تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - شمط شمط
مكتوبٌ في سائِرِ الأُصُولِ بِالحُمرَةِ، على أَنَّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيِّ، و ليس كذََلِك، فإِنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَ في آخِرِ تَرْكِيبِ «شحط» ما نَصُّه: و الشُّمْحُوط : الطَّوِيلُ، و المِيمُ زائِدَةٌ. و أَمَّا الصّاغَانِيُّ فإِنَّهُ ذَكَره في المَحَلَّيْنِ، و نَبَّه على زِيَادَة المِيمِ عن بعضٍ، فالصَّوَابُ إِذَنْ كِتَابَتُه بالسوَادِ، فتأَمَّلْ.
شمرط [شمرط]:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
في العُبَابِ: شَمْرَطَ الشَّعْرُ: قَلَّ و خَفَّ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَة، و نَقَلَه ابن القَطَّاع.
شمشط [شمشط]:
شَمْشَاطٌ كخَزْعَالٍ [١] ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قال ياقَوت و الصّاغَانِيُّ: هو: د ، من بِلادِ رَبِيعَةَ قَرِيبٌ من دِيَار بَكْرٍ، و يُقَال: هوو «قاليِ قَلاَ» من الحَدِّ الرّابعِ من حُدُودِ إِرْمِينِيَةَ، و ضَبَطَه الحَافِظُ في التَّبْصِير بكَسْرِ الأَوّل قال: و منه أَبُو الربِيعِ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الشَّمْشَاطِيُّ المُحَدِّثُ رَوَى عنه منْصُورُ بنُ عَمّارٍ، و طائفةٌ من أَهْلِ شَمْشَاطٍ .
شمط [شمط]:
الشَّمَطُ ، مُحَرَّكَةً: بيَاض شَعرِ الرَّأْسِ يُخَالِطُ سَوَادَه ، كذا في الصّحاحِ، و في المُحْكَمِ: الشَّمَطُ في الشَّعرِ: اخْتِلافُه بلَوْنَيْنِ من سَوَادٍ و بَياضٍ.
شَمِطَ الرَّجلُ كفَرِحَ يَشْمَطُ شَمَطاً و أَشْمَطَ ، كأَكْرَمَ، و اشْمَطَّ اشْمِطَاطاً ، قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ:
قد عَرفَتْنِي سَرْحَتِي و أَطَّتِ # و قد شَمِطْتُ بَعْدَها و اشْمَطَّتِ
و تَقَدَّمَ في «أَ ط ط» أَنَّ الرَّجَزَ للرّاهِبِ المُحَارِبيِّ. و قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
و ما أَنْتَ الغَدَاةَ و ذِكْرُ سَلْمَى # و أَمْسَى الرَّأْسُ مِنْكَ إِلى اشْمِطاطِ [٢]
و اشْمَاطَّ [٣] ، كاطْمَأَنَ اشْمِئْطاطاً .
فهو أَشْمَطُ ، من قَوْم شُمْطٍ ، و شُمْطانٍ ، بضَمِّهما، مثلُ:
أَسْوَدَ و سُودٍ و سُودَانٍ، و أَعْوَرَ و عُورٍ و عُورَانٍ.
قال الجَوْهَرِيُّ: و المَرْأَةُ شَمْطَاءُ .
قلتُ: و منه قولُ عَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ.
و لا شَمْطاءُ لم يَتْرُكْ شَقَاهَا # لَهَا من تِسْعَةٍ إِلاّ جَنِينَا [٤]
و قال اللَّيْثُ: الشَّمَطُ في الرَّجُلِ: شَيْبُ اللَّحْيَةِ، و في المَرْأَةِ شَيْب الرَّأْسِ، لا يقَالُ للمَرْأَةِ: شَيْباءُ، و لََكِن شَمْطاءُ .
و شَمَطَه ، أَي الشَّيْءَ يَشْمِطُه شَمْطاً ، من حَدِّ ضَرَب:
خَلَطَه، كأَشْمَطَه ، و هََذِه عن أَبِي زَيْدٍ قال: و من كَلاَمِهِم:
أَشْمِطْ عَمَلَك بصَدَقَة، أَي اخْلِطْهُ، فهو شَمِيطٌ و مَشْمُوطٌ ، و كُلُّ لَوْنَيْن اخْتَلَطا فَهُما شَمِيطٌ . و كان أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ يَقُول لأَصْحابِه: « اشْمِطُوا » ، أَي خُذُوا مَرّةً في قُرآنٍ، وَ مَرَّةً في حَدِيثٍ و مَرَّةً في غَرِيبٍ، و مَرَّةً في شِعْرٍ، و مَرَّةً في لُغَةٍ، أَي خُوضُوا، و هو مَجَازٌ.
و شَمَطَ الإِنَاءَ: مَلأَه ، و كذََلِك شَحَطَهُ، عن أَبِي عَمْرٍو.
و من المَجَازِ: شَمَطَت النَّخْلَةُ إِذا انْتَثَرَ بُسْرُهَا ، عن أَبي عَمْرٍو، قال: و كذََلِك الشَّجَرُ ، إِذا انْتَثَرَ وَرَقُه ، يَشْمِطُ .
و من المَجَازِ: طَلَعَ الشَّمِيطُ ، أَي الصُّبْحُ ، لاخْتِلاَطِ لَوْنَيْه من الظُّلْمة و البَيَاضِ. و قيل: لاخْتِلاطِ بَيَاضِ النَّهَارِ بسَوَادِ اللَّيْلِ. و في الصّحاح: لاِخْتِلاطِ بَيَاضِه ببَاقِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
قالَ الكُمَيْتُ:
و أَطْلَعَ منه اللِّيَاحَ الشَّمِيطَ # خُدُودٌ كما سُلَّتِ الأَنْصُلُ
و قال البَعِيث:
و أَعْجَلَها عن حَاجَةٍ لَمْ تَفُهْ بِهَا # شَمِيطٌ يُتَلِّي [٥] آخِرَ اللّيْلِ سَاطِعُ
و من المَجَازِ: الشَّمِيطُ : الوُلْدُ نِصْفُهُمْ ذُكُورٌ و نِصْفُهُمْ إِناثٌ . كَذا في اللِّسَانِ.
[١] قيدها ياقوت بكسر أوله و سكون ثانيه و شين مثل الأولى و آخره طاء مهملة.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٩ و فيه و أضحى بدل و أمسى.
[٣] كذا بالأصل، و الذي في القاموس: و اشْماطّ و اشْمأَطّ كاطّمَأَنّ» .
[٤] معلقته، شرح المعلقات العشر ص ٩٨ و بالأصل لم ينزل و المثبت عن المعلقة.
[٥] عن الأساس و بالأصل «تبكي» .