تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٧ - ثبط ثبط
فصل الثاءِ
المثلّثَة مع الطّاءِ
ثأط [ثأط]:
الثَّأْطَة : الحَمْأَةُ ، نَقَلَه الجوْهرِيُ و قيل: الثَّأْطَةُ :
الطِّينُ حَمْأَةً كانَت أَو غَيْرَ ذََلك، و جَمَع بَيْنَهما أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْتِ في قوله-يَذْكُرُ حَمامَةَ نُوحٍ صلى اللّه عليه و سلّم و علَى نَبِيِّنَا و سَلَّم-:
فجاءَتْ بعْدَ ما ركَضَتْ بقِطْفٍ # عليه الثَّأْطُ و الطِّينُ الكُبَارُ
و قَال أَيْضاً:
بَلَغَ المَشَارِقَ و المَغَارِبَ يَبْتَغِي # أَسْبابَ أَمْرٍ من حَكِيمٍ مُرْشِدِ
فأَتَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عندَ مَآبِهَا # في عَيْنِ ذي خُلُبٍ و ثَأْطٍ حَرْمَدِ
و أَوْرَدَ الأَزْهَرِيُّ هََذَا البَيْتَ مُسْتَشْهِداً به على الثَّأْطَة :
الحَمْأَة، فقال: أَنْشَدَ شَمِرٌ لتُبَّع [١] ، و كذََلِكَ أَوْرَدَه ابن بَرّيّ، و قال: إِنّه لِتُبَّعٍ يَصِفُ ذا القَرْنَيْنِ، قال: و الخُلُب: الطِّينُ بكلامِهم. قال الأَزْهَرِيُّ: و هََذا في شِعْرِ تُبَّعٍ المَرْوِيِّ عن ابنِ عَبّادٍ. قلتُ: و قد سَبَق ذِكْره في «خ ل ب» .
و الثَّأْطَة : دُوَيْبَّةٌ لَسّاعَةٌ ، لم يَحْكِهَا غيرُ صاحِبِ العَيْن.
و ج الكُلِّ: ثَأْطٌ ، بَحذْفِ الهاءِ.
و في المَثَلِ: « ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بماءٍ» يُضْرَبُ للأَحْمَقِ يَزْدَادُ مَنْصِباً . و في الصّحاحِ: يُضْرَبُ للرَّجُل يَشْتَدُّ مُوقُه و حُمْقُه؛ لأَنَّ الثَّأْطَةَ إِذا أَصابهَا الماءُ ازْدَادتْ فَساداً و رُطُوبةً. و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ لِفَاسِدٍ يُقْرَنُ [٢] بمِثْلِه.
و الثَّأْطاءُ : الحَمْقَاءُ ، مُشتَقٌّ من الثَّأْطَة .
و الثَّأْطَاءُ : نَعْتٌ لِلأُمَّةِ ، يُقَالُ: ما هُو بابْنِ ثَأْطَاءَ ، أَي بابْنِ أَمَةٍ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: الثُّؤَاط ، كغُرَابٍ: الزُكَامُ، و قد ثُئِطَ ، كعُنِيَ أَي زُكِم.
و ثَئِطَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ: أَنْتَنَ ، و كذََلِكَ ثَعِطَ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ [٣] . و قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُو مُسْتَعارٌ من فَسَادِ الثَّأْطَةِ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الثَّأَطَاءُ ، مُحَرَّكَةً: لغَةٌ في الثَّأْطَاءِ ، بالتَّسْكِينِ.
و يُقال للأَحْمَق أَيْضاً: يا بنَ ثَأْطَانَ و ثَأَطَانَ ، بالتَّسْكِينِ و التَّحْرِيكِ، و كذََلِك لابْنِ الأَمَةِ.
ثبط [ثبط]:
ثَبَطَهُ عن الأَمْرِ: عَوَّقَهُ و بَطَّأَ به عَنْهُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، كثَبَّطَهُ، فيهما ، تَثْبِيطاً ، و هََذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و نصُّه:
ثَبَّطَهُ عن الأَمْرِ تَثْبِيطاً : شَغَلَه عنه: قلتُ: و هوَ قولُ اللَّيْث، و قال غيرُه: ثَبَّطَهُ عن الشَّيءِ. و ثَبَطَهُ ، إِذا رَيَّثَّه و ثَبَّتَه، و قولُه تَعالى: وَ لََكِنْ كَرِهَ اَللََّهُ اِنْبِعََاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ [٤] قال أَبو إِسْحاقَ: التَّثْبِيطُ : رَدُّكَ الإِنْسانَ عن الشَّيْءِ يَفْعَلُه، و قالَ غيرُه: التَّثْبِيطُ : أَنْ تَحُولَ بينَ الإِنْسانِ و بينَ ما يُرِيدُه.
و في الجَمْهَرةِ: ثَبِطَتْ شَفَتُه: وَرِمَتْ، ثَبْطاً و ثَبَطاً ، بالفَتْح و التَّحْرِيك، قال: و ليسَ بثَبَتٍ، هََكَذَا وقَعَ في نُسَخِ الجَمْهَرة، و في بَعْضِهَا بتَقْدِيمِ المُوَحَّدَة علَى المُثَلَّثَةِ، و قد ذَكَرْنَاه في مَوْضِعه.
و ثَبَطَهُ علَى الأَمْرِ ثَبْطاً ، و كذا ثَبَّطَهُ تَثْبِيطاً : وَقَفَهُ عَلَيْهِ، فتَثَبَّطَ ، أَي تَوَقَّفَ .
و الثَّبِطُ ، ككَتِفٍ: الأَحْمق في عَمَلِه، و الضَّعِيفُ .
و الثَّبِطُ : الثَّقِيلُ البَطِيءُ مِنَّا، و الثَّقِيلُ النَّزْوِ على الحِجْرِ من الخَيْلِ ، يُقَال: فَرَسٌ ثَبِطٌ ، و رَجُلٌ ثَبِطٌ ، و يُقَال: قومٌ ثَبِطُونَ ، و هِيَ بهاءٍ ، و منه ١٤- الحَدِيثُ : «أَنَّ سَوْدَةَ اسْتَأْذَنَتِ النّبِيَّ صلى اللّه عليه و سلّم لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ أَن تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النّاسِ، و كانَت امْرأَةً ثَبِطَةً [٥] ، فأَذِنَ لَها» . و قد ثَبِطَ ، كفَرِحَ ، قال الصّاغَانِيُّ:
هََكَذَا يَقْتَضِيه القِياسُ.
ج: أَثْبَاطٌ و ثِبَاطٌ ، الأَخِيرُ بالكَسْرِ.
[١] صدره في التهذيب:
فأتى مغيب الشمس عند غروبها.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقرن بمثله. الذي في الأساس يقوى بمثله ا ه» قلت: و الذي في الأساس المطبوع: «يقرن بمثله» كالأصل.
[٣] في الأساس: فسد.
[٤] سورة التوبة الآية ٤٦.
[٥] في النهاية: ثبطة أي ثقيلة بطيئة، من التثبيط و هو التعويق و الشغل عن المراد.