارع» .
[٦] عن معجم البلدان و بالأصل «الخريبة» .
[٧] في اللسان: «طمح» .