تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٩ - أقط أقط
و الأَطِيطُ : صَوْتُ البابِ، و في حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ:
«فجَعَلَنِي في أَهْلِ صَهِيلٍ و أَطِيطٍ » أَي خَيْلٍ و إِبِلٍ، و قد يَكُونُ الأَطِيطُ في غَيْر الإِبِل، و منه ١٦- الحدِيثُ : «لَيَأْتِيَنَّ على بَابِ الجنَّةِ زَمانٌ يكونُ له فيه أَطِيطٌ » . أَي: صَوتٌ بالزِّحامِ، و قيل: المُرَادُ كَثْرَةُ المَلائكَةِ و إِنْ لم يَكُنْ ثَمَّ أَطِيطٌ ، و يُروَى «كَظِيظٌ» أَي زِحَامٌ، ١٦- و في حَدِيثٍ آخَرَ : «حَتَّى يُسْمَعَ له أَطِيطٌ » . يعني بابَ الجَنَّةِ و قال الزَّجَّاجِيّ: الأَطِيطُ : صوتُ تَمَدُّدِ النِّسْعِ.
و ١٦- « أَطَّتِ السَّمَاءُ و حَقَّ لهَا أَنْ تَئِطَّ » . و هو في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ و هََذا مَثَلٌ و إِيذانٌ بكَثْرَةِ المَلائكَةِ و إِنْ لم يكُنْ ثَمَّ أَطِيطٌ و إِنَّمَا هو كَلاَمُ تَقْرِيبٍ، أُرِيدَ به تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللََّه عَزَّ و جَلَّ.
و الأَطِيطُ : مَدُّ أَصْوَاتِ الإِبِل.
و أَطَّتِ القَنَاةُ أَطِيطاً : صَوَّتَتْ عند التَّقْوِيم، و هو مَجازٌ، قال:
أَزُومٌ يَئِطُّ الأَيْرُ فيه إِذا انْتَحَى # أَطِيطَ قُنُيِّ الهِنْدِ حِينَ تُقَوَّمُ
و من ذََلِكَ قالت امْرأَةٌ و قد ضَرَبَتْ يَدَهَا على عضُدِ بِنْتٍ لهَا:
عَلَنْداةٌ يَئِطُّ العَرْدُ فِيها # أَطِيطَ الرَّحْلِ ذِي الغرْزِ الجَدِيدِ
و أَطَّتِ القَوْسُ تَئِطُّ أَطِيطاً : صَوَّتَت، قال أَبو الهَيْثَمِ الهُذَلِيّ:
شُدَّتْ بكُلِّ صُهابِيٍّ تَئِطُّ به # كما تَئِطُّ إِذا ما رُدَّتِ الفِيَقُ
و الْأَطِيطُ : حَنِينُ الجِذْعِ، قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ:
قد عَرَفَتْنِي سِدْرَتِي فأَطَّتِ
قال ابنُ برِّيّ: هو للرّاهِبِ، و اسمُه زُهْرَةُ بنُ سِرْحان، و سُمِّيَ الرَّاهِبَ لأَنَّهُ كانَ يَأْتِي عُكَاظَ فيَقُومُ إِلى سَرْحَةٍ فيَرْجُزُ عندَها ببَنِي سُلَيْمٍ قائِماً، فلا يَزَالُ ذََلِكَ دَأْبَهُ حَتّى يَصْدُرَ النّاسُ عن عُكَاظَ، و كان يَقُولُ:
قَدْ عَرَفَتْنِي سَرْحَتِي فأَطَّتِ # و قد وَنَيْتُ بَعْدها فاشْمَطَّتِ
قلتُ: و مثلُه قولُ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيِّ و الآمِدِيِّ، و الصَّحِيحُ أَنَّ الرَّجزَ للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ، و هو أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَشْطُوراً، و بعدَ المَشْطُورَيْن:
لغُرْبَةِ النّائِي و دَارٍ شَطَّتِ
و هََكَذا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ سلاّمٍ الجمَحِيُّ في الطَّبَقَاتِ، في تَرْجَمَةِ الأَغْلَبِ [١] ، كما حَقَّقه الصّاغَانِيُّ.
و الرّاهِب الَّذِي ذَكَرُوه من بنِي مُحَارِبٍ.
و يُقَال: لم يأْتَطَّ السَّيْرُ بَعْدُ، أَي لم يَطْمَئِنَّ و لم يَسْتَقِمْ.
و التَّأَطُّطُ . تَفَعُّلٌ من أَطَّتْ له رَحِمِي. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و امْرأَةٌ أَطّاطَةٌ : لفَرْجِهَا صَوْتٌ إِذا جُومِعت.
و قد سمَّوْا إِطًّا ، بالكَسْرِ، و مِنْهُ: إِطُّ بنُ أَبِي إِطٍّ : رَجُلٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ، من تَمِيمٍ كان أَمِيراً على دُورَقِسْتانَ [٢] من طَرَفِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، و إِليه نُسِبَ نَهْرُ إِطٍّ هُنَاك. *و ممّا يُسْتَدْركُ علَيْه:
أفط [أفط]:
مُنْتُ أَفُوطٍ ، كصَبُورٍ: حِصْن من نَواحِي بَاجَةَ بالأَنْدَلُسِ، نَقَلَه ياقُوت.
أقط [أقط]:
الإِقْطُ ، مُثَلَّثَةً، و يُحَرَّكُ، و ككَتِفٍ و رَجُلٍ، و إِبِلٍ ، نَقَلَ الفَرّاءُ منها الأَخِيرَ و المُحَرَّكَ، و أَمّا بكَسْرٍ فسُكُونٍ فقالَ الجَوْهَرِيُّ، هو بنَقْلِ حَرَكة القافِ إِلى ما قَبْلَها. و أَقْطٌ ، بالفَتْح، و هُو في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، و أَنْشَد:
رُوَيْدَكَ حَتَّى يَنْبُتَ البَقْلُ و الغَضَى # فيَكْثُرَ إِقْطٌ عِنْدَهم و حَلِيبُ
و في العُباب: و تَمِيمٌ تُخَفِّفُ كُل اسمٍ على فَعِلٍ أَو فَعُلٍ مثال: أَقِطٍ و حَذِرٍ، فتَقُول: أَقْطٌ و حَذْرٌ، قال ذََلِكَ أَبُو حاتِمٍ، و الأَفْصَحُ من ذََلِك الأَقِطُ ككَتفٍ، و عليه اقْتَصَرَ الجَماهيرُ، و الضَّمُّ الَّذِي ذَكَرَه غَرِيبٌ، و أَنْشدَ الأَصْمَعِيُّ:
[١] الذي في طبقات ابن سلام الجمحي ص ٢٠٠ كانت للأغلب سرحة يصعد عليها ثم يرتجز فقال:
قد عرفتني سرحتي و أطتِ # و قد شمطتُ بعدها و اشمطَّتِ.
[٢] عن معجم البلدان نهر إط» و بالأصل: زودستان.