تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - سوط سوط
و المِسْوَطُ ، كمِنْبَرٍ: مَا يُخْلَطُ به من عَصاً و نَحْوِهَا ، و قد ساطَ قِدْرَهُ بالمِسْوَطِ ، كالمِسْوَاطِ ، كمِحْرَابٍ.
و مِسْوَطٌ ، بلا لاَمٍ: وَلَدٌ لإِبْلِيسَ ، قال مُجَاهِدٌ: و همْ خَمْسَةٌ: دَاسِمٌ، و الأَعْوَرُ، و مِسْوَطٌ ، و بِتْرٌ و زَلَنْبُورُ، قال سُفيان: داسِمٌ و الأَعْوَرُ ما أَدْرِي مَا عَمَلُهما، و أَمّا مِسْوَطٌ فإِنَّه يُغْرِي على الغَضَبِ و الصَّخب، و بِتْرٌ: صاحِبُ المَصَائبِ، و زَلَنْبُورُ: يُفَرِّقُ بين الرَّجُلِ و أَهْلِه. و قد تقدّم ذََلِكَ في حَرْف الرّاءِ أَيضاً، ١٦- و في حَدِيث سَوْدَةَ «أَنَّه نَظَرَ إِلَيْهَا و هي تَنْظُر في رَكْوَةٍ فيها مَاءٌ، فنَهاهَا و قال: إِنِّي أَخافُ عليكُمْ منه المِسْوَطَ » . يَعْنِي الشَّيْطَانَ. هََكذا جاءَ في هََذا الحَدِيثِ بالأَلِفِ و الّلامِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: المِسْوَاطُ : فَرَسٌ لا يُعْطِي حُضْرَهُ إِلاّ بالسَّوْطِ ، فكأَنَّه يَدَّخِر حُضْرَه.
و من المَجَازِ: اسْتَوَطَ أَمْرُه ، أَي [اضْطَرَبَ] [٥] اخْتَلَطَ ، نادرٌ.
و قال أَبو زَيْدٍ: يُقَال أَمْوَالُهُمْ سُوَيْطَةٌ [١] بَيْنَهم ، أَي مُخْتَلِطةٌ ، حكاهُ عنه يَعْقُوبُ، قاله الجوْهَرِيَّ.
و قال اللَّيْثُ: السُّوَيْطَاءُ : مَرَقَةٌ كَثُرَ ماؤُهَا و ثَمَرُهَا، أَي بَصَلُها و حِمَّصُها و سائرُ الحُبوبِ ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تُسَاطُ ، أَي تُخْلَط و تُضْرَب. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هي السُّرَيْطَاءُ ، بالراءِ، و قد مَرَّ ذِكْرُه.
و من المجاز: سَوْطُ بَاطِلٍ: ضَوْءٌ يَدْخُلُ من الكُوَّةِ في الشَّمْسِ ، و هو بعَيْنِه خَيْطُ باطِلٍ، الَّذِي تَقَدَّم، و يُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمةِ أَيضاً.
و من المجاز: السِّيَاطُ : قُضْبانُ الكُرّاثِ الَّتِي عليها زَمَالِيقُه [٢] ، تَشْبِيهاً بالسِّياطِ الَّتِي يُضْرَبُ بها.
و قد سَوَّطَ الكُرّاثُ تَسْوِيطاً ، إِذا أَخْرَجَ ذََلِكَ .
و من المَجَازِ: سَوَّطَ أَمْرَهُ تَسْوِيطاً ، إِذا خَلَّطَ فيه . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و تقدّم شَاهِدُه آنِفَا.
و دَارَةُ الأَسْوَاطِ : بظَهْرِ الأَبْرَقِ بالمَضْجَعِ ، تُنَاوِحُهَا جَمَّةٌ، و هي بُرْقَةٌ بَيْضَاءُ لبَنِي قَيْسِ بنِ جَزْءِ بن كَعْبِ بنِ أَبِي بَكْر بنِ كِلاَبٍ، و قد مَرَّ ذِكْرُهَا في حَرْفِ الرّاءِ أَيْضاً.
و أَصْلُ الأَسْوَاطِ : مَنَاقِعُ المِيَاهِ، و الدّارَةُ: كلُّ أَرضٍ اتَّسَعَت فأَحَاطَتْ بها الجِبَالُ.
و قال ابنُ عبّادٍ: سَاطَتْ نَفْسِي سَوَطَاناً ، مُحَرَّكَة:
تَقَلَّصَتْ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
و أَمْوَالُهُم بينهم مُسْتَوِطَةٌ ، كسَوِيطَة.
و السَّوَّاطُ : الشُّرْطِيُّ الَّذِي مَعَهُ السَّوْطُ .
و سَاوَطَنِي فسُطْتُه أَسُوطُه سَوْطاً ، عن اللِّحْيَانِيّ، و فَسَّره ابنُ سِيدَه، فقال: أَي عارَضَنِي بسَوْطِه فغَلَبْتُه، و هََذَا في الجَوَاهِرِ قَلِيلٌ، إِنّمَا هُو في الأَعْرَاضِ. و المِسْيَاطُ : الماءُ يَبْقَى في أَسْفَلِ الحَوْضِ، قال أَبُو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:
حَتّى انْتَهَت رَجَارِجُ المِسْيَاطِ
و سَاطَ الهَرِيسَةَ و سَوَّطَها : حَرَّكَها بخَشَبَةٍ لِتَخْتَلِطَ [٣] .
و يُقَال: ساقَ الأُمورَ بسَوْطٍ وَاحِدٍ.
و خُذُوا في هََذا السَّوْطِ ، و هو طَرِيقٌ دَقِيقٌ بين شَرَفَيْنِ، و في هََذِه السِّيَاطِ ، و الأَسْوَاطِ ، كما في الأَسَاسِ: و يُرْوَى بالشِّين أَيضاً، و هو مَجَازٌ.
و كذََلِكَ قولُهُم: سِيطَ حُبُّك بِدَمِي، و من دَمِي.
و هو يَسُوطُ الأَمْرَ سَوْطاً : يُقَلِّبه ظَهْراً لِبَطْنٍ[و يُدَبّره] [٤] .
و فلانٌ يَسُوطُ الحَرْبَ و يُسَوِّطُهَا ، أَي يُبَاشِرُهَا، كما في الأَساسِ.
و أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مِهْرَانَ السَّوْطِيُّ ، عن أَبِي نُعَيْمٍ، و عنه الطَّبَرانِيُّ، و حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسحاقَ السَّوْطِيُّ ، شَيْخٌ للعتِيقِيِّ، و أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيل السَّوْطِيُّ ، شيخٌ للدّارَقُطْنِيِّ، و إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسماعِيل السَّوْطِيُّ عن أَبِي أُمَيَّة الطَّرَسُوسِيِّ.
و سُوَيْط ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ بالبَلْقَاءِ من أَرْضِ الشّامِ، نُسِبَ إِليها الإِمَام المُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ محمَّدِ بن الحَسَن
[٥] ساقطة من المصرية و الكويتية.
[١] في التهذيب و اللسان و الصحاح: سويطة، بفتح فكسر ضبط قلم.
[٢] في اللسان: مآليقه.
[٣] في الأساس: وساط الهريسة بالمسوط و المسواط وسوّطها. وساط الأقطّ: خلطه.
[٤] زيادة مقتبسة عن الأساس.