تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤ - حرض حرض
و قال الأَزْهَرِيّ: شَجَرُ الأُشْنانِ، يُقَال له الحَرْضُ . و هو من النَّجِيل، و قُرِئَ بِهِ قَوْلُه تَعَالَى: (حتَّى تكُونَ حَرْضاً ) ، أَي حَتَّى تَكُونَ كالأُشْنانِ نُحُولاً ، هََكَذا بالنُّون، و الصَّوابُ قُحُولاً، بالقاف، و يُبْساً . قال الصَّاغَانِيّ: و هي قراءَةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ. قال: و كانَ السُّدِّيّ يَعيبُ هََذه القِرَاءَةَ.
و مَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ ، هََكذا في النُّسَخِ، و الَّذِي في التَّبْصِير: مُحَمَّد بنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأُشْنَانِيّ، و رَوَى عنه القَاسِمُ بن الصَّفّارِ. و أَبو أَحْمَدَ عَبْدُ الباقِي بنُ عَبْدِ الجَبَّار الهَرَوِيّ صاحِبُ أَبِي الوَقْتِ، الحُرْضِيَّانِ ، بالضَّمِّ، مُحَدِّثَانِ .
و الْمِحْرَضَةُ ، بالكَسْرِ: وِعَاؤُهُ أَي الْحُرْضُ ، يُتَّخَذُ من خَشَبٍ أَوْ شَبَهٍ و نَحْوِهِ، و الجَمْعُ المَحَارِضُ. يُقَالُ: نَاوِلْهُ المِحْرَضَةَ ، و أَعِدَّ الْأَبَارِيقَ و الْمَحَارِضَ.
و الْحَرَّاضُ ، ككَتَّانٍ: مَنْ يَحْرِقُهُ لِلْقَلْيِ [١] . و في الصّحاح: الَّذِي يُوقِدُ على الْحُرْضِ ليَتَّخِذَ منه القِلْيَ، أَي للصَّبَّاغِين، قِيلَ: يُحْرَقُ الحَمْضُ رَطْباً، ثم يُرَشُّ المَاءُ على رَمَادِه فَيَنْعَقدُ فيَصِيرُ قِلْياً، و أَنشَدَ في العُبَاب لعَديِّ بْن زَيْدٍ العبَاديّ:
مثْلُ نَارِ الْحَرَّاضِ يَجْلُو ذُرَى المُزْ # نِ لِمَنْ شَامَهُ إِذَا يَسْتَطيرُ [٢]
قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: شَبَّهَ البَرْقَ في سُرْعَةِ وَميضه بالنَّار في الأُشْنَانِ، لِسُرْعَتِهَا فِيهِ.
و الْحَرَّاضُ أَيْضاً: الْمُوقِدُ عَلَى الصَّخْرِ لاِتِّخَاذِ النُّورَةِ أَو الْجَصِ ، كما في الصّحاح.
و بِالْكُوفَةِ الْحَرَّاضَةُ [٣] ، بِهَاءٌ ، هي سُوقُ الأُشْنَانِ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ.
و الْحُرَاضُ ، كَغُرَابٍ، ع قُرْبَ مَكَّةَ، بَيْنَ الْمُشَاشِ و الغُمَيْرِ، فَوْقَ ذَاتِ عِرْقٍ إِلَى البُسْتَانِ، قِيلَ: كانتْ بِهِ العُزَّى، و قِيلَ بالنَّخْلَةِ الشَّامِيَّةِ. و قد جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الحَدِيث:
قال الفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ اللَّهَبِيُّ:
و قد كَانَتْ و لِلْأَيَّامِ صَرْفٌ # تُدَمِّنُ مِنْ مَرَابِعهَا حُرَاضَا
و ذُو حُرُضٍ ، كعُنُق: ع، أَو وَادٍ لِبَنِي عَبْدِ اللََّه بنِ غَطَفَانَ، عنْد مَعْدِنِ النُّقْرَةِ ، بينهما خَمْسَةُ أَمْيَالٍ، و قِيلَ هو ع، بِأُحُدٍ [٤] قُرْبَ المَدِينَةِ المشَرَّفَةِ.
و حُرَاضَانُ ، كخُرَاسَانَ: وَادٍ بالقَبَلِيَّةِ ، كما في التَّكْمِلَةِ و العبَابِ.
و حُرَاضَةٌ ، كثُمَامَةَ: ماءٌ [٥] قُرْبَ المَدِينَةِ ، المُشرَّفَة، لبَنِي جُشَمَ بنِ مُعَاوِيَةَ، و يُقَال فيه حَرَاضَةُ، كسَحَابَة [٦] ، كما في التَّكْمِلَة.
و الأَحْرَض من الرِّجَالِ: المُتَفَتِّتُ أَشْفَارِ العَيْنِ ، قَالَه ابن عَبَّادٍ.
و أَحْرُضُ ، بضَمِّ الرَّاءِ: جَبَلٌ بِبِلادِ هُذَيْلٍ ، أَو مَوْضعٌ في جِبَالِهم، كما في المُعْجَم، كأَنَّهُ جَمْع حَرْضٍ ، بالفَتْح، كفَلْسٍ و أَفْلُس، سُمِّيَ بذََلك لأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ مَائِه حَرِضَ ، أَي فَسَدَتْ مَعِدَتُه ، كما في المُعْجَم و العُبَاب.
و من المَجَازِ قولُهم: خِبْتَ [٧] يا بَاغِيَ الكَرَمِ، بَيْنَ الْحُرْضَةِ و البَرَم، هو بالضَّمِّ، أَمِينُ المُقَامِرِين ، كما في العُبَاب. و يُقَالُ هو الَّذي يُفِيضُ القِدَاحَ للأَيْسَارِ لِيَأْكُلَ من لَحْمِهِم، و هو مَذْمُومٌ كالبَرَم، كما في الأَسَاسِ. و في الصّحاح: الَّذِي يَضْرِبُ للأَيْسَار بالقِدَاحِ، لا يَكُونُ إِلاَّ سَاقِطاً بَرَماً. و في اللِّسَان: يَدْعُونَه بذََلِكَ لِرَذَالَتِه. قال الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ حِمَاراً:
و يَظَلُّ المَليءُ يُوفِي علَى القِرْ # ن عَذُوباً كالحُرْضَةِ المُسْتَفَاضِ [٨]
قال: المُسْتَفاضُ: الَّذِي أَمِر أَنْ يُفِيضَ القِدَاحَ.
و الْإحْرِيضُ ، بالكَسْرِ: العُصْفُرُ عامَّةً، و قد جاءَ ذِكْرُه في
[١] ضبطت في التهذيب و اللسان بكسر القاف و اسكان اللام.
[٢] في التهذيب: إذا يستنير.
[٣] قيدها ياقوت: حُرَاضة بالضم.
[٤] في القاموس و معجم البلدان: عند أُحد.
[٥] في القاموس: ماءة.
[٦] و عليها اقتصر ياقوت قال: حراضة بالفتح ثم التخفيف.
[٧] عن الأساس و بالأصل «جئت» .
[٨] هذا البيت أورده الأزهري عقيب روايته عن أبي الهيثم: الحرضة الرجل الذي لا يشتري اللحم و لا يأكله إلا أن يجده عند غيره.