تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٢ - منفلط منفلط
فقال: إِنْ كنت شاعِراً فمَلِّطْ أَنْصَافَ ما أَقُولُ فَأَجِزْها فقالَ:
نَعَمْ، فقال امْرُؤُ القَيْس مُبْتَدِئا:
أَصاحِ تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْناً
فقال التَّوْأَمُ:
كنَارِ مَجُوسِ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا
إِلى آخر ما قالَ.
و مالِطَةُ ، كصَاحِبَةٍ ، و وَقَع في التَّكْمِلَةِ مَضْبُوطاً بفَتْح الَّلامِ، و المَشْهُورُ على الأَلْسِنَةِ سُكُونُها: د بالأَنْدَلُسِ كما نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، و هي مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ في جَزِيرَةِ بَحْرِ الرُّوم، شَدِيدَةُ الضَّرَر على المُسْلِمِينَ في البَحْرِ، يُعَظِّمُها النَّصَارَى تَعْظِيماً بَالِغاً، و بها وُكلاءُ عُظمائهِم مِنْ كُلِّ جِهَاتٍ، و لقد حَكَى لِي مَنْ أُسِرَ بها من زَخَارِفِها و مَتَانَةِ حُصونِها و تَشْيِيِدِ أَبْرَاجِهَا، و ما بِها من عُدَّةِ الحَرْبِ ما يَقْضِي العَجَبَ، جَعَلَها اللََّه دارَ إِسْلامٍ بِحُرْمَةِ النَّبِيّ عليه الصّلاةُ و السّلام.
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
المَلْطُ : النَّزْعُ.
و المُمَالَطَةُ : المُخَالَطَةُ، و منه ١٦- الحَدِيثُ «إِنَّ الإِبِلَ يُمالِطُها الأَجْرَب» .
و قال ثَعْلبٌ: المِلاطُ ، بالكَسْرِ: المِرْفَقُ، و الجَمْع المُلُط ، بضَمَّتَيْن، و أَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لقَطِرانَ [١] السَّعْديِّ:
و جَوْنٍ أَعانَتْهُ الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ # إِلى مُلُطٍ بانَتْ و بانَ خَصِيلُها
و قال النَّضْرُ: المِلاطانِ : ما عَنْ يَمِينِ الكِرْكِرَةِ و شِمَالِها.
و قال ابنُ السِّكِّيت: المِلاطَانِ : الإِبْطانِ. قال: و أَنْشَدَنِي الكِلابِيُّ:
لَقَدْ أُيِّمَتْ ما أُيِّمَتْ، ثُمَّ إِنَّه # أُتِيح لها رِخْوُ المِلاطَيْنِ قَارِسُ
القارِسُ: البارِدُ، يَعْنِي شَيْخاً و زَوْجَتَهُ.
و المَلِيطُ ، كأَمِيرٍ [٢] : السَّخْلَةُ، و قِيلَ: الجَدْيُ أَوَّل ما تَضعُهُ العَنْزُ، و كَذََلِكَ من الضَّأْنِ.
و المِلْطَى ، بالكَسْرِ مَقْصُوراً: الأَرْضُ السَّهْلَة.
و يُقال: بِعْتُه المَلَطَى و المَلَسَى، كجَمَزَى، و هو البَيْع بلا عُهْدَةٍ، و يُقالُ: مَضَى فُلانٌ إِلى مَوْضِع كَذا، فيُقالُ: جَعَلَهُ اللََّه مَلَطَى [أَي] [٣] لا عُهْدَةَ له، أَيْ لا رَجْعَةَ.
و المُتَمَلِّطَةُ : مَقْعَدُ الإِسْتِيام [٤] . و الإِسْتِيام: رئِيسُ الرُّكَّاب. و سَيَأْتِي ذََلِكَ في «ل م ظ» أَيْضاً.
و إِمْلِيطُ ، كإِزْمِيل: قَرْيَةُ بالبُحَيْرَةِ، و قد وَرَدْتُها، و منها الإِمام شِهابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ عَلِيٍّ الأَمْلِيطِيِّ الشّهِير بالبَشْتَكِيِّ المُتَوفَّى سنة ١١١٠، حَدّثَ عن الإِمام أَبِي عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ سُلَيْمانَ السُّوسِيُّ في سنة ١٠٨١، و منه شَيْخُ مَشَايِخِنا الإِمامُ النَّسَّابَةُ أَبُو جابِرٍ عَلِيُّ بنُ عامِرِ بنِ الحَسَنِ الانيادِيُ [٥] .
و المَلِيطُ ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ شَيْخِ الشَّرَفِ أَبِي عَبْدِ اللََّهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرِ بنِ مُوسَى الكاظمِ الحُسَيْنيُّ، كان شُجاعاً شَهْماً يَنْزِلُ في أُثالَ، و هو منْزِلٌ في طَرِيقِ مَكَّةَ المُشَرَّفَة، و وَلَدُه يُعْرَفُون بالمَلائِطَةِ ، ذكره التَّنُوخِيُّ في كِتابِ «المُحاضَرَة» [٦] ، و مِنْ وَلَدِه أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مُحَمَّدٍ المَلِيطُ ، لَهُمْ عَدَدٌ بالحِجازِ و الحِلَّةِ و الحائرِ.
و المَلُّوطَةُ ، كسَفُّودَة: قَباءُ وَاسِعُ الكُمَّيْنِ، عامِيّة، جَمْعُه مَلالِيطُ .
و المُمَالَطَةُ : المُمَاطَلَةُ و المُخَالَسةُ. و المَلَطَى ، كجَمَزَى:
الَّذِي يُزَنُّ بِمَالٍ أَو خَيْرٍ.
منفلط [منفلط]:
مَنْفَلُوطُ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَة، و هو بالفَتْح: د، بصَعِيد مِصْر من أَعْمال أَسْيُوط، بَينَهُما مَسافَةُ يَوْمٍ، و قد وَرَدْتُهَا مَرَّتَيْنِ، و هي مَدِينَةٌ حَسَنَةٌ البِنَاءِ، عظِيمَةُ الأَوْصافِ، ذَاتُ قُصُورٍ و بَساتِينَ. و إِليها نُسِبَ الإِمامُ الحافِظُ شَيْخُ الإِسْلام تَقِيُّ الدِّينِ بنُ دَقِيق العِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بن
[١] في التهذيب: و قال القَطِران السعدي.
[٢] الأصل و اللسان و في التهذيب: «و المَلِط» و في موضع آخر فيه:
و المليط: الجدي....
[٣] زيادة عن المطبوعة الكويتية.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الاستيام، هكذا هو بالسين المهملة في نسخة من الشارح و مثله في التكملة في مادة ملظ ا هـ» كذا وردت ملظ و الصواب في مادة لمظ.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الأنباري. في نسخة: الديناري» .
[٦] كذا، و هو كتاب «نشوار المحاضرة» .